حماتي زقت الكرسي بتاعي أمام الجميع وحطت وشي في طبق السلطة
حماتي زقت الكرسي بتاعي أمام الجميع وحطت وشي في طبق السلطة... وكانت فاكرة أنها أهانتني، لكنها متعرفش إن الليلة دي هتكون نهاية ابنها ونهايتها معه!
كنت...
بحاول أعدّي العشا...
بأي شكل.
لكن فجأة...
حماتي...
زقت الكرسي اللي أنا قاعدة عليه.
وفي ثانية...
اترميت بوشي...
جوه طبق السلطة.
قالت بابتسامة باردة
يا حبيبتي...
المرة الجاية...
اقعدي مستقيمة شوية.
أما جوزي...
كريم...
فانفجر في الضحك...
وكأنه بيتفرج على أحسن نكتة في حياته.
في اللحظة...
اللي رفعت فيها وشي...
وصوص الرانش...
بينزل من شعري...
فهمت الحقيقة.
اللي حصل...
ماكنش صدفة.
كان...
متخطط له.
بكل دقة.
حماتي...
سوسن...
زقّت الكرسي بطرف الجزمة الكعب...
المرصعة بالفصوص...
وقالت بنبرة كلها شماتة
شكلِك فقدتي توازنك يا حبيبتي.
الضحك...
على وش كريم...
زاد أكتر.
وقال وهو ماسك بطنه
ياااه...
لو شفتي شكلك دلوقتي.
المطعم كله...
سكت.
الناس...
بطلت تاكل.
وكل العيون...
اتثبتت علينا.
حتى الجرسون...
قرب بخطوات مترددة...
ومدلي منديل.
واضح...
إنه مش عارف...
يتدخل...
ولا يفضل ساكت.
كانت سوسن...
مختارة أغلى مطعم في المدينة...
علشان تحتفل بعيد ميلادها.
وحاجزة قاعة زجاجية...
كل اللي فيها...
يشوف اللي بيحصل.
وداعية...
ستة من رجال الأعمال...
اللي بيتعاملوا مع كريم.
هي...
ماكنتش عايزة تحتفل.
هي كانت...
عايزة جمهور.
أخدت المنديل...
ومسحت وشي بهدوء.
ابتسم كريم وقال
ها؟
مش هتقولي حاجة؟
رفعت عيني...
وبصيتله.
للرجل...
اللي اتجوزته...
من خمس سنين.
افتكرت...
أول سنة جواز.
لما وقعت وأنا ماشية...
في رحلة.
وجريت ناحيتي...
وباس ركبتي...
وخاف عليا...
كأن الدنيا كلها وقفت.
أما النهارده...
فهو قاعد...
مبسوط...
وبيتفرج على أمه...
وهي بتهين مراته...
قدام الغرب.
وفرحان...
زي طفل...
أخد جايزة.
ولأنه...
كان مستني مني...
إني أعيط.
أو أزعق.
أو أمشي.
عملت...
الحاجة الوحيدة...
اللي عمره ما توقعها.
بصيتله...
وقلت بصوت واطي
أنا آسفة.
ابتسمت سوسن...
ورجعت ضهرها للكرسي...
وقالت وهي راضية عن نفسها
أهو...
كان صعب أوي؟
من شهور...
وهي بتحاول...
تعلمني...
السكوت.
تنتقد لبسي.
وأكلي.
وشغلي.
وطريقة كلامي.
وحتى...
رفضي...
إني أبيع البيت الصغير...
اللي أبويا...
سابُهولي.
في الأول...
كان كريم...
بيدافع عني.
وبعدين...
بقى يسكت.
وبعدها...
بقى يوافقها.
لحد ما...
سيطر...
على كل حساباتنا البنكية.
وبقى ياخد الجوابات...
قبلي.
ويقنع أصحابنا...
إني متقلبة نفسيًا...
كل ما أسأله...
الفلوس...
بتروح فين.
لكن...
من تلات ليالي...
كل حاجة...
اتغيرت.
كريم...
نسي التابلت مفتوح.
وإشعار...
ظهر على الشاشة.
رسالة...
من سوسن.
كانت بتقول
حوّل آخر دفعة...
قبل ما جيسيكا تكتشف الرهن.
أول ما البيت يبقى باسمنا...
هنقفل شركة Apex Solutions...
ونسيبها هي...
تشيل كل الديون.
فضلت...
أقرأ الرسالة...
مرة...
ورا مرة.
ولما فتحت باقي المحادثة...
اكتشفت...
المصيبة.
كانوا...
زوروا توقيعي.
على أوراق قرض.
ورهنوا...
البيت...
اللي ورثته عن أبويا.
ضمان...
لديون شركة كريم...
اللي كانت...
بتغرق.
وده...
ماكنش أسوأ حاجة.
لما راجعت...
سجلات شركة Apex Solutions...
اكتشفت...
إن مبالغ ضخمة...
كانت بتتحول...
لشركة وهمية.
والشركة دي...
كانت مملوكة...
لسوسن.
وفي نفس الوقت...
المستثمرين...
كانوا فاكرين...
إن الفلوس...
بتتصرف...
على مشروعات...
للتكنولوجيا الطبية.
هم...
كانوا مقتنعين...
إني مجرد...
مصممة جرافيك حرة.
ست بسيطة.
مالهاش...
أي علاقة بالحسابات.
ومش هتفهم...
في الأرقام.
لكن...
كان عندهم...
غلط واحد...
كفيل...
يدمرهم.
وهو...
إنهم استهانوا...
بالمرأة...
اللي كانوا فاكرين...
إنها طول عمرها...
ساكتة.
واضح...
إنهم نسوا...
حاجة مهمة جدًا.
أبويا...
قضى تلاتين سنة كاملة...
خبيرًا...
في المحاسبة الجنائية.
هو اللي علمني...
إن أي رقم...
مهما حاول يستخبى...
لازم في يوم...
هيتكشف.
بعد ما اكتشفت رسائلهم...
نسخت...
كل الملفات.
ملف...
ورا ملف.
وبعدين...
كلمت شريك أبويا القديم.
الراجل الوحيد...
اللي كنت واثقة...
إنه هيعرف يوصل للحقيقة.
وقضيت...
اتنين وسبعين ساعة.
من غير نوم.
بتتبع...
كل تحويل مالي.
وكل توقيع مزور.
وكل جنيه...
اتسرق.
لحد ما...
الساعة دقت...
ستة بالظبط...
في مساء الليلة دي.
وصلتلي رسالة...
من محقق...
في إدارة مكافحة الجرائم المالية.
كانت أربع كلمات بس
الأدلة كفاية... ابدئي.
ابتسمت.
ورفعت عيني.
في نفس اللحظة...
كانت سوسن...
بترفع كاس الشمبانيا.
وقالت بفخر
نخب... الوفاء للعيلة.
رفعت...
كوباية المية بتاعتي.
وبصيتلها...
في عينيها مباشرة.
وقلت بهدوء
ونخب... العواقب.
للحظة صغيرة...
ابتسامتها...
اختفت.
لكنها...
رجعت تاني بسرعة.
لسه...
فاكرة...
إن الليلة...
ليلتها.
ماكنتش تعرف...
إن الترابيزة...
اللي قاعدة عليها...
بقت...
مسرح...
لتحقيق ضخم...
في جرائم مالية.
وإن كل ضحكة...
خرجت منهم...
من أول ما دخلوا المطعم...
اتسجلت...
كدليل.
دليل...
عمرهم...
ما هيعرفوا يمسحوه.
كريم...
كان أول واحد...
استعاد هدوءه.
بصلي باستغراب...
وقال
إيه الكلام الغريب ده؟
حطيت الكوباية...
بهدوء.
وقلت
ولا أي حاجة.
كملوا بس...
العشا الغالي.
ضحكت سوسن...
بصوت عالي...
زيادة عن اللزوم.
وقالت
نادية...
دائمًا بتحب...
تعمل نفسها غامضة.
وبصراحة...
الموضوع بقى مرهق.
ورجع العشا...
يكمل.
الأطباق السخنة...
نزلت على الترابيزة.
وكاسات النبيذ...
اتملت من جديد.
وأنا...
ولا نطقت بكلمة.
كنت...
بسمع.
كريم...
قاعد يتباهى...
بالتوسعات الجديدة...
لشركة Apex Solutions
أما سوسن...
فكانت بتحكي...
بكل فخر...
عن العقار التاريخي...
اللي...
قريب جدًا...
هيبقى ملك للعيلة.
ابتسمت...
لأني كنت عارفة...
إنها...
بتتكلم...
عن بيتي.
بيت أبويا.
واحد من المستثمرين...
وكان اسمه...
الأستاذ عادل...
بصلي بابتسامة محترمة.
وقال
كريم قالنا...
إنك أخيرًا وافقتي...
تدخلي البيت...
ضمن المشروع.
في اللحظة دي...
وش كريم...
اتجمد.
والشوكة...
وقفت...
في نص الطريق...
قبل ما توصل لبقه.
أما أنا...
فطويت المنديل...
على رجلي...
بهدوء شديد.
وبصيت للمستثمر.
وقلت
هو قال لحضرتك...
كده فعلًا؟
قبل ما الراجل يرد...
قاطعتنا سوسن بسرعة.
وقالت وهي بتبتسم
نادية...
بتتلخبط شوية...
في الحاجات القانونية.
ابتسمت.
وقلت بكل هدوء
بالعكس.
أنا...
بفهم...
في القانون كويس جدًا.
عض كريم...
على سنانه.
والغضب...
بدأ يبان...
في عينيه.
وفجأة...
من تحت الترابيزة...
خبط كاحلي...
بمقدمة جزمته الجلد...
بقوة.
وقال بصوت واطي...
ماحدش غيري سمعه
كفاية كلام.
لفيت...
جسمي كله...
ناحيته.
وبصيتله...
مباشرة.
بصيت لكريم...
وقلت قدام الكل
إنت بجد قلت للناس المحترمين دول...
إني وافقت...
ووقعت على الأوراق؟
فضلت ابتسامته...
مرسومة على وشه.
قدام الناس...
كان بيحاول...
يبان هادي.
لكن عينيه...
كانوا مليانين غضب.
بصلي...
وقال بصوت واطي
لما نرجع البيت...
هنتكلم...
على قلة الأدب دي.
ابتسمت.
وقلت بثبات
لأ.
إحنا...
مش هنرجع البيت...
سوا النهارده.
في اللحظة دي...
باب القاعة الخشبي...
اتفتح.
ودخل جرسون طويل...
شايل صينية فضة كبيرة.
كل اللي على الترابيزة...
افتكر...
إنه جايب الأكل.
لكن...
ماكانش عليها...
ولا طبق واحد.
كان عليها...
ثمانية مظاريف بيضا...
مقفولين بإحكام.
عبست سوسن.
وقالت بضيق
إيه قلة الذوق دي؟
ابتسمت...
وقلت بهدوء
دي...
مفاجأة عيد الميلاد.
بدأ الجرسون...
يوزع المظاريف.
واحد لكريم.
واحد لسوسن.
والباقي...
على كل رجال الأعمال...
القاعدين على الترابيزة.
خطف كريم الظرف...
وفتحه بسرعة.
وأول ما شاف اللي جواه...
إيده...
بدأت ترتعش.
كان جواه...
نسخة...
من عقد الرهن...
المزور.
وفيه...
توقيعي الحقيقي.
وجنبه...
التوقيع المزور...
اللي استخدمه.
وكمان...
كشف تفصيلي.
بيوضح...
كل تحويل مالي.
من فلوس المستثمرين...
للشركة الوهمية...
اللي...
باسم سوسن.
وقف المستثمر...
لأستاذ عادل..
بعنف.
لدرجة...
إن الكرسي...
احتك بالأرض...
بصوت عالي.
وبص لكريم...
وصاح
إيه الورق ده؟!
إنت فاكر...
إنك بتستعبطنا؟!
رد كريم بسرعة
كل ده مزور.
هي...
لفقته.
وبعدين شاور عليا...
وقال
نادية...
بتمر بأزمة نفسية.
ومابقاش ينفع...
تصدقوا أي كلمة تقولها.
صرخت سوسن
دي...
غيرانة.
عمرها...
ما عملت حاجة...
للعيلة.
أكيد...
اخترقت حسابات الشركة...
وسرقت الملفات.
وقبل ما حد...
يرد عليها.
اتسمع...
صوت ست.
واقفة...
عند الباب.
قالت بثقة
دفاع جميل.
بس...
هيبقى أجمل...
لما يتقال...
قدام المحكمة.
كل العيون...
اتلفتت ناحية الباب.
دخلت...
الأستاذة كارمن ..
شريكة أبويا السابقة...
والمستشارة المالية...
اللي ساعدتني أكشف كل حاجة.
وكان واقف جنبها...
اتنين...
من محققي إدارة مكافحة الجرائم المالية.
ومعاهم...
ضابط شرطة...
بالزي الرسمي.
بص كريم...
للناس اللي دخلوا.
وشه...
اتحول للون الأبيض.
ولأول مرة...
من بداية الليلة...
اختفت...
ابتسامته تمامًا.
بص كريم...
للست...
وقال بسخرية
إنتِ إيه؟
المحاسبة الخاصة بمراتي المجنونة؟
ابتسمت...
الأستاذة كارمن...
ورفعت مجموعة ملفات رسمية سميكة.
وقالت بثبات
لأ.
أنا الخبيرة المالية...
اللي عينتها المحكمة.
وبشتغل حاليًا...
بالتنسيق...
مع إدارة مكافحة الجرائم المالية.
أول ما سمعت سوسن الكلام...
إيدها...
بدأت ترتعش.
وكوباية الكريستال...
وقعت منها.
واتكسرت...
على الأرض.
الصمت...
ملى القاعة.
تقدم المحققون...
وسلموا...
لكل من كريم وسوسن...
أوامر رسمية...
بالحفاظ على الأدلة.
وبعدها مباشرة...
استولوا قانونيًا...
على موبايل كريم.
ولابتوبه.
وأعلنوا...
قدام الجميع...
إن كل حسابات الشركة...
اتجمدت...
لحد انتهاء التحقيق.
قفز كريم...
واقف.
وقال بعصبية
إنتِ خططتي لكل ده...
علشان تدمريني؟!
بصيتله...
وقلت بمنتهى الهدوء
أنا...
معملتش غير...
إني وثقت...
كل اللي إنت عملته بنفسك.
صرخ في وشي
إنتِ مراتي!
قلت من غير ما أرفع صوتي
وإنت...
زورّت توقيعي.
علشان تسرق بيتي.
في اللحظة دي...
الصدمة...
على وش سوسن...
اتحولت...
لغضب.
وقالت وهي بتزعق
بعد كل اللي عملناه علشانك؟!
ضحكت...
ضحكة قصيرة.
وقلت بصوت سمعه كل اللي في القاعة
اللي ادتوهولي؟
اديتوني...
كدمات...
كنت بخبيها...
تحت هدومي.
ونوبات هلع...
خلتني أخاف...
من بيتي.
ورهن غير قانوني...
على البيت الوحيد...
اللي أبويا...
سابهولي.
الجملة دي...
غيرت...
كل حاجة.
رجال الأعمال...
اللي كانوا...
من شوية...
بيبصوا لكريم...
كرجل ناجح.
بقوا دلوقتي...
شايفينه...
مجرد نصاب...
اتكشف.
فجأة...
اندفع ناحيتي.
ومسك دراعي...
بعنف.
لكن...
ضابط الشرطة...
تحرك...
في نفس الثانية.
وقال بحزم
سيب إيدها...
حالًا.
لكن كريم...
ضغط...
على دراعي أكتر.
وقال وهو شبه بيترجاني
قولي لهم...
إن ده