رواية كاملة
لكن محدش كان بيقدر يدخل من غير ما نعرف.
قلت
حسام... وأمه كان معاها مفتاح احتياطي.
الضابط سجل المعلومة.
وفجأة مدير الفندق قال
ممكن أسأل سؤال؟
بصينا له.
الست شهد وصلت الفندق إمتى بالظبط؟
قلت
امبارح العصر.
فتح الجهاز قدامه، وبدأ يقلب في السجلات.
ثم رفع عينه ببطء.
لا يا مدام شهد.
إيه؟
إنتِ وصلتي قبل كده.
ضحكت بتوتر
مستحيل.
عندنا تسجيل دخول باسمك من أول امبارح الساعة 1140 الصبح.
حدقت فيه.
أنا كنت وقتها لسه خارجة من عند المأذون!
سكت مدير الفندق.
الضابط قرب منه
هات التسجيل.
بعد ثواني، ظهر فيديو على شاشة الجهاز.
الممر كان واضح.
وشخص لابس جاكت طويل ونظارة شمسية داخل الفندق.
مدير الفندق وقف الفيديو.
دي هي.
بصيت للشاشة.
دي مش أنا!
الضابط قال
عارفين.
ثم شغّل الفيديو تاني.
الشخص دخل المصعد، وطلع للدور الرابع.
لكن قبل ما باب المصعد يقفل، الشخص التفت ناحية الكاميرا.
وفي اللحظة دي ظهر شيء غريب جدًا.
كان ماسك شنطة سفري.
نفس الشنطة اللي كانت واقفة قدامي دلوقتي.
شهقت
دي شنطتي!
مدير الفندق بص للشنطة الموجودة في الغرفة.
إذن... مين اللي حطها هنا؟
قرب الضابط من الشنطة.
فتحها.
الملابس كانت ملابسي فعلًا.
لكن في القاع، تحت كل حاجة، لقينا ظرف بني.
الضابط أخرجه.
كان عليه كلمة واحدة
شهد.
فتح الظرف.
طلع منه مفتاح تاني.
المرة دي كان عليه رقم
417.
الضابط بص لمدير الفندق.
قلت إن آخر غرفة عندكم 417، صح؟
أيوه.
حط المفتاح على الترابيزة.
وبص لي.
يبقى المفتاح ده مش لأوضة.
قلت
أمال لإيه؟
رد
لخزنة.
وقبل ما نكمل كلامنا، موبايل مدير الفندق رن.
رد وهو متوتر.
سمع ثواني، وبعدها بص لي.
مدام شهد...
نعم؟
في موظف الاستقبال بيقول إن فيه شخص واقف من عشر دقايق قدام الفندق، وبيسأل عنك بالاسم.
الضابط سأله
وصفه؟
مدير الفندق بلع ريقه.
قال إنه راجل كبير في السن.
سكت.
ثم أضاف
وقال إن معاه جواب لازم يسلمه لشهد بإيده.
الضابط سأله
اسمه؟
الموظف رد من السماعة
قال اسمه...
وسكت لحظة.
ثم قال
عبد الرحمن.
أنا شهقت.
عبد الرحمن...
كان اسم أبويا.
لكن أبويا مات من سبع سنين فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أتكلم.
عبد الرحمن؟!
مدير الفندق حط السماعة على المكتب، والضابط بص لي باستغراب.
ده اسم والدك؟
هزيت رأسي ببطء.
أيوه... بس أبويا متوفي من سبع سنين.
الصمت نزل على الغرفة.
الضابط قال
محدش يخرج من الجناح.
ثم خرج هو وزميله بسرعة ناحية المصعد.
أنا فضلت مع مدير الفندق، وقلبي بيدق بعنف.
بعد حوالي دقيقتين، سمعت صوت خطوات في الممر.
الضابط رجع.
لكن المرة دي كان ماسك ظرف أبيض.
الشخص اختفى.
اختفى؟
كان واقف قدام الباب الرئيسي، ولما الأمن قرب منه، مشي بسرعة واختفى وسط الناس.
ناولني الظرف.
ده سابه.
بصيت على الظرف.
اسمي مكتوب عليه بنفس الخط اللي كان على الورقة اللي لقيناها في الخزانة.
فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
جواه صورة قديمة.
صورة ليا وأنا طفلة، واقفة جنب أبويا.
وفي ظهر الصورة مكتوب
أبوكِ لم يمت قبل أن يعرف الحقيقة.
رفعت عيني للضابط.
يعني إيه الكلام ده؟
قال
ده سؤال لازم نجاوب عليه.
قلبت الصورة مرة تانية.
لقيت في أسفلها رقم صغير مكتوب بالقلم
417 900 مساءً.
بصيت في الساعة.
كانت 843.
الضابط قال فورًا
مش هتروحي لوحدك.
قلت
أنا أصلًا مش فاهمة حاجة.
وده سبب إننا مش هنسيبك لوحدك.
خرجنا من الجناح، ونزلنا للدور الرابع.
وقفنا قدام الغرفة 417.
مدير الفندق طلع المفتاح الرئيسي.
فتح الباب.
الغرفة كانت فاضية.
لكن على السرير كان فيه صندوق خشبي قديم.
نفس نوع الخشب اللي كان أبويا بيستخدمه في مكتبه.
قربت منه.
وفوقه ورقة صغيرة
شهد وحدها تفتح الصندوق.
الضابط قال
واضح إن اللي بيعمل ده عايزك إنتِ تحديدًا.
بصيت له.
طب ليه؟
ما لحقش يرد.
لأن موبايله رن.
رد.
وبعد ثواني، قال
إيه؟
ثم سكت.
وبص لي.
المستشفى بعتت تحديث جديد عن حسام.
قلبي انقبض.
حصل له إيه؟
قال
اتأكدنا إنه دخل المستشفى باسم مختلف.
باسم مختلف؟
أيوه.
ثم أخرج ورقة من جيبه.
والاسم اللي استخدمه...
نظر للورقة مرة ثانية.
...هو اسم والدك.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
مستحيل.
الضابط قال
لسه في حاجة أغرب.
إيه؟
حسام لما خرج من المستشفى، خرج باستخدام بطاقة هوية باسم عبد الرحمن.
سكت.
ثم بص للصندوق.
والظاهر إن الصندوق ده هو اللي هيقول لنا ليه.
نظرت للصندوق.
مددت إيدي ناحية الغطاء.
ولما فتحته...
لقيت بداخله ملف كامل عن حياتي أنا وحسام.
صور، أوراق، تواريخ، وتحويلات مالية.
وفي آخر الملف...
كان فيه مستند واحد متظبط لوحده.
العنوان في أعلاه
الحقيقة التي أخفاها والد شهد طوال سبع سنوات.
وقبل ما أمد إيدي عليه...
سمعت صوت الباب بيتقفل من ورايا.
بصيت بسرعة.
الممر كان فاضي.
لكن المفتاح...
كان موجود في القفل من الناحية التانية جريت ناحية الباب وحاولت أفتحه.
المقبض ما اتحركش.
الباب اتقفل علينا!
الضابط قرب فورًا وحاول يفتحه، لكن المفتاح كان فعلًا من الناحية التانية.
مدير الفندق بدأ يخبط على الباب وينادي الأمن.
أما أنا، فكنت واقفة قدام الصندوق، وعيني على الملف.
كل حاجة حواليا بقت مش مهمة.
أنا عايزة أعرف الحقيقة.
الضابط قال
شهد، ابعدي عن الملف.
بصيت له
إنت بنفسك قلت إن الصندوق ده معمول عشاني.
بس ممكن يكون فخ.
مديت إيدي.
أنا تعبت من إني أكون آخر واحدة تعرف.
فتحت المستند.
أول سطر خلاني أتجمد
إلى ابنتي شهد... لو وصلتي للورق ده، يبقى حسام اضطر ينفذ الاتفاق اللي بيني وبينه.
شهقت.
اتفاق؟!
الضابط قرب يقرأ.
كملت
حسام لم يطلقك لأنه كرهك، ولم يتزوج في اليوم التالي كما ظننتِ.
وقفت أنفاسي.
رفعت عيني للضابط.
يعني الفرح...
قاطعني
كملي.
قريت
الفرح كان مجرد إعلان كاذب اتقال لكِ عمدًا، حتى تخرجي من القاهرة في أسرع وقت.
سكت.
كل حاجة بدأت تركب فوق بعض.
الطلاق.
كلام حسام المستفز.
رحلتي للغردقة.
مكالمة أمه.
المستشفى.
الرسائل.
المفتاح.
لكن ليه؟
كملت القراءة.
كان لازم تبعدي عن البيت قبل يوم الخميس.
بصيت للضابط.
ليه الخميس؟
قال
لسه هنعرف.
قلبت الصفحة.
كانت فيه خريطة صغيرة لشقتنا القديمة، وعلامة حمراء على مكان محدد.
وتحتها جملة
ابحثي تحت الأرضية الثالثة في غرفة المكتب.
قلت
إحنا ما عندناش أرضية تالتة.
الضابط بص للخريطة.
ممكن تكون شقة والدك.
هززت رأسي.
أبويا كان عنده مكتب قديم...
وفجأة اتسمع صوت خبط قوي على الباب.
دَق! دَق! دَق!
مدير الفندق صرخ
مين؟!
مفيش رد.
الضابط أشار لنا نسكت.
بعد ثواني، جالنا صوت رجل من بره
شهد...
جسمي كله اتنفض.
الصوت كان مألوف.
صوت حسام.
قربت من الباب غصب عني.
الضابط مسكني من دراعي.
ما تقربيش.
صوت حسام رجع
شهد، افتحي.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
حسام؟!
الضابط بص لي بتحذير.
ماترديش.
لكن حسام قال جملة واحدة خلت الدم يتجمد في عروقي
أنا عارف إن أبوكي هو اللي خبّى الحقيقة... وعارف إنك لسه ما فتحتيش الصفحة الأخيرة.
بصيت للملف.
الصفحة الأخيرة كانت فعلًا مقفولة بدبوس.
مديت إيدي وفكيت الدبوس.
فتحت الصفحة.
كان فيها اسم واحد فقط.
ثريا.
وتحته
هي تعرف كل شيء.
في اللحظة نفسها، صوت حسام من خلف الباب اختفى.
وبعد ثواني...
سمعنا صوت خطوات بتبعد في الممر.
الضابط فتح الباب بسرعة.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض قدام الباب كان فيه ظرف جديد.
فتحه الضابط.
قرأ محتواه، ووشه اتغير.
قلت
إيه اللي فيه؟
ناولني الورقة.
وكان مكتوب
شهد... لو عايزة تعرفي ليه أبوكي أخفى الحقيقة، اسألي أم حسام عن الخزنة رقم 9.
بصيت للضابط.
خزنة رقم 9؟
هز رأسه.
واضح إننا لازم نرجع القاهرة.
قلت
بس حسام قال لي ما أرجعش.
الضابط رد
وعشان كده بالضبط... لازم نرجع.
وفي اللحظة دي، وصلتنا رسالة جديدة على موبايل شهد.
رسالة من رقم حسام.
فتحتها.
كانت ثلاث كلمات فقط
ما تثقيش فيا فضلت باصة للرسالة كأن عيني مش قادرة تستوعبها.
ما تثقيش فيا.
رفعت عيني للضابط
دي من رقم حسام فعلًا؟
راجع الرقم، ثم قال
أيوه، نفس الرقم.
قلت
يبقى هو اللي بعتها.
رد بهدوء
مش بالضرورة.
استغربت
يعني إيه؟
ممكن يكون حد معاه موبايله.
رجعت أبص للرسالة.
وفجأة وصلت رسالة تانية.
ومتروحيش لأمي لوحدك.
وبعدها مباشرة رسالة ثالثة
الخزنة رقم 9 مش عندها.
حسيت إن حد بيشد أعصابي واحدة واحدة.
قلت
هو عايزني أعمل إيه بالظبط؟
الضابط قال
نستنى.
وبالفعل، بعد أقل من دقيقة وصلت رسالة رابعة.
لكن المرة دي كانت مختلفة.
الخزنة في المكان اللي أبوكي كان بيرفض ياخدك معاه.
غمضت عيني.
بدأت أفتكر.
أبويا كان عنده مكتب قديم في وسط البلد.
من وأنا صغيرة، كان كل ما أطلب أروح معاه يقول
المكان ده شغل كبار، لما تكبري هفهمك.
كنت دايمًا مستغربة.
بعد وفاته، المكتب اتقفل، وأمي باعت معظم حاجاته.
لكن كان فيه غرفة صغيرة في آخر المكتب، عمره ما سمح لي أدخلها.
فتحت عيني فجأة.
أنا عرفت المكان.
الضابط سأل
فين؟
قلت
مكتب أبويا.
مدير الفندق قال
بس حضرتك قلتي إنه اتباع.
المكتب كله اتباع... إلا غرفة واحدة.
الضابط بص لي باهتمام
ليه؟
مش عارفة.
سكت لحظة، ثم قال
يبقى نروح.
خرجنا من الفندق، وأنا طول الطريق ماسكة الملف في حضني.
كنت كل ما أفتحه ألاقي ورقة جديدة تكشف جزءًا من الحكاية.
لكن كان فيه شيء واحد مش فاهمه.
ليه حسام عمل كل ده؟
ليه اتطلق مني؟
وليه خلاني أصدق إنه هيتجوز؟
وليه أمه بتضغط عليا أرجع له؟
وليه أبويا له علاقة بكل ده رغم إنه مات من سبع سنين؟
وصلنا القاهرة بعد ساعات.
وأول ما وصلنا عند المكتب القديم، لقيت الباب الخارجي مفتوح.
الضابط أشار لزميله.
دخلوا الأول.
أنا دخلت وراهم.
المكان كان مليان تراب، وكل حاجة تقريبًا متغطية بقماش أبيض.
وصلنا للغرفة الأخيرة.
الباب كان مقفول.
طلعت المفتاح رقم 417 اللي لقيناه.
جربناه في القفل.
كليك.
الباب اتفتح.
الغرفة كانت فاضية تقريبًا.
مكتب خشب قديم.
كرسي.
وخزانة حديد صغيرة.
وعليها رقم واضح
9
وقفت مكاني.
دي الخزنة.
الضابط قرب منها.
لكن قبل ما يلمسها، لفت نظري شيء فوق المكتب.
إطار صورة.
رفعته.
الصورة كانت لأبويا...
لكن مش لوحده.
كان واقف جنبه حسام.
حسام كان وقتها أصغر بسنين.
قلت بصوت مخنوق
حسام كان يعرف أبويا؟
الضابط بص للصورة، ثم للملف.
واضح إن علاقتهم بدأت قبل جوازكم.
قلبت الصورة.
وفي الخلف كان مكتوب تاريخ.
قبل زواجنا بأربع سنوات.
وتحته جملة قصيرة
اتفقنا إن شهد لازم تفضل بعيدة عن الموضوع.
حسيت إني مش قادرة أقف.
موضوع إيه؟
الضابط قال
هنعرف لما نفتح الخزنة.
طلع أداة صغيرة وبدأ يحاول فتحها.
لكن فجأة...
سمعنا صوت عربية وقفت بره المكتب.
وبعد ثواني، صوت باب العربية اتقفل.
الضابط وقف.
مد إيده ناحية سلاحه.
قلت بخوف
مين؟
ما ردش.
اتحرك ناحية الباب بهدوء.
وبص من فتحة صغيرة.
ثم رجع وبص لي.
شهد...
مين؟
قال
أم حسام.
اتجمدت.
لكنها ما كانتش جاية لوحدها.
كان معاها رجل مسن...
وأول ما شفته من خلال زجاج الباب، حسيت إن نفسي انقطع.
لأن ملامحه...
كانت شبه أبويا بشكل مخيف فضلت باصة للرجل من خلال زجاج الباب، ومخي بيرفض يصدق اللي عيني شايفاه.
همست
ده... شبه أبويا.
الضابط قرب من الباب وقال
محدش يتحرك.
لكن قبل ما يمنعني، الرجل رفع عينه ناحية الزجاج.
وكأنه كان عارف بالضبط إننا واقفين وراه.
ثم قال بصوت مسموع
شهد... أنا مش أبوكي.
رجعت خطوة لورا.
مدير الفندق ماكانش معانا دلوقتي، لكن الشرطي الثاني كان واقف عند المدخل.
الضابط فتح الباب بحذر.
دخلت ثريا أول واحدة.
وشها كان شاحبًا.
وأول ما شافتني قالت
إنتِ جيتي هنا؟
قلت بغضب
أيوه. وجيت أدور على الحقيقة اللي إنتِ وحسام مخبينها عني.
ثريا بصت للرجل العجوز.
الرجل قال
سيبيها تعرف.
ثريا هزت رأسها
مش دلوقتي.
صرخت
أمال إمتى؟ بعد ما أموت أنا كمان؟!
سكتت.
لأول مرة أشوف ثريا بالشكل ده.
مش متكبرة.
مش عصبية.
كانت مرعوبة.
الرجل العجوز قرب مني.
قال
أبوك كان صاحبي.
بصيت له بحدة
صاحب أبويا؟
وأقرب شخص له في آخر سنين حياته.
إنت كنت تعرف إنه بيموت؟
خفض عينه.
أيوه.
سكت لحظة، ثم قال
وعارف ليه.
قلبي دق بعنف.
ليه؟
قبل ما يجاوب، الضابط قال
خلينا في موضوع الخزنة الأول.
الرجل بص للخزنة.
وقال
الخزنة دي ما تتفتحش غير بشخصين.
مين؟
قال
شهد... وحسام.
ضحكت بمرارة.
حسام فين؟ مش هو اللي هرب من المستشفى؟
الرجل العجوز رد
هو ما هربش.
الضابط قرب منه
إنت بتقول إيه؟
قال
حسام خرج من المستشفى بأمر مني.
سكت الجميع.
قلت
ليه؟
بص لي مباشرة.
عشان ينقذك.
الكلمة وقعت عليا كالصاعقة.
ينقذني من مين؟
ثريا قالت بسرعة
كفاية.
الرجل رد عليها
لا. خلاص.
ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.
حطه فوق المكتب.
وقال
الخزنة رقم 9 فيها كل المستندات اللي تثبت إن أبوكي ما ماتش بسبب المرض زي ما اتقال لك.
تجمدت.
يعني إيه؟
أبوك مات وهو بيحاول يحميك من مشكلة كبيرة.
الضابط سأله
إيه المشكلة؟
الرجل سكت.
ثم قال
شركة.
بصيت له بعدم فهم.
شركة إيه؟
الشركة اللي كان أبوكي شريك فيها.
قلت
أبويا كان موظف، مش صاحب شركة.
هنا ثريا انفجرت في البكاء.
وقالت
لأ يا شهد...
رفعت عيني لها.
أبوك كان صاحب نص الشركة.
سكت المكان كله.
أنا كنت فاكرة إن أبويا عاش طول عمره موظف بسيط، وإن كل اللي سابه لنا كان البيت ومبلغ صغير.
لكن فجأة بدأت أفهم ليه كانت