رواية كاملة
تارا بعيد عن الاتيليه ده النهاردة وماتجيش هنا خالص؟!..
الكلمة مخرجتش زلة لسان، دي كانت اعتراف منها أنها عارفه كل حاجه..
أمي ضغطت على إيدي وسألتها بذهول أنتِ قلتي إيه؟ طنط سنية حاولت تهدي الموضوع وقالت إنها مسألة عائلية حساسة، أما نادين فبصت لي ببرود وقالت مكنش المفروض تعرفي بالشكل ده. أدهم حاول يتكلم ويطلب 5 دقائق يشرح لي، بس أمي وقفت وقالت لأ هنا وبالذات!
هنا طنط سنية وشها اتغير وبان أصلها وقالت لأمي بقسوة يا مدام نجلاء بلاش فضايح، إحنا احترمنا بنتك وجينا لبيتك الصغير وقبلنا بيها من غير شروط، بس المصلحة أكبر من المشاعر، والجوازة دي بقت معقدة!رفعت الكارت في وشها وقلت معقدة لدرجة تطبعوا كروت تانية؟ أدهم اتدبس وقال إنه كان هيقول لي بعد المناسبة العائلية بتاعة نادين.
في اللحظة دي ظهر أبو نادين، رجل الأعمال والمقاول الكبير محمد مالك، اللي لسه ممضي عقد أرض مستشفى ضخم مع عائلة أدهم. بص لي بقرف وسأل أدهم هي دي البنت؟ أنت مش قلت إن موضوعها اتلم وخلاص؟ بنتي مش هتبهدل عشان مش عارف تنهي التزاماتك القديمة!
بصيت لأدهم ودموعي ناشفة أنت بعتني؟ طنط سنية ردت محدش باع حد، ظروف العائلات بتتغير، ونادين رجعت من لندن ومحمد بيه وافق ع الشراكة. أمي ضحكت بوجع وقالت والفلوس اللي دفعتها من تحويشة عمري كأرملة للفندق والديكور؟ سنية ردت ببرود هنّعوضكم وندفع الفلوس! ومامت نادين كملت الكلام العاطفي مش هيفيد، أدهم ونادين بينهم تاريخ وكنا مع بعض من قبلك، والكذبة بتاعة زي أختي كانت متفصلة عشانك أنتِ.
دخلت مكتب الأتيليه وكلمت الفندق، ومنسقة الأفراح صدمتني وقالت إن أدهم بعت إيميل رسمي من إمبارح يوم ما كان بيتعشى في بيتنا وبيوعد أمي يحميني يطلب فيه تعديل داخلي بموافقة العائلة وتغيير اسم العروسة لنادين مالك مع الإبقاء على نفس القاعة والديكور وفلوس أمي!.
طلبت من الفندق يبعتوا الإيميل فوراً، وكلمت ابن خالي كمال وهو صحفي شغال في كشف قضايا الفساد العقاري، وقلت له لقيت جريمة، قال لي أنا مسافة ربع ساعة وهكون عندك، سجلي كل حاجة.
لما خرجت، واجهت أدهم بالإيميل، ف نادين اتصدمت وزعقت في أدهم أنت كنت هتمشي فرحنا على حس حجزها وديكوراتها وفلوس أهلها؟!
أنت قلت لبابا إن عيلة تارا وافقوا ينسحبوا في هدوء! أبوها حب يلم الموضوع ويخليهم يمشوا، وقال لي الخطوبات بتتفسخ، بلاش دراما. رفعت تليفوني وقلت له قول الكلمتين دول تاني، التسجيل شغال لايف بقاله 7 دقائق!.
هنا نادين انهارده وقالت أنا مش هغطّي عليك لو كدبت عليا.. عيلتي محتاجة ترخيص عيلة أدهم الطبي، وعيلته محتاجة أرض بابا، والجوازة دي الختم! أمي بكت وبنتي كانت إيه؟ السكوت كان الإجابة؛ كنت مجرد عروسة مؤقتة ومنديل ورق هيرموه لما المصلحة تجهز.
فجأة باب الأتيليه اتفتح ودخل كمال مع كاميرا، ومعاه خالتي الصغرى ريهام المحامية. خالتي سألت أمي عن المبالغ، أمي قالت 22 ألف مقدم للفندق و ألف تحويل مباشر لمدير أعمال والده و 250 الف بوفيه وديكورات
محمد مالك زعق ممنوع التصوير، كمال قصف جبهته وقاله الفيديو لايف، وقضية جناح التشخيص المخالف والفساد بتاعك مقلوبة برة والنيابة مطلعالك أمر ضبط وإحضار من ساعة ونص!. أدهم اتمسكن وقال لي تارا قولي لهم يمشوا ونصفيها ودي بيننا، قلت له لأ، النهاردة كله ع المكشوف.
صاحبة الأتيليه حطت تابلت المراقبة على المكتب وقالت ده هيساعدكم، الفيديو كان عارض أدهم وهو بيظبط العقد لنادين وبيموت فرحي في المراية. خالتي ريهام أمرتهم يرجعوا كل مليم في 24 ساعة ويلغوا كل حاجة رسمي، سنية ضحكت أنتِ بتهددي عيلة مهران؟ خالتي ابتسمت الاسم ده هيطلع شكله حلو في المحضر.
نادين بصت لي فجأة برعب وسألتني تارا.. هو طلب منك تمضي على أي ورق؟ استمارات تأمين؟ ورق مستشفى؟ افتكرت فجأة إن من 3 أيام أدهم جاب لي فايل وقالي ورق روتيني للفندق امضي مكان القلم، بس أمي ندهت عليا وممضيتش! همست مأمضيتش، أدهم اتنفس بارتياح، بس نادين برقت له أنت قلت لنا إنها مضت!.
صاحبة الأتيليه فجرت مفاجأة تانية وقالت إن العقد اللماظ اللي في رقبة نادين محجوز من الصبح تحت حساب تارا وهيتبعت فاتورته لأهلي عشان يدفعوه! قلت لنادين بقرف اقلعيه، قلعته ورميته ع المكتب، وقلت لصاحبة الأتيليه الغي كل حاجة باسمي.
أدهم بدأ يعيط ويقول أنتِ حبتيني، قلت له أيوا، وأنت استخدمت الحب ده كمخزن بتركني فيه لحد ما مصلحتك تجهز.
في اللحظة دي باب الاتيليه انفتح، وكان المقدم إيهاب من مباحث الأموال العامة، قال لي أن مؤسسة والده الطبية تحت التحقيق بتهمة غسيل أموال وتهريب مبالغ من خلال تبرعات وهمية للمستشفى.. واسمك يا آنسة تارا ظاهر في المستندات ك مستفيدة وموافقة على تمويل أبحاث طبية ونقل أعضاء!.
الأتيليه صمت تماماً.. وباب الزجاج اتفتح ودخلت بقية الشرطة ومعاهم الحاج مهران حمايا على كرسي متحرك وبأنبوبة أكسجين، الراجل اللي قالوا لي إنه في غيبوبة وميقدرش يتحرك! شاور بصابعه لولده أدهم وقال بصوت متحشرج ودموع ماتسمعوش له.. ما تصدقوهوش.. ده عمل كده في عروسته الأولى برضه.. اهربي يا بنتي بسرعة قبل ما يخفوكي ويضيعوكي.. زي ما ضيعوا رضوى!
الكلمة نزلت على الأتيليه زي