حماتي المستقبلية بعتت أمي تغسل المواعين في خطوبتي... لحد ما شغلت تسجيل كشف السبب الحقيقي اللي مخلي ابنها مستعجل يتجوزني قبل آخر الشهر

لمحة نيوز


بيجي من الشباك المفتوح.
أمينة كانت ماسكة بترابيزة الصالة عشان تثبت نفسها، وعيونها ممتلئة بالدمع من الصدمة والغضب والخوف على بنتها. هي كانت طول الوقت بتقول لنفسها يمكن نادية طبعها كده متكبرة، بس ما كانتش تتخيل أبدًا إنهم بيعاملوا بنتها كأداة، كشيء يستخدموه عشان ياخدوا فلوس وورث، وبعدين يرموه أو يعاملوه بأي طريقة عاوزينها.
نادية حاولت تستعيد هدوئها بسرعة، وضربت كف بكف وقالت بصوت عالي محاولة تغير المسار
كلام فاضي! تسجيل مزور! ده مش صوتي، ولا يخصنا في حاجة. إنتِ بتلفي وتدوري عشان تكسري كلامي وتشوهي سمعتنا قدام الناس!
لكن مريم ردت عليها بصوت هادئ لكنه قوي ومليان ثقة، مش زي ما كانت قبل كده
التسجيل مش مزور يا طنط نادية، وكل واحد هنا يعرف صوتك كويس ومش هيتشكك فيه. ولو عاوزين نروح نعرضه على أي خبير صوت في أي مكان، ولا حتى نروح لعمك سليمان نفسه لو هو عايش ويعرف الحقيقة، أنا جاهزة. وحتى لو كان الموضوع في الورث مش صحيح، فالكلام اللي قلتوه عن أمي وعن بيتنا وشغلنا ده حقيقي ومسموع من كل الحاضرين هنا، ومش هتقدري تنكريه.
في اللحظة دي، دخل الحاج حسن، أبو مريم، من الباب وهو جاي من الشغل، وكان سمع آخر جزء من الكلام. هو كان راجل بسيط بيشتغل نجار، طيب القلب ومش بيحب المشاكل، بس لما شاف زوجته واقفة ومخضوعة، وبنتها بتتكلم وحدها قدام ناس كتير، وعرف إنهم أهانوا أهل بيته وبنت الغالية اللي تعبوا عمرهم عشان يربوها ويعلموها، غضب جامد ووقف بينهم وقال بصوت عالي
يكفي بقى! بنتي مش سوقة ولا أداة تبيعوها وتشتروها عشان ورث ولا عشان أي حاجة تانية. احنا جينا نعرف ناس ونقيم عائلة، مش نخدم ونستخدم ونعامل كأننا عبيد. لو كريم بيحب مريم ويقدرها، كان وقف معاها من أول لحظة شاف فيها أمه بتعاملنا باسلوب وحش كده، وحتى لو كان في سبب للجواز السريع، كان صارحنا من أول يوم ومش خبى علينا كل ده.
كل العيون اتجهت لكريم، اللي كان واقف محتار ومش عارف يقول إيه. هو كان عارف إن اللي عملوه غلط، وعارف إن أمه غلطت في كل كلمة قالتها، بس كان خايف من المواجهة، وخايف يخسر الورث، وخايف كمان يخسر مريم اللي كان بيحبها بجد من كل قلبه. هو حاول يقول كلام متقطع
يا مريم... صدقيني، أنا كنت عاوز أقولك بس خفت من رد فعلك، وخفت إنك تفهميني غلط. الورث ده مش بس لي، كان عمي سليمان هو اللي ربانا بعد ما مات أبوي، وكنت عاوز أحقق أمنيته هو كمان... بس أنا بحبك، وكل حاجة هتتغير بعد الجواز، صدقيني.
مريم بصت له بعين مليانة خيبة أمل، وقالت له بكل هدوء
الحب مش بيخفي الحقايق يا كريم. الحب بيصارح، بيحترم، بيقف جنب الشخص اللي بيحبه في وقت الضعف مش وقت القوة بس. لو كنت قلت لي من أول يوم إن الوصية بتاعت عمك بتشترط الجواز، كنت جلست معاك وتكلمنا وقررنا مع بعض هنعمل إيه. لكنك سكتت لحد ما أهلك أهانوا أمي وقللوا من شأننا، وكنت مستعد تضحى بكرامتنا كلنا عشان تاخد الفلوس. وأكتر حاجة وجعتني إنك عارفة إن أمي تعبت عمرها عشان تربيني وتعليمني، وكنت عارف إن ده بيجرحني أوي، ومع ذلك سكتت وما قلتش كلمة واحدة عشان تدافع عنا.
في تلك اللحظة، دخلت سيدة عجوز من الباب، كانت جارتنا الحاجة زينب اللي كانت جايه تبارك لهم، ووقفت متسائلة لما شافت الحالة دي. ولما عرفت الحكاية، قالت بصوتها العالي المسموع
يا ولاد الحلال، الفلوس دي مش هتفيدكم لو خدتوها بكرامة ناس تانية! عمكم سليمان كان راجل تقي وطيب، وعرفته كويس من زمان، وهو مش هيرضى أبدًا إن فلوسه تيجي لكم بطرق غير مشرفة، ولا إنكم تضروا ناس طيبين عشانها. لو كان عاوزك تتجوز بسرعة، كان قال لك تتجوز واحدة بتحبها وتقدرها، مش تستخدم واحدة عشان تاخد ورثه.
كلام الحاجة زينب كان صدمة تانية لنادية، لأنها كانت تعرف إن السيدة دي كانت قريبة من عم سليمان، وتعرف طباعه جيدًا. وبالفعل، نادية كانت عارفة جيدًا إن عم سليمان لو كان عرف إنهم بيستخدموا مريم عشان الورث، كان سحب الوصية منهم فورًا وبدلها لشيء تاني.
بعد صمت طويل، تكلمت نادية بصوت منخفض ومكسور، لأنها عرفت إن مخططهم اتكشف، وإن مش هينفعهم الكتمان ولا الإنكار
أنا آسفة... آسفة يا أمينة، وآسفة يا مريم. أنا طمعت في الفلوس وخليت الطمع يعماني، ونسيت إن الكرامة أهم من أي مال، وإن البنت دي تستاهل كل احترام وتقدير. أنا كمان أم، ولو حد عامل بنتي كده كنت كسرت عينه. وصدقوني، كريم كان معترض من البداية، بس أنا اللي ضغطت عليه وقلت له إنه لازم يعمل كده عشان مستقبلنا.
كريم رفع راسه بسرعة وقال
مش صحيح يا ماما... أنا كنت خايف منك، بس كمان كنت فاكر إن ده ممكن ينجح، وإن بعدين أقدر أثبت لمريم إن حبي لها حقيقي. لكني عرفت دلوقتي إنك كنتي بتضلليني، وإن الطريق ده غلط من أوله لآخره. يا مريم، أنا مستعد أتخلى عن كل الورث، مستعد أعمل أي حاجة عشان تثقي فيا تاني، عشان خاطرك إنتِ مش عشان أي
 

تم نسخ الرابط