رواية كاملة
وجع سنين
أنا فعلاً بقيت في أمان بس مش معاك.
رفعت القلم
ووقّعت.
ثانية واحدة
وكل حاجة اتغيّرت.
الرجل من شركة الصفا للاستثمار أخد الورق، بص عليه، وهزّ راسه
تم اعتماد القرار.
كريم قال بسرعة
تمام يعني كده هنبدأ إعادة
تصفية.
الكلمة نزلت تقيلة.
كريم اتجمد
إيه؟!
الرجل كمل بهدوء
تم اختيار التصفية الكاملة لجميع الأصول.
دينا صرخت
إنتي مجنونة؟! ده معناه إن الشركة انتهت!
نادية مسكت الكرسي عشان تقدر تقف
إنتي بتدمرينا!
ليلى بصّت لهم بدون أي تردد
أنا ما دمرتكمش أنا بس وقّفت إنكم تدمروني أكتر.
كريم قرب منها، صوته بقى مكسور
طيب والشركة؟ والبيت؟ وكل اللي بنيناه؟
ليلى ردت بهدوء قاتل
الشركة كانت إسمي
والبيت مش بيتك.
سكتت لحظة وبعدين قالت
اتسجّل باسمي من 3 سنين.
الصدمة خلت كلامه يختفي.
رانيا همست
يعني إحنا هنمشي من هنا؟
ليلى بصّت لها نظرة أخيرة
آه بس المرة دي من غير تصوير.
الصمت كان أقسى من أي رد.
ليلى لمّت شنطتها بهدوء
ومشيت ناحية الباب.
قبل ما تخرج وقفت لحظة، من غير ما تبص وراها
كنتوا فاكرين إن الإهانة لحظة وبتعدّي
بس الحقيقة؟
الإهانة دين وبييجي يوم ويترد.
فتحت الباب
وخرجت.
وراها
شركة بتنهار،
عيلة بتتفكك،
ورجل فهم متأخر جدًا إنه خسر كل حاجة.
أما ليلى
فنزلت السلم بخطوات ثابتة،
والهوا اللي قابلها كان أخف من أي وقت فات.
موبايلها رن.
رسالة جديدة من الصفا للاستثمار
تهانينا تم تحويل الدفعة الأولى لحسابك.
بصّت للشاشة
وبعدين رفعت عينيها قدامها.
لأول مرة من سنين
مافيش حد مستني منها حاجة.
ولا حد بيقلل منها.
ولا حد يقدر يلمسها.
ابتسمت
وهمست لنفسها
دلوقتي بس الحكاية بدأت.
تمت.
حكايات محمد عبده