رواية كاملة

لمحة نيوز

التسجيل من أوله؟
أيوه.
وآخره؟
هزت راسها.
مفيش آخر.
إزاي؟
كل مرة الشاشة تسود.
أنا فضلت باصة لها.
وبعدين سألت
صوفيا... الست دي قالتلك حاجة قبل كده؟
بنتي رفعت عينيها.
مرة.
قالت إيه؟
قالتلي متخليش إياد يروح مع الراجل.
اتجمدت.
أنهي راجل؟
صوفيا هزت كتفها.
معرفش.
كان مين؟
كان واقف وراها.
شفتيه؟
أيوه.
شكله إيه؟
صوفيا سكتت.
وبعدين قالت
كان لابس أسود.
وشه؟
مش باين.
طويل؟
هزت راسها.
أطول من بابا آدم.
أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.
قبل ما أسألها أكتر، سمعت صوت خطوات.
آدم دخل المطبخ.
بص لصوفيا.
حبيبتي، ممكن تروحي أوضتك شوية؟
صوفيا نزلت من الكرسي.
وقبل ما تمشي، بصتله وقالت
عمو آدم؟
أيوه؟
ماما ياسمين كانت خاېفة منك.
آدم اتجمد.
أنا شهقت.
صوفيا!
لكنها كملت
كانت كل مرة تشوفك في التسجيل تبص وراها.
آدم قرب منها.
إنتي شفتيها بتعمل كده؟
هزت راسها.
أيوه.
وبعدين جريت على أوضتها.
آدم وقف مكانه.
وبصلي.
هي قالت كده قبل كده؟
لا.
متأكدة؟
أيوه.
مشي ناحية الباب.
وبعدين وقف.
كاميليا.
نعم؟
من اللحظة دي، صوفيا متخرجش من القصر.
ليه؟
بصلي بنظرة خلتني أفهم إن مفيش وقت للأسئلة.
عشان لو حد كان بيدور على التسجيل ده... دلوقتي عرف إنه اتلاقى.
الساعة كانت قربت من واحدة بعد نص الليل.
كنت قاعدة في أوضتي، وصوفيا نايمة جنبي.
مش عارفة أنام.
كل شوية أفتكر جملة ياسمين
إياد مش في أمان.
وجملة بنتي
متخليش إياد يروح مع الراجل.
وفجأة...
سمعت صوت.
تك.
فتحت عيني.
تك.
الصوت جاي من الممر.
بصيت لصوفيا.
كانت نايمة.
قمت بهدوء.
فتحت الباب.
الممر كان ضلمة.
مشيت خطوة.
وبعدين خطوة.
الصوت اختفى.
رجعت أقفل الباب.
لكن قبل ما أقفله...
شفت ظل بيتحرك عند آخر الممر.
راجل.
لابس أسود.
وقفت مكاني.
هو وقف.
ثانيتين.
وبعدين جري.
أنا صړخت
مين هناك؟!
جريت وراه.
لكن أول ما وصلت لنهاية الممر، مكنش فيه حد.
بس كان فيه باب القاعة.
باب قاعة الرقص.
مفتوح.
رجعت خطوة.
آدم كان قال إن القاعة هتتقفل.
قربت.
دخلت.
الجهاز القديم كان شغال.
والشاشة منورة.
لكن المرة دي...
مكنش فيه ياسمين.
كان فيه فيديو جديد.
صورة ثابتة.
لإياد.
وهو نايم.
اتنفست بصعوبة.
وتحت الصورة كان فيه سطر مكتوب
قولوا لآدم إن الدور الجاي على ابنه.
شهقت.
وفي نفس اللحظة...
إيد مسكت كتفي من ورا.
صړخت.
لكن صوت آدم جه في ودني
متتحركيش.
بصيتله.
كان واقف ورايا، وفي إيده موبايل.
وشه كان مرعب.
إنت شفت الصورة؟
هزيت راسي.
أيوه.
قرب من الشاشة.
وفجأة ظهر فيديو جديد.
صوت ياسمين.
لكن المرة دي صوتها كان أوضح.
آدم... لو أنت وصلت للرسالة دي، يبقى الشخص اللي كنت بخاف منه عرف إنك بدأت تدور.
آدم قرب من الشاشة.
ياسمين كملت
ومتدورش على القاټل.
سكتت.
دور على الشخص اللي ساعدني أخبي الحقيقة.
التسجيل انتهى.
آدم فضل واقف.
وبعدين قال
أنا عارف مين هو.
بصيتله.
مين؟
رفع عينه ناحيتي.
أخويا.
وساعتها...
سمعنا صوت باب القصر الرئيسي بيتقفل پعنف.
وبعده مباشرة...
صړخة إياد.
آدم جري.
وأنا جريت وراه.
لكن قبل ما نخرج من القاعة، الشاشة اشتغلت لوحدها للمرة الأخيرة.
وظهرت ياسمين.
المرة دي كانت بتبص مباشرة للكاميرا.
وقالت
ولو كاميليا موجودة معاك... متثقش فيها.
الشاشة اسودت.
وآدم وقف.
وبصلي.
لأول مرة...
أنا شفت الشك الحقيقي في عينيه.
الفصل التاني الحقيقة اللي ياسمين دفنتها
ولو كاميليا موجودة معاك... متثقش فيها.
الجملة فضلت بتتردد في دماغي حتى بعد ما الشاشة اسودت.
أنا بصيت لآدم، وهو بصلي.
ثواني قليلة، بس حسيتهم ساعات.
وبعدين صړخة إياد اتسمعت من ناحية الصالة.
آدم جري.
وأنا جريت وراه.
خرجنا من قاعة الرقص، وعدينا الممر بسرعة، لحد ما وصلنا للصالة الكبيرة.
إياد كان واقف جنب الكنبة، بيعيط، والحارس القديم بتاع القصر واقف قدامه.
آدم نزل لمستواه.
إياد!
الولد جري عليه واتعلق في رجله.
بابا... بابا أنا خۏفت.
آدم شاله.
مين خوّفك؟
إياد أشار ناحية الشباك.
حد كان واقف هناك.
آدم بص ناحية الشباك.
كان مفتوح.
والستارة بتتحرك مع الهوا.
الحارس جري ناحية الشباك وبص بره.
مفيش حد يا باشا.
آدم قال بحدة
اقفل كل البوابات.
الحارس اتحرك بسرعة.
أنا فضلت واقفة مكاني.
مش عارفة أعمل إيه.
آدم بصلي.
النظرة دي المرة دي كانت مختلفة.
قال
إنتي كنتي فين قبل ما تسمعي صړخة إياد؟
اتوترت.
في القاعة.
لوحدك؟
أيوه.
ليه؟
الشاشة اشتغلت.
قرب مني.
والرسالة؟
شفتها.
مين كان معاكي؟
محدش.
سكت.
وبعدين قال
يعني إنتي الوحيدة اللي شوفتي الفيديو الأخير.
أيوه.
وإنتي الوحيدة اللي كانت عارفة إن القاعة فيها تسجيلات.
بصيتله پصدمة.
إنت بتشك فيا؟
قال بهدوء
أنا مبقتش أثق في حد.
الكلمة وجعتني أكتر مما توقعت.
يمكن عشان طول الأربع شهور اللي فاتوا، كنت شايفة آدم مجرد صاحب الشغل.
راجل شديد، قليل الكلام،
بس عمره ما ظلمني.
كان دايمًا بيديني مرتبي في معاده.
ولو صوفيا تعبت، كان بيسمحلي أمشي بدري.
حتى لما أبويا احتاج عملية من سنتين، هو اللي اداني سلفة وسددتها على شهور.
عشان كده كلامه وجعني.
قلت
أنا ممكن أسيب الشغل.
رد بسرعة
لأ.
ليه؟
لأنك لو بريئة، خروجك من القصر دلوقتي ممكن يخليكي هدف.
ولو أنا مش بريئة؟
آدم سكت.
وبعدين قال
ساعتها هعرف.
بعد نص ساعة، القصر كان اتحول لحصن.
الحراس في كل مكان.
البوابات مقفولة.
الكاميرات اتراجعت.
لكن الغريب إن مفيش أي تسجيل لحد دخل أو خرج.
يعني الشخص اللي ظهر عند الشباك...
اختفى كأنه دخان.
آدم قعد في مكتبه.
إياد كان نايم على الكنبة جوه، وصوفيا قاعدة جنبه.
وأنا كنت واقفة قدام المكتب.
آدم فتح درج مكتبه وطلع صورة قديمة.
حطها قدامي.
تعرفي ده؟
بصيت.
الصورة كانت لآدم وهو شاب، واقف جنب شاب شبهه بشكل كبير.
أخوك؟
أيوه.
اسمه إيه؟
مالك.
سكت شوية.
مالك الشناوي.
بص للصورة.
أخويا الأصغر.
فين دلوقتي؟
برا مصر.
وبيشتغل إيه؟
ضحك بسخرية.
كان شريك في الشركة.
وكان؟
أنا طردته.
ليه؟
آدم بصلي.
عشان سرق فلوس.
كتير؟
مش مهم.
ممكن يكون هو اللي قتل ياسمين؟
آدم مسك الصورة بقوة.
لو هو اللي قټلها، أنا مش هسيبه.
طب ليه قالت دور عليه؟
لأنها كانت عارفة إنه متورط.
في قټلها؟
معرفش.
يعني إيه؟
آدم قام.
ياسمين قبل مۏتها بشهر كانت بتتصرف بشكل غريب.
إزاي؟
كانت پتخاف.
من مالك؟
من ناس حواليه.
قرب من الشباك.
وكانت بتقول إن فيه حاجة بتحصل في الشركة.
إيه؟
فلوس بتختفي.
يعني مالك كان بيسرق؟
مش هو لوحده.
بصلي.
كان فيه حد بيساعده.
مين؟
قبل ما يرد...
الموبايل رن.
آدم بص للشاشة.
رقم دولي.
رد.
ألو؟
صوت راجل جه من الناحية التانية.
آدم سكت.
وبعدين وشه اتغير.
إنت؟
أنا قربت من غير ما أقصد.
سمعت صوت ضعيف بيقول
أخويا... متدورش ورا ياسمين.
آدم قبض على الموبايل.
مالك؟
إنت مش فاهم اللي حصل.
إنت فين؟
المهم إنك تبعد عن إياد.
آدم صړخ
إنت اللي بعت الرسالة؟
صمت.
وبعدين الصوت قال
لأ.
إنت اللي دخلت القصر؟
أنا مش في مصر.
مين بېهدد ابني؟
الصوت سكت.
وبعدين قال
الشخص اللي قټلتوه من زمان.
المكالمة اتقفلت.
آدم فضل باصص للموبايل.
أنا حسيت بقشعريرة.
الشخص اللي قتلناه؟
آدم ماردش.
هو قال إيه؟
مفيش.
بس أنا سمعت.
انسي اللي سمعتيه.
مش هعرف.
آدم لف ناحيتي.
يبقى متسأليش.
بعدها بساعة، حصلت حاجة أغرب.
إياد صحى.
بص حواليه.
وبعدين قال
بابا.
آدم قرب منه.
نعم؟
الست قالتلي إنك هتلاقي المفتاح.
آدم اتجمد.
أنهي ست؟
ماما.
ماما قالتلك إيه؟
إياد أشار ناحية جيبه.
ادتهولي.
آدم مد إيده.
طلع من جيب إياد مفتاح صغير جدًا.
مفتاح نحاسي قديم.
آدم بصله.
وبعدين بصلي.
ده مفتاح قاعة الرقص.
أنا حسيت بقلبي بيجري.
إزاي؟
إياد قال
ماما كانت بتقول إنك هتعرف مكانه.
آدم أخد المفتاح.
إنت شفته قبل كده؟
هز راسه.
لأ.
آدم قام.
كاميليا، تعالي.
مشينا ناحية القاعة.
المفتاح فتح درج صغير تحت البيانو.
درج عمره سنين محدش استخدمه.
جواه كان فيه صندوق خشب.
آدم فتحه.
كان جواه جواب.
مكتوب عليه
لآدم فقط.
آدم فتحه.
وقرأ.
وشه بدأ يتغير.
إيه؟
ماردش.
مدلي الورقة.
أنا قريتها.
آدم،
لو وصلت للجواب ده، يبقى أنا متأكدة إنك بدأت تشك في كل حاجة.
بس فيه حقيقة عمري ما قدرت أقولها لك.
قبل ما نتجوز، أنا كنت أعرف مالك.
مش مجرد معرفة.
كنت شغالة معاه.
آدم شهق.
أنا كملت القراءة.
مالك مكنش بيسرق الشركة في البداية.
هو كان بيحاول يوقف ناس أكبر منه.
ناس كانت بتستخدم شركتك لغسيل فلوس.
ولما اكتشفوا إنه عرف، بدأوا ېهددوه.
أنا ساعدته.
وبعدين اتورطت.
ولما حاولنا نخرج...
اټقتل شخص بسببنا.
الشخص ده كان اسمه سامح.
آدم قال
سامح؟
بصيتله.
تعرفه؟
وشه شحب.
سامح كان ابن عمي.
رجعت للجواب.
آدم، أنا مكنتش السبب في مۏته.
بس أنا كنت موجودة.
ومالك كان موجود.
واللي قتل سامح مش مالك.
كان شخص قريب منك جدًا.
شخص عمرك ما هتشك فيه.
سكت.
الجواب انتهى.
آدم قلب الورقة.
في ضهرها كلمة واحدة
الحارس.
بصينا لبعض.
الحارس؟
آدم قالها بصوت واطي.
وفجأة...
سمعنا صوت خبطة.
من بره القاعة.
آدم فتح الباب.
الحارس القديم، عم حسن، كان واقف.
وشه متوتر.
فيه إيه يا باشا؟
آدم بصله.
إنت كنت فين ليلة مۏت ياسمين؟
عم حسن اتجمد.
في القصر.
فين؟
عند البوابة.
طول الليل؟
أيوه.
آدم قرب منه.
مين دخل القصر؟
عم حسن سكت.
بسألك.
محدش.
كداب.
عم حسن بصلي.
وبعدين قال
المدام قالتلي لو سألتني في يوم... أقولك إن محدش دخل.
آدم قرب أكتر.
يعني حد دخل.
عم حسن بدأ يعيط.
أنا خفت يا باشا.
من مين؟
عم حسن بصوت مرتعش
من أخوك.
آدم سكت.
مالك دخل القصر ليلة مۏتها.
اللي حصل
بعد كده كان سريع.
آدم
تم نسخ الرابط