القصة كاملة بقلم محمد عبده
المحتويات
الملكية.
سامية قربت بسرعة
إيه الكلام الفارغ ده؟! دي فيلتنا!
الراجل فتح ملف صغير، وقال بهدوء
الفيلا مسجلة باسم
وقف لحظة وبص في الورق
...مدام ليلى الشافعي.
الاسم وقع عليهم زي الصاعقة.
كريم بص حواليه كأنه مش فاهم
لا لا مستحيل
وفي نفس اللحظة
تليفونه رن.
أنا.
رد بسرعة، وصوته متوتر
ليلى إيه اللي بيحصل؟!
ابتسمت وأنا واقفة برّه، شايفة الفيلا من بعيد.
وقلت بهدوء قاتل
اللي بيحصل إنك أخيرًا عرفت أنا مين.
وسكت شوية وبعدين كملت
وأديك بتتعلم أول درس
مش كل ست ساكتة ضعيفة.
وقبل ما يقفل
قلت آخر جملة
استنوا ده لسه البداية.
تمام ده الجزء الثالث من القصة
الخط سكت بعد ما قفلت.
لكن جوه الفيلا
الصمت كان تقيل كأنه حجر على صدورهم.
كريم واقف في نص الصالة، عينه بتلف حوالين الوجوه اللي من شوية كانوا بيضحكوا له ودلوقتي بقى شايف فيهم نفس نظرة الخوف.
سامية كانت أول واحدة تنطق
كلمها تاني! قولها ترجع! أكيد بتعمل كده علشان تضغط علينا!
لكن صوتها كان مهزوز لأول مرة.
كريم حاول يتصل
مرة
اتنين
تلاتة
مفيش رد.
واحد من أعمامه قرب وقال بصوت واطي
هي قالت إن الفيلا باسمها الكلام ده حقيقي؟
كريم بلع ريقه
أكيد لا إحنا عيلة المنصوري
لكن الجملة وقفت في نصها.
لأن الراجل اللي من المحكمة فتح الملف تاني وقال بهدوء
معانا نسخة من عقد الملكية والتسجيل تم من ست شهور قبل الجواز.
كل الأنظار اتجهت لكريم.
سامية بصتله بصدمة
إنت كنت عارف؟!
كريم انفجر
لأ! والله ما كنت أعرف!
واحدة من القرايب همست
طب والفلوس؟
ساعتها
موبايل كريم رن تاني.
مدير الشركة.
يا فندم لازم تيجي فورًا! في موردين واقفين تحت، وبيهددوا برفع قضايا والعمال عايزين فلوسهم!
كريم صرخ
قولهم يستنوا!
الرد كان قاسي
مفيش فلوس يا فندم الحساب اتصفّر.
كلمة واحدة بس كانت كفيلة تكسر آخر حاجة جواه
اتصفّر.
سامية قعدت على الكرسي فجأة، إيديها بترتعش
إزاي إزاي كل ده كان من فلوسها؟!
حد من الضيوف قال بصراحة جارحة
يعني إحنا كنا عايشين عليها؟
محدش رد.
الفرقة سابت المكان واحدة واحدة.
الجارسونات اختفوا.
والضحك اتحول لهمس وبعدين لصمت.
في أقل من نص ساعة
الفيلا اللي كانت مليانة حياة
بقت فاضية.
سامية بصت حواليها كأنها شايفة المكان لأول مرة.
النجف السلم الصور
وكل حاجة بدأت تفقد معناها.
قالت بصوت مكسور
كريم إحنا ممكن نخسر كل حاجة؟
كريم مردش.
كان واقف بيبص على الأرض
وبيحاول يفهم إزاي
في لحظة واحدة
بقى ولا حاجة.
وفي نفس الوقت
كنت أنا قاعدة في عربيتي، ماسكة الموبايل
وببص على رسالة وصلتني من نجلاء
تم تنفيذ أول 3 إجراءات.
ابتسمت بهدوء.
لكن الرسالة اللي بعدها
هي اللي خلتني أغمض عيني شوية وأتنفس ببطء
وفي مفاجأة لازم تعرفيها قبل ما نكمل.
رفعت الموبايل
وقلت بهدوء
قولي.
وصوت نجلاء جه أخطر من أي حاجة سمعتها قبل كده
كريم مش بس كان بيخبي عنك الفلوس
سكتت لحظة
وبعدين قالت
ده كان بيجهز يبيع كل حاجة ويختفي.
فتحت عيني ببطء
والابتسامة اختفت.
يعني إيه؟
ردت
يعني لو كنتي اتأخرتي يوم واحد بس
مكنتيش هتلاقي لا فلوس ولا شركة ولا حتى حق ترجعي له.
بصيت قدامي
والليل كان بدأ يغمق.
وهمست لنفسي
يبقى أنا وصلت في آخر لحظة
لكن جملة واحدة بس عدّت في دماغي
أخطر من أي حاجة
هو كان ناوي يهرب ويسيبني أتحمل كل حاجة لوحدي.
وشدت شنطتي بإيدي
وقلت بهدوء قاتل
تمام يا كريم
كده اللعب بقى على المكشوف.
يتبع
تمام ده الجزء قبل الأخير
السكوت اللي بعد كلام نجلاء ما كانش عادي
كان تقيل ومليان معنى.
أنا قفلت عيني للحظة وبعدين فتحتها وأنا خلاص قررت.
نجلاء عايزة كل حاجة تتنفذ النهارده.
ردت فورًا
كنا مستنيين الإشارة منك.
في نفس الوقت
كريم كان سايق عربيته بسرعة جنونية على طريق القاهرة السويس، عينه حمرا، وإيده بتترعش على الدريكسيون.
سامية كانت جنبه، صوتها عالي ومخلوط بخوف وغضب
لازم تلحق الشركة! لازم توقف اللي بيحصل ده!
لكن كريم كان ساكت
لأنه بدأ يفهم الحقيقة.
قال بصوت مكسور
إحنا كنا عايشين على فلوسها.
سامية صرخت
اسكت! متقولش الكلام ده!
لكن قبل ما يكملوا
موبايله رن.
رقم غريب.
رد بعصبية
ألو!
الصوت اللي جه كان رسمي جدًا
أستاذ كريم المنصوري؟ مع حضرتك من هيئة الرقابة المالية.
كريم قلبه وقع
أيوه
بنبلغك إنه تم فتح تحقيق رسمي في التحويلات المالية الخاصة بشركتكم، وفي شبهات غسل أموال وإخفاء أصول.
العربية اهتزت في إيده.
إيه؟! إيه الكلام ده؟!
الرد كان قاطع
حضرتك مطالب بالحضور فورًا وتم إدراج اسمك على قوائم المنع من السفر لحين انتهاء التحقيق.
سامية شهقت
منع من السفر؟!
كريم وقف العربية فجأة على جنب الطريق
وكان واضح إنه فقد السيطرة.
في اللحظة دي
وصلتله رسالة.
فتحها بإيد مرتعشة
تم تجميد جميع أصول شركة المنصوري للمقاولات.
العالم وقف.
كريم ضرب الدريكسيون بإيده وصرخ
لييييلى!
لكن الصوت راح في الهوا
على الناحية التانية
كنت قاعدة في مكتب نجلاء، هادية جدًا.
قدامي ملفات، عقود، أوراق
وكل حاجة كانت بتتجمع في مكان واحد.
نجلاء بصتلي وقالت
كده خلاص هو محاصر من كل ناحية.
هزيت راسي بهدوء
لسه.
فتحت ملف تاني
وحطيته قدامها.
قالت باستغراب
إيه ده؟
ابتسمت ابتسامة باردة
ده حساباته السرية.
نجلاء اتفاجئت
إنتي كنتي عارفة؟!
رديت بهدوء
أنا كنت ساكتة مش غبية.
سكتت لحظة وبعدين كملت
كل تحويل عمله كل فلوس حاول يخبيها كل خطوة كان ناوي يهرب بيها أنا كنت شايفاها.
نجلاء بصتلي بإعجاب واضح
إنتي سيبتيه ليه يعمل كل ده؟
بصيت لها مباشرة
وقلت
علشان لما يقع يقع لوحده.
في
نفس اللحظة
باب المكتب خبط.
السكرتيرة دخلت بسرعة
مدام ليلى في حد برّه مصمم يقابل حضرتك.
رفعت حاجبي
مين؟
ردت بتوتر
أستاذ كريم
الصمت ملأ المكان.
نجلاء بصتلي
واضح إنه فهم كل حاجة.
أنا ابتسمت بهدوء
وقلت
خليه يدخل.
الباب اتفتح
كريم دخل
بس مش نفس الشخص.
وشه شاحب عينه مكسورة
وكل غروره اختفى.
وقف قدامي
وسكت ثواني
وبعدين قال بصوت ضعيف
ليلى إحنا لازم نتكلم.
رفعت عيني ليه بهدوء
وقلت
اتفضل
لكن جوايا
كنت عارفة إن اللحظة الجاية
هتحدد النهاية.
يتبع الخاتمة
تمام ده الخاتمة
كريم وقف قدامي
متردد مكسور وكأنه مش عارف يبدأ منين.
قال بصوت واطي
ليلى أنا غلطت.
بصيتله بدون أي تعبير.
غلطت؟
بلع ريقه وقال بسرعة
أنا كنت مضغوط وماما والظروف أنا ماكنتش أقصد أوصل لكده.
ابتسمت ابتسامة خفيفة لكنها كانت باردة جدًا.
ضربك ليا قدام الناس
متابعة القراءة