القصة كاملة بقلم محمد عبده
بسرعة إنتي بتولدي!
مسكت في دراعها وأنا بحاول أتنفس.
مش دلوقتي همست بصوت ضعيف.
بس جسمي كان له رأي تاني.
كل حاجة بعد كده حصلت بسرعة
الإسعاف الطريق نور المستشفى.
ووسط الألم كنت عارفة إن كل حاجة بدأت تتحرك في صالحي.
بعد ساعات طويلة من الألم كنت على سرير المستشفى، مرهقة لكن واعية لكل حاجة حواليّا.
دخل المحامي أحمد رشدي وهو ماسك تابلت، ووشه كان هادي بس حاسم.
قال وهو بيسلّمهولي كل حاجة بقت في إيدنا الأدلة كاملة.
بصيت على الشاشة
فيديو كريم وهو بيقفل باب الأوضة بالمفتاح من برّه.
تسجيل صوتي لتهديداته.
لقطة واضحة لسناء وهي بتسحب فلوس من حسابي باستخدام الكارت.
والأبشع ضحكهم وهما ماشيين وسايبيني.
دموعي نزلت بصمت مش ضعف، لكن من الصدمة اللي اتحولت لقوة.
فجأة جت طلقة جديدة قطعت أنفاسي.
الممرضة قربت بسرعة ركّزي معايا كله هيبقى تمام.
استنيت لحد ما الألم يهدى شوية
وبعدين رفعت القلم.
بصيت للمحامي وقلت بثبات هات الأوراق.
مضيت على أوامر الحماية بدون تردد.
أنا مش بس عايزة حقي قلت وأنا ببص قدامي. أنا عايزة كل حاجة ترجع زي ما كانت ويمكن أحسن.
المحامي هز راسه بثقة وده بالظبط اللي هيحصل.
عدّى أسبوع
وأنا خرجت من المستشفى، شايلة بنتي بين إيديا، وقلبي أخيرًا حاسس بالأمان.
في نفس اليوم، كريم وسناء كانوا راجعين من السفر.
ضحك هزار وشنط مليانة ماركات غالية.
ولا في دماغهم أي حاجة.
أول ما وصلوا قدام العمارة كريم ضغط على زرار الجراج.
مفيش استجابة.
استغرب وقال يمكن في عطل.
طلعوا السلم وهم لسه بيضحكوا.
وقفوا قدام باب الشقة.
كريم حط المفتاح ولفّه.
ولا حاجة حصلت.
جرّب تاني وبعدين بعصبية هو إيه ده؟!
سناء قالت بتوتر يمكن غيرتي الكالون؟!
قبل ما يرد
باب الشقة اتفتح من جوّه بهدوء.
وظهرت أنا.
واقفة بثبات شايلة بنتي، وببص لهم نظرة عمرهم ما شافوها قبل كده.
ابتسامتهم اختفت في لحظة.
كريم قال بصدمة إنتي خرجتي إزاي؟!
ردّيت بهدوء قاتل زي ما هتخرجوا من حياتي بالظبط.
حاول يقرب إنتي بتقولي إيه؟ ده بيتي!
ضحكت بسخرية خفيفة بيتك؟ أنت متأكد؟
في اللحظة دي ظهر الظابط من ورايا.
ومعاه ورق رسمي.
كريم سناء أنتم متهمين بالاحتجاز غير القانوني، وسرقة أموال، وإساءة استخدام حساب بنكي.
سناء اتلخبطت إيه الكلام الفارغ ده؟!
الظابط مدّ لها الورق اتفضلي اقري.
كريم حاول يتكلم بس صوته اختفى.
كملت وأنا ببص في عينيه
الحسابات اتجمّدت والكاميرات سجّلت كل حاجة والبيت ده
وقفت لحظة وبعدين قلت بثقة
ولا عمره كان بتاعك.
الصمت كان تقيل
والحقيقة وقعت عليهم مرة واحدة.
اللي كانوا فاكرين إنهم سيطروا عليّ
اكتشفوا إنهم كانوا بيلعبوا في أرض مش أرضهم.
وأنا؟
أنا ما كنتش ضعيفة
أنا كنت بس مستنية اللحظة اللي آخد فيها حقي كامل.
بعد اللي حصل كل حاجة اتغيّرت.
كريم حاول يتواصل معايا كذا مرة مكالمات، رسايل، حتى عن طريق ناس مشتركة.
لكن أنا ما رديتش.
مش لأني ضعيفة
لكن لأني أخيرًا بقيت أقوى من إني أرجع لنفس الغلط.
القضايا اتحركت بسرعة.
الفيديوهات، التسجيلات، وتحويلات الفلوس كلهم كانوا كفاية يثبتوا الحقيقة.
كريم خسر كل حاجة.
شغله سمعته وحتى الناس اللي كانوا حواليه اختفوا.
وسناء؟
أول مرة في حياتها ملقتش حد يحميها.
أما أنا
كنت قاعدة في أوضة بنتي، ببص لها وهي نايمة بهدوء.
مسكت إيديها الصغيرة، وابتسمت.
أنا وعدتك همست. محدش هيقدر يأذينا تاني.
يمكن كنت مكسورة في يوم من الأيام
يمكن اتخدعت
لكن النهاية دي ما كانتش ضعف.
دي كانت بداية جديدة.
بداية واحدة عرفت قيمتها
وعرفت إن السكوت مش دايمًا استسلام.
أحيانًا
بيكون استعداد لضربة ترجعلك حقك كله.
لو وصلت لهنا اكتب نعم عشان تعرف القصة اللي بعدها
تمت
حكايات محمد عبده