رواية كاملة
المحتويات
طلب من عم حسن يحكي كل حاجة.
قال إن مالك دخل من البوابة الخلفية الساعة 1130 بالليل.
كان معاه راجل تاني.
عم حسن مكنش شايف وشه.
مالك دخل قاعة الرقص.
وبعد حوالي عشرين دقيقة خرج لوحده.
ياسمين كانت لسه عايشة.
وده معناه إن مالك مش بالضرورة يكون قټلها.
لكن بعد خروجه...
دخل شخص تاني.
شخص عم حسن قال إنه يعرفه.
آدم سأله
مين؟
عم حسن بص في الأرض.
الراجل اللي حضرتك بتثق فيه أكتر من أي حد.
آدم وشه اتغير.
قول اسمه.
عم حسن همس
الدكتور فؤاد.
أنا بصيت لآدم.
دكتور العيلة.
الراجل اللي كان بيتابع حالة ياسمين.
الراجل اللي أكد إن مۏتها كان حاډثة.
آدم رجع خطوة.
فؤاد؟
عم حسن هز راسه.
أيوه.
وفجأة...
صوت تليفون رن.
تليفون آدم.
بص للشاشة.
رسالة جديدة.
لو عايز تعرف مين قتل ياسمين، تعالى لوحدك للمخزن القديم الساعة 3.
وتحتها صورة.
صورة ياسمين.
لكن مش وهي بترقص.
كانت واقفة جنب رجل.
وشه مش ظاهر.
وفي إيده...
نفس المفتاح اللي لقيناه.
آدم بص للساعة.
كانت 241.
قال
أنا رايح.
مسكت دراعه.
لأ.
بصلي.
إنت لوحدك مش هتروح.
ليه؟
لأن الرسالة قالت لوحدك.
بالظبط.
وده فخ.
آدم سكت.
ممكن.
يبقى متروحش.
لازم أروح.
ليه؟
بصلي.
عشان يمكن لأول مرة من سنتين أعرف مين قتل مراتي.
وبعدين مشي.
أنا فضلت واقفة.
لكن قبل ما يخرج، قال
خلي بالك من إياد وصوفيا.
حاضر.
خرج.
وأنا حسيت پخوف شديد.
بعد حوالي عشر دقايق...
سمعت صوت عربية بتتحرك من قدام القصر.
وبعدها بثواني...
الموبايل بتاعي اهتز.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
لو آدم وصل للمخزن، ھيموت.
وبعدها رسالة تانية.
ولو عايزة تنقذيه، افتحي التسجيل مرة تانية.
بصيت ناحية قاعة الرقص.
ورجلي بدأت تتحرك لوحدها.
دخلت.
شغلت الجهاز.
التسجيل بدأ.
ياسمين ظهرت.
لكن المرة دي...
الفيديو كان مختلف.
الصورة اتحركت.
ياسمين بصت للكاميرا وقالت
كاميليا... لو إنتي اللي بتشوفي التسجيل ده، يبقى آدم خرج وراح للمخزن.
اتنفست بصعوبة.
وأنا عارفة إنك هتروحي وراه.
سكتت.
وبعدين قالت
بس قبل ما تروحي... لازم تعرفي الحقيقة.
ظهرت ابتسامة حزينة على وشها.
أنا اخترتك إنتي.
أنا اتجمدت.
لأنك الوحيدة اللي أقدر أثق فيها.
التسجيل انتهى.
وفي نفس اللحظة...
سمعت صوت خبطة قوية من الدور العلوي.
جريت.
لقيت باب أوضة إياد مفتوح.
السرير فاضي.
وإياد اختفى.
صوفيا كانت واقفة في نص الأوضة، ووشها أبيض.
قربت منها.
إياد فين؟
بصتلي وهي بټعيط.
وأشارت للنافذة.
الراجل اللي لابس أسود خدّه.
الفصل الثالث والأخير الحقيقة اللي اتدفنت سنتين
الراجل اللي لابس أسود خدّه.
الجملة خرجت من بوق صوفيا، وأنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
بصيت ناحية الشباك.
كان مفتوح.
الستارة بتتحرك پعنف مع الهوا.
جريت عليه وبصيت لتحت.
مفيش حد.
بس على الأرض تحت الشباك كان فيه أثر تراب واضح، كأن حد نط من الناحية التانية.
رجعت لصوفيا بسرعة.
إنتي شفتيه؟
هزت راسها وهي بټعيط.
أيوه.
خد إياد منين؟
من السرير.
وإنتي كنتي فين؟
كنت نايمة.
صحيتِ على إيه؟
صوتها ارتعش.
على صوت الباب.
وقلتي إيه؟
قلتله... سيبه.
قالك إيه؟
سكتت.
صوفيا، قوليلي!
بصتلي پخوف.
قاللي إن ماما ياسمين مستنياه.
اتجمدت.
مين ماما ياسمين؟
ست اللي في الفيديو.
قلبي دق پعنف.
إزاي يعني مستنياه؟
قال إن ماما ياسمين قالتله ياخده.
مسكت صوفيا من إيديها.
شفتي وشه؟
هزت راسها.
لأ.
طب صوته؟
فكرت شوية.
كان زي صوت عمو فؤاد.
الدنيا لفت بيا.
الدكتور فؤاد.
الرجل اللي آدم كان رايح يقابله؟
لا.
مستحيل.
بس لو هو فعلًا...
آدم كان رايح للمخزن في نفس الوقت.
والراجل اللي خد إياد دخل القصر.
يعني كان فيه أكتر من شخص.
أو...
يمكن كل اللي بيحصل لعبة واحدة كبيرة.
مسكت موبايلي واتصلت بآدم.
مرة.
مرتين.
تلاتة.
مفيش رد.
اتصلت تاني.
المرة الرابعة، حد رد.
لكن مفيش صوت.
ألو؟ آدم؟
صمت.
آدم!
سمعت صوت نفس بعيد.
وبعدين صوت خاڤت
متجيش.
شهقت.
إنت فين؟
المخزن.
إياد اتخطف.
صمت.
وبعدين سمعت صوت آدم يتغير.
إيه؟
خدوه من القصر.
مين؟
راجل لابس أسود.
صمت ثواني.
وبعدين قال
كاميليا، اسمعيني كويس. متثقيش في أي حد هيكلمك.
حتى إنت؟
خصوصًا لو قالك إنه معاه إياد.
وفجأة سمعت صوت خبطة من الناحية التانية.
وبعدين صوت راجل
خلصنا كلام.
المكالمة اتقفلت.
صړخت
آدم!
مفيش رد.
وقفت مكاني ثواني.
وبعدين فهمت حاجة.
الرسالة قالتلي أفتح التسجيل عشان أنقذه.
يبقى التسجيل فيه حاجة.
رجعت لقاعة الرقص.
قفلت الباب.
وحطيت التسجيل تاني.
الصورة ظهرت.
ياسمين كانت قاعدة قدام الكاميرا.
لكن المرة دي مكانش فيه موسيقى.
كانت بتتكلم مباشرة.
كاميليا... لو إنتي بتسمعي ده، يبقى ابني اختفى.
بلعت ريقي.
وأنا عارفة إنك هتدوري عليه.
بصت ياسمين ناحية باب الغرفة كأنها كانت خاېفة حد
يدخل.
قبل سنتين، أنا اكتشفت إن فيه ناس من داخل عيلة آدم بيستخدموا شركته في حاجات غير قانونية.
سكتت.
في البداية افتكرت إن مالك هو السبب.
ظهر مالك في كلامها.
لكن الحقيقة كانت أسوأ.
قربت من الشاشة.
مالك كان بيحاول يوقفهم.
وبعدين قالت
الشخص اللي كان بيدير كل حاجة من ورا الستار كان فؤاد.
شهقت.
الدكتور فؤاد كان بيسحب فلوس من حسابات الشركة، وبيستخدم أسماء ناس تانية. ولما اكتشفت ده، حاولت أواجهه.
اتنفست ياسمين بصعوبة.
فؤاد هددني.
سكتت.
ولما رفضت أسكت، هددني بإياد.
أنا حسيت بعيني بتدمع.
طلب مني أسيب البلد، وأسيب آدم، وأخلي الموضوع يبان حاډثة.
وبعدين ابتسمت ابتسامة حزينة.
أنا رفضت.
ظهرت على الشاشة صورة قديمة لياسمين وهي شايلة إياد.
مالك ساعدني.
وبعدين قالت
لكن مالك مكنش لوحده.
اتسعت عيني.
كان فيه شخص تاني بيساعدنا.
سكتت.
الشخص ده هو...
التسجيل وقف.
صړخت
لأ!
ضغطت على الجهاز.
مفيش حاجة.
كملي!
رجعت التسجيل.
نفس النقطة.
يقف.
جربت أقدمه.
رجع.
مفيش.
وبعدين افتكرت كلام صوفيا.
الست كانت بتقف قبل ما تتكلم.
يمكن التسجيل مش ناقص.
يمكن الجزء الأخير مخفي.
بصيت للجهاز.
وبعدين للبيانو.
افتكرت المفتاح.
المفتاح اللي لقيناه.
رجعت للدرج.
الصندوق الخشب كان لسه مكانه.
قلبته.
مفيش حاجة.
لكن لما قلبت المفتاح، لاحظت علامة صغيرة محفورة في خشبه.
شكلها شبه نجمة.
بصيت حواليا.
لقيت نفس العلامة محفورة في جنب البيانو.
ضغطت عليها.
سمعت صوت تك.
جزء صغير من البيانو اتحرك.
جواه كان فيه ظرف.
طلعته.
مكتوب عليه
لكاميليا فقط.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
كان فيه فلاشة صغيرة.
وتحتها ورقة.
لو وصلتي للمرحلة دي، يبقى لازم تختاري بين إنك تهربي... أو تنقذي آدم وإياد.
حطيت الفلاشة في الجهاز.
اشتغل فيديو جديد.
ياسمين ظهرت.
لكن المرة دي كانت بتتكلم وهي بټعيط.
كاميليا، أنا اخترتك لأنك كنتي الوحيدة اللي مش مرتبطة بالعيلة.
سكتت.
أنا كنت عارفة إنك هتلاقي التسجيل.
وعارفة إن بنتك هتساعدني من غير ما تعرف.
بصيت ناحية صوفيا.
هي كانت واقفة عند الباب.
مامي؟
مسحت دموعي.
تعالي هنا.
جت حضڼي.
فضلنا نبص للشاشة.
ياسمين كملت
لو آدم راح للمخزن، متروحيش وراه لوحدك.
ابتلعت ريقي.
خدي الفلاشة، وروحي للمكان المكتوب في آخر الورقة.
قلبت الورقة.
كان فيه عنوان.
مخزن قديم في منطقة الميناء.
نفس المكان اللي آدم راح له.
صوت ياسمين كمل
لكن قبل ما توصلي، اتصلي بالشرطة.
بصيت للشاشة.
ومتقوليش لآدم.
وقفت.
إيه؟
الفيديو كمل
لأن آدم مش هو الهدف الحقيقي.
سكتت.
إياد هو الهدف.
وبعدين قالت
والشخص اللي هيحاول يمنعك من الوصول له... هو الشخص اللي أنا وثقت فيه بالغلط.
التسجيل انتهى.
بعد عشر دقايق كنت في العربية.
صوفيا جنبي.
اتصلت بالشرطة وبلغتهم بكل حاجة.
وبعدين اتصلت برقم آدم.
مفيش رد.
اتصلت بمالك.
الرقم اللي اتصل بيه قبل كده.
المرة دي رد.
كاميليا؟
مالك.
صمت.
إنتي عرفتي؟
إياد اتخطف.
سكت.
آدم راح للمخزن.
قال بسرعة
متروحيش.
ليه؟
لأن فؤاد هناك.
اتنفضت.
إنت متأكد؟
أيوه.
إنت فين؟
في الطريق ليكي.
ليه؟
عشان أقولك الحقيقة.
قفلت المكالمة.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلت مكان جانبي قريب من الميناء.
مالك كان مستنيني.
أول ما شفته، حسيت إن فيه شبه كبير بينه وبين آدم.
بس عينيه كانت مختلفة.
أهدى.
وأكتر تعبًا.
قال
إنتي كاميليا؟
أيوه.
فين صوفيا؟
في العربية.
خليها جوه.
قرب مني.
ياسمين كانت عارفة إن فؤاد هو اللي ورا كل حاجة.
طب ليه آدم مش عارف؟
عشان فؤاد لعبها صح.
إزاي؟
مالك بص حوالينا.
ليلة مۏت ياسمين، فؤاد دخل عليها.
وبعدين؟
كانت عارفة إنه ھيقتلها.
إيه؟
لكنها كانت مسجلة كل حاجة.
إزاي ماټت؟
مالك سكت.
وبعدين قال
فؤاد حط لها دواء في مشروبها.
حسيت بالغثيان.
لكن التقرير قال حاډثة.
عشان هو اللي كتب التقرير.
وأنت؟
أنا حاولت أوقفه.
ليه اختفيت؟
مالك ضحك بمرارة.
لأن فؤاد خلاني أبان إني السارق والقاټل.
يعني آدم كان بيكرهك على الفاضي؟
أنا فضلت ساكت عشان أحميه.
وتسيبه سنتين فاكر إنك خنتهم؟
لو كنت رجعت، كان هيقتله.
سكت.
وبعدين قال
دلوقتي لازم ننقذ إياد.
وصلنا للمخزن.
من بعيد شفنا عربية آدم.
بابها مفتوح.
والنور جوا المخزن ضعيف.
مالك أشارلي.
خليكي هنا.
لأ.
كاميليا...
إياد ابني مش هسيبه.
بصلي.
وبعدين هز راسه.
دخلنا.
كان المكان واسع ومهجور.
رائحة الحديد والزيوت في كل مكان.
سمعت صوت.
آدم.
جرينا ناحية الصوت.
لقيناه مربوط على كرسي.
وشه فيه كدمة، لكنه كان صاحي.
أول ما شافني صړخ
كاميليا! اطلعي بره!
فين إياد؟
بص ناحية آخر المخزن.
هناك كان فؤاد واقف.
وإياد جنبه.
الولد كان مړعوپ.
فؤاد مسك كتفه.
متقربيش.
آدم حاول يتحرك.
سيبه يا فؤاد.
فؤاد ضحك.
بعد سنتين ولسه مش فاهم؟
مالك ظهر.
فؤاد اتجمد.
مالك.
خلصت اللعبة يا فؤاد.
فؤاد بصله.
إنت
المفروض تكون مېت.
مالك ابتسم.
كنت أتمنى.
آدم بص
متابعة القراءة