رجع من سفريه شغل لمده 5 ايام لقى بنته بتترعش من الخوف

لمحة نيوز


هيبدأ مع بنته حياة جديدة، حتى لو اضطر يبدأ من الصفر.
لكنه ماكنش يعرف...
إن المفاجأة الأكبر كانت لسه مستنياه.
لأن في نفس الليلة، هيكتشف رسالة قديمة في موبايل دينا، هتغير نظرته لكل السنين اللي فاتت... وتكشف إن اللي حصل للوجي ماكانش أول مرة، بل كان سرًا مخفيًا منذ سنوات.
بعد ما رجع كريم ولوجي لشقة نهى، كانت الساعة قربت على عشرة بالليل.
لوجي نامت بسرعة من التعب بعد ما خدت العلاج.
أما كريم...
فكان النوم آخر حاجة ممكن يفكر فيها.
فضل قاعد في الصالة، قدامه كوب شاي برد من غير ما يشرب منه ولا رشفة.
كل شوية يفتح الفيديو اللي صورته أم أحمد، ويرجعه من الأول.
كان بيدور على أي تفصيلة فاتته.
وفجأة...
لاحظ حاجة.
قبل ما دينا تزق لوجي، كانت ماسكة موبايلها، ولما البنت وقعت، رنت عليها مكالمة.
ردت وهي واقفة جنب لوجي اللي كانت بتعيط على الأرض.
الكاميرا كانت بعيدة، لكن حركة شفايفها كانت واضحة.
كانت بتضحك.
قفل الفيديو وهو حاسس إن قلبه بيوجعه.
دخل أوضة نهى.
قال هو موبايل دينا لسه مربوط بحساب الكمبيوتر بتاعي؟
افتكرت نهى إن كريم زمان هو اللي كان عامل مزامنة بين أجهزة البيت.
فتح اللاب توب.
وبالفعل...
ظهر قدامه جزء من الرسائل القديمة اللي كانت متخزنة على الحساب.
ماكانش بيدور على حاجة معينة.
لكن رسالة واحدة شدت انتباهه.
كانت من أم دينا، بتاريخ قبل سنة تقريبًا.
شدّي عليها شوية... البنت دلعها كتير بسبب أبوها، ولو فضلت كده هتطلع مدلعة ومش هتسمع الكلام.
وبعدها رسالة من دينا.
متقلقيش... بقيت أعرف أتعامل معاها.
وقف كريم مكانه.
وبدأ يقلب في الرسائل.
لقى رسالة تانية بعدها بشهر.
النهارده فضلت تعيط ساعة كاملة بعد ما عقبتها، بس خلاص هتتعلم.
أمها ردت
متضعفيش قدامها.
قفل اللاب توب بعصبية.
كان حاسس إنه مش قادر يتنفس.
يعني اللي حصل امبارح...
ماكانش أول مرة.
...
تاني يوم الصبح...
الأخصائية الاجتماعية زارت لوجي في شقة نهى.
دخلت الأوضة بابتسامة هادية.
وقعدت تلون معاها بالأقلام.
ماسألتهاش أي سؤال مباشر.
بعد نص ساعة، لوجي بدأت تتكلم من نفسها.
قالت
هو لو الطفل غلط... ينفع مامته تزقه؟
الأخصائية قالت بهدوء
لا.
لوجي سألت تاني
ولو كسرت كباية؟
برضه لا.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
أنا كنت بخاف أقول لبابا.
ليه؟
عشان ماما كانت بتقولي إنه مش هيصدقني.
خرجت الأخصائية من الأوضة وهي متأثرة جدًا.
قالت لكريم
بنتك محتاجة وقت... لكن أهم حاجة إنها دلوقتي في مكان حاسة فيه بالأمان.
...
في الناحية التانية...
كانت دينا قاعدة في بيت أمها.
وشها شاحب.
وأول مرة تحس إن كل اللي بنته في سنين ممكن يضيع.
قالت لأمها
أنا خايفة أخسر لوجي.
ردت أمها بحدة
دلوقتي افتكرتي؟
أنا بحبها.
قالت الأم
الحب مش كلام.
دينا نزلت دموعها.
افتكرت أول سنة بعد ولادة لوجي.
كانت تعبانة نفسيًا، وضغط البيت كان كبير.
وكل مرة كانت البنت تعمل أي غلطة...
كانت تتعصب بسرعة.
وفي كل مرة كانت تقول لنفسها
دي آخر مرة.
لكن آخر مرة...
ماجتش أبدًا.
...
بعد أسبوع...
بدأت الكدمة على ضهر لوجي تخف.
لكن آثار الخوف كانت لسه موجودة.
في يوم، كريم رجع من شغله الجديد بدري.
لقى لوجي قاعدة بترسم.
ابتسم.
بترسمي إيه؟
ناولته الورقة.
كانت رسمة بسيطة.
فيها بيت صغير.
وشجرة.
وهو ماسك إيدها.
سألها
وفين ماما؟
لوجي سكتت.
وبعدين رسمت ست واقفة بعيد عن البيت.
من غير وش.
قالت
هي هناك.
عرف إنها لسه مش قادرة تسامح.
فما ضغطش عليها.
...
بعد شهرين...
بدأت جلسات الصلح القانونية.
دينا طلبت تشوف بنتها.
الأخصائية قالت إن القرار لازم يكون بموافقة لوجي.
سألوها بهدوء
تحبي تشوفي ماما؟
فضلت ساكتة دقيقة كاملة.
وبعدين قالت
لما تبطل تزعق.
كانت جملة صغيرة...
لكنها هزت كل اللي قاعدين.
...
بعد ست شهور، كانت دينا قد التزمت بجلسات علاج نفسي وبرامج لتعلم التعامل الصحيح مع الأطفال، واعترفت بخطئها أمام الجهات المختصة وأمام كريم، من غير ما تحاول تبرر اللي عملته.
وبعد فترة طويلة، وافق كريم على أن تكون مقابلاتها مع لوجي قصيرة، وفي مكان آمن وتحت إشراف متخصصين.
في أول مقابلة...
دخلت دينا وهي ماسكة لعبة كانت لوجي بتحبها زمان.
قعدت على ركبها قدام بنتها.
وقالت والدموع في عينيها
أنا آسفة يا لوجي... مش مستنية تسامحيني دلوقتي، لكن كان لازم أقولك إني غلطت.
لوجي ماجريتش عليها.
ولا حضنتها.
لكنها لأول مرة بصتلها من غير خوف.
وده كان أول طريق طويل نحو التعافي.
أما كريم...
فكان واقف من بعيد، يبص لبنته وهو حاسس إنه أخيرًا وفّى بوعده.
الوعد اللي قاله لها في المستشفى
عمري ما هسيبك تعيشي في مكان تخافي فيه تاني.
تمت.

 

تم نسخ الرابط