رواية كاملة

لمحة نيوز


القاعة صمت ثقيل لدرجة أنك كنت تسمع صوت أنفاس الحاضرين.
كريم لم يرد.
فتح فمه قليلًا ثم أغلقه.
لأول مرة منذ سنوات، رأيته بلا إجابة.

تحدث المحامي هشام بسرعة محاولًا إنقاذ الموقف
سيادة المستشارة، قد يكون هذا مجرد إجراء شكلي قديم، الشركة مرت بعدة مراحل
لكن القاضية قاطعته بنبرة صارمة
أنا لم أسألك أنت.
ثم أعادت نظرها إلى كريم
أسألك أنت لماذا اسم زوجتك هو المؤسس الأول؟

ابتلع كريم ريقه، وقال بصوت منخفض
كانت مجرد مساعدة في البداية.

ابتسمتُ ابتسامة خفيفة.
وأخرجت ورقة أخرى، ووضعتها أمام القاضية.
هذه ليست مساعدة هذا عقد التأسيس الأصلي، موقّع باسمي وحدي.

بدأت الهمسات تنتشر في القاعة.
ليلى نظرت إلى كريم بصدمة
إيه ده؟!
لكنه لم يلتفت لها.

تابعتُ بهدوء
قبل أن يعرف أحد اسم كريم المنصوري قبل أن يكون هناك مستثمر واحد أنا من بدأت الشركة.
نظرت إلى القاضية مباشرة
أنا من سجّلتها، وأنا من موّلتها في البداية من ميراث والدي.

رفعت القاضية الملف مرة أخرى، وبدأت تقلب الصفحات بسرعة أكبر.
ثم قالت
وهنا توقيع نقل جزئي للأسهم.

أومأت
نعم نقلت له نسبة صغيرة بعد الزواج لأنه كان يدير العمليات.
ثم أضفت بهدوء قاتل
لكنني لم أنقل الملكية الكاملة أبدًا.

هنا انفجر المحامي هشام
هذا غير منطقي! كل السجلات الحديثة تُظهر أن موكلي هو المالك
قلت بهدوء
السجلات الحديثة مبنية على إعادة هيكلة تمت بتوقيعي.
سكتُّ لحظة ثم أكملت
توقيع حصل عليه تحت ضغط وثقة عمياء.

نظرت القاضية إلى كريم مرة أخرى
هل تنكر صحة هذه الوثائق؟

سكت.
مرة أخرى سكت.

وهنا فهم الجميع.

ليلى سحبت يدها من ذراعه ببطء وكأنها تكتشف لأول مرة الرجل الذي تجلس بجانبه.

القاضية أغلقت الملف بقوة خفيفة، وقالت
إذًا قبل أن نناقش الحضانة أو أي أصول يجب أولًا تحديد الملكية الحقيقية للشركة.
ثم نظرت إليّ
وهذا قد يغيّر كل شيء.

نظرت إلى كريم وقلت بهدوء
كنت واثق إنك هتاخد كل حاجة صح؟

لم يرد.
لكن نظرته كانت كافية.

وللمرة الأولى
هو الذي بدا خائفًا.

يتبع
تمام، نكمل 

حين انقلبت الموازين بالكامل
تحولت القاعة من مكان هادئ إلى ساحة توتر مكتوم.
القاضية مريم وضعت الملف أمامها وقالت بوضوح
سيتم تعليق النظر في طلب الحضانة مؤقتًا لحين حسم مسألة ملكية الشركة.

اعترض المحامي هشام بسرعة
سيادة المستشارة، هذا سيؤخر الإجراءات بشكل كبير
قاطعته بحزم
العدالة لا تُقاس بالسرعة، بل بالدقة.
ثم أضافت
إذا كانت السيدة سارة هي المالكة الفعلية فكل ما بُني على عكس ذلك يحتاج إلى مراجعة.

بدأ التوتر يظهر بوضوح على وجه كريم.
لم يعد الرجل الواثق الذي دخل القاعة.
قال بصوت مضغوط
هذا مجرد لعب بالأوراق الشركة الآن باسمي قانونيًا.

نظرت إليه القاضية مباشرة
القانون لا يعترف بما يبدو بل بما هو مُثبت.
ثم رفعت أحد المستندات
وهذه المستندات خطيرة.

اقتربتُ خطوة للأمام.
سيادة المستشارة لدي أيضًا ما يثبت أن بعض نقل الملكية تم في ظروف غير عادلة.

التفت الجميع نحوي.
حتى هشام سكت هذه المرة.

أخرجت مجموعة أوراق جديدة، ووضعتها بهدوء.
رسائل وتوقيعات تثبت أنني تعرضت لضغط شديد للتنازل عن أجزاء من الشركة.

قالت القاضية بتركيز
هل تتهمين زوجك بالإكراه؟

نظرت إلى كريم ثم قلت
أنا لا أتهم أنا أُثبت.

ساد صمت ثقيل.

ليلى وقفت فجأة، وكأنها لم تعد قادرة على الجلوس.
نظرت إلى كريم بعينين مليئتين بالشك
أنت كنت بتقول إن كل حاجة ملكك

لم يجبها.

وهنا فهمت.

ابتعدت عنه خطوة للخلف.
ثم خطوة أخرى.

القاضية قالت بوضوح
في ضوء هذه المستندات، سيتم فتح تحقيق مدني منفصل حول ملكية الشركة وإجراءات نقل الأسهم.
ثم أضافت
كما سيتم إعادة تقييم الوضع المالي لكلا الطرفين قبل اتخاذ أي قرار بشأن الحضانة.

نظرت إلى كريم وقالت
بمعنى آخر لا شيء محسوم.

كانت هذه الجملة كافية.

الرجل الذي جاء ليأخذ كل شيء
أصبح مهددًا بأن يخسر كل شيء.

نظرت إليه بهدوء، وقلت
أنا فضلت ساكتة سنين مش ضعف.
توقفت لحظة ثم أكملت
كنت مستنية اللحظة الصح.

لمعت عينيه بشيء لم أره من قبل
الخوف الحقيقي.

وفي الخارج
كان طفلاي ينتظران.
غير مدركين أن حياتهم بالكامل
على وشك أن تتغير.

يتبع الجزء قبل الأخير قريب 
تمام، نكمل الجزء قبل الأخير 

حين سقط كل شيء
بعد إعلان القاضية فتح التحقيق، لم تعد الجلسة كما كانت.
لم يعد الحديث عن الطلاق فقط
بل عن إمبراطورية كاملة على وشك الانهيار.

القاضية مريم نظرت إلى كريم نظرة طويلة، ثم قالت
هناك نقطة أخيرة قبل رفع الجلسة.

توقف الجميع.
حتى همسات القاعة اختفت.

إذا ثبت أن السيدة سارة هي المالكة الفعلية للشركة فهذا يعني أن الوضع المالي المُقدَّم للمحكمة من جانبك غير دقيق.

تجمد كريم في مكانه.

أكملت القاضية
وهذا قد يُعتبر تضليلًا متعمدًا للمحكمة.

المحامي هشام حاول التدخل بسرعة
سيادة المستشارة، نحن لم
رفعت يدها
قلت دعني أكمل.

ثم وجهت كلامها مباشرة إلى كريم
هل ترغب في تعديل أقوالك الآن قبل أن يتحول الأمر إلى مسألة قانونية أكبر؟

كانت هذه اللحظة
لحظة الاختيار.

نظر إليّ.
ثم إلى الأوراق.
ثم إلى ليلى التي كانت تقف بعيدًا عنه الآن، وكأنها لا تعرفه.

فتح فمه ببطء وقال
أنا

لكنه لم يُكمل.

لأنه أدرك الحقيقة.

أي كلمة سيقولها الآن
قد تدمره بالكامل.


في تلك اللحظة، تقدمت خطوة للأمام، وقلت بهدوء
سيادة المستشارة أنا لا أريد تدميره.

الجميع التفت نحوي.
حتى كريم.

أكملت
أنا فقط أريد حقي وحق أولادي.

ساد صمت غريب.
ليس صمت توتر هذه المرة
بل صمت فهم.

القاضية أومأت ببطء.
ثم قالت
المحكمة تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الأطفال أولًا.

رفعت ملفًا آخر، وقالت
وبالنظر إلى أن
 

تم نسخ الرابط