القصة كاملة بقلم محمد عبده

لمحة نيوز

جوزي قفل عليّ وأنا حامل في آخر شهري جوه بيتي، وسرق كل فلوسي، وسافر هو وأمه مصيف من فلوس ورث أبويا. بعد 7 أيام رجعوا بوشوش محمرة من الشمس وابتسامة مليانة غرور ومكنوش يعرفوا إن البيت اللي سابوه ما بقاش بتاعهم.
باب أوضة النوم اتقفل بعنف، وصوت المفتاح وهو بيتلف من برّه كان كفيل يخلّي دمي يغلي.
كنت واقفة وأنا في الأسبوع ال من الحمل، حافية، وإيدي بتترعش من الغضب، وأنا سامعة جوزي كريم وأمه سناء بيضحكوا في الصالة.
كريم! ناديت عليه وأنا بحاول أمسك أعصابي. افتح الباب.
بس اللي ردت كانت أمه.
قالت ببرود بقالك 9 شهور مخلية الكل يدور حواليكي عشان الحمل يمكن أسبوع لوحدك يعلمك تبقي شاكرة.
سمعت صوت الشنط وهي بتتجر على أرضية الرخام.
كريم وطّى صوته وقال في أكل في التلاجة الصغيرة ما تكبريش الموضوع.
إنتوا بجد هتسيبوني هنا؟ سألته وأنا مش مصدقة.
رد ببساطة إحنا محتاجين نغيّر جو ماما رتبت كل حاجة.
بفلوس مين؟ سألت بحدة.
السكوت اللي جه بعدها كان كفاية يجاوب.
وبعدين سناء ضحكت وقالت فلوس العيلة.
إيدي شدت على بطني.
دي ما كانتش فلوس العيلة
دي كانت فلوس الطوارئ اللي أبويا الله يرحمه سايبها ليا، عشان علاجي ومستقبل بنتي.
قبلها بأسبوعين، كريم كان بيترجاني أديه باسورد الحساب، وقال إن المستشفى محتاجة عربون قبل الولادة لكن هو وأمه استخدموا الفلوس دي عشان يحجزوا رحلة فخمة في الساحل الشمالي.
باب الشقة اتقفل.
صوت العربية اشتغل.
واختفوا.
قعدت على طرف السرير، وحطيت إيدي على رجلي بنتي وهي بتتحرك جوايا.
عارفة همست. هما مش فاهمين عملوا إيه.
سناء كانت دايمًا فاكرة إن الشقة بتاعة كريم عشان اسمه على كام فاتورة. وكريم كان فاكر إن الجواز بيديله حق يتحكم في كل حاجة باسمي.
الاتنين كانوا غلط.
الشقة كانت محمية بعقد ائتمان عمله أبويا قبل ما يموت. وأنا المستفيدة الوحيدة منه. كريم ملوش أي حق فيها ولا أي سلطة عليها.
لما سناء بدأت تفتح جوابي، وكريم بدأ يحوّل فلوس من غير إذني كنت بهدوء بجهز لأسوأ احتمال.
ركّبت كاميرات مراقبة.
استعنت بمحاسِبة قانونية قديمة كانت شغالة مع أبويا اسمها الأستاذة منى عزت.
وخبيت موبايل طوارئ في مكان عمرهم ما هيوصلوله.
أول ما سافروا عملت 3 مكالمات.
الشرطة.
المحاسِبة.
والمحامي بتاعي.
وقت ما الظباط فتحوا باب الأوضة كانت الطلقات بدأت.
بعد ساعات، وأنا في المستشفى، المحامي أحمد رشدي سلّمني تابلت.
قال معانا كل حاجة فيديو كريم وهو بيقفل الباب، التهديدات، وسرقة الفلوس.
اتفرجت في صمت.
كريم وهو بيلف المفتاح.
سناء وهي بتاخد الكارت البنكي.
الاتنين بيضحكوا وهم ماشيين.
جت طلقة تانية.
استنيت لحد ما الألم يهدى وبعدها مضيت على أوامر الحماية.
وقلت أنا عايزة حقي وعايزة بيتي يرجع.
بعد أسبوع، كريم وسناء رجعوا من السفر مبتسمين، وشايلين شنط غالية.
ابتسامتهم اختفت أول ما المفاتيح ما اشتغلتش.
الجراج اتقفل عليهم.
حساباتهم اتجمّدت.
اللي كانوا فاكرين إنهم حبسوني هما اللي وقعوا في الفخ.
أنا عمري ما كنت ضعيفة
أنا بس كنت مستنية الوقت الصح.
القصة طويلة 
الجزء الثاني
سناء كانت دايمًا فاكرة إن الشقة بتاعة كريم عشان اسمه مكتوب على شوية فواتير. وكريم كان مقتنع إن الجواز بيديله الحق يتحكم في كل حاجة أملكها.
بس الحقيقة الاتنين كانوا غلط.
الشقة كانت متأمّنة بعقد ائتماني خاص عمله أبويا قبل وفاته. وأنا الوحيدة المستفيدة منه. كريم ما عندوش أي ملكية فيها ولا حتى حق قانوني يقرب لها.
من أول ما سناء بدأت تفتح جوابي من ورايا، وكريم بدأ يسحب فلوس من غير إذني وأنا بهدوء كنت بحضّر نفسي لأسوأ احتمال.
ركّبت كاميرات مراقبة في البيت كله.
وتواصلت مع محاسِبة قانونية كانت شغالة مع أبويا من سنين، اسمها الأستاذة منى عزت.
وكمان خبّيت موبايل احتياطي في مكان مستحيل يوصلوا له.
كنت مستنية اللحظة المناسبة بس هما اللي ادّوهالي بنفسهم.
أول ما العربية اختفت من تحت البيت طلعت الموبايل اللي مخبياه.
إيدي كانت بتترعش بس صوتي كان ثابت.
أول مكالمة كانت للشرطة.
أنا محبوسة في شقتي وجوزي هو اللي قافل عليّ من برّه.
المكالمة التانية كانت للأستاذة منى عزت.
حصل اللي كنا متوقعينه عايزاكي تبتدي فورًا.
المكالمة التالتة كانت للمحامي أحمد رشدي.
الوقت جه أنا جاهزة.
ماعدّاش وقت طويل
لحد ما سمعت صوت خبط قوي على باب الشقة.
شرطة! افتحوا الباب!
ثواني وبعدها صوت كسر القفل.
باب أوضة النوم اتفتح أخيرًا.
أول ما خرجت حسّيت بتقل غريب في بطني.
الألم بدأ يزيد فجأة.
واحدة من الظابطات قربت مني
 

تم نسخ الرابط