جوزي كان يخليني أشتغل وأصرف على البيت

لمحة نيوز

فرصة عمل كبيرة جدًا.
في شركة تانية.
مرتب أعلى بكتير.
لكن شغل أكتر.
زمان كنت هاخدها فورًا.
وأجري.
وأشيل فوق كتافي حمل جديد.
لكن المرة دي.
أحمد قال حاجة عمره ما قالها قبل كده.
قال
لو الشغل هيأذي صحتك... ارفضي.
بصيتله باستغراب.
قال
مش لازم تفضلي شايلة الدنيا كلها.
الجملة كانت متأخرة ثمان سنين.
لكنها وصلت.
وبعد تفكير طويل.
اخترت فرصة تانية أقل ضغطًا.
وأول مرة أحط نفسي في الحسابات.
مش الفلوس بس.
السنة اللي بعدها.
اشترينا بيت جديد.
لكن المرة دي.
العقد كان باسمنا إحنا الاتنين.
وأنا اللي وقعت جنبه.
وأنا عارفة كل التفاصيل.
وأثناء التوقيع.
افتكرت نفسي من سنين.
وأنا راجعة من الشغل تعبانة.
وأحسب الفواتير.
وأصدق الوعود.
واستوعبت قد إيه كنت مختلفة.
وقد إيه اتعلمت.
لأن الحقيقة اللي اكتشفتها ما كانتش عن أحمد بس.
كانت عني أنا كمان.
اتعلمت إن الحب مهم.
لكن الثقة أهم.
وإن الټضحية جميلة.
لكن لازم يكون لها حدود.
وإن الشراكة الحقيقية مش إن شخص يشيل عن التاني كل حاجة.
ولا إن شخص يقرر لوحده بحجة إنه عارف مصلحتهم.
الشراكة الحقيقية إن الاتنين يعرفوا الحقيقة.
حتى لو كانت صعبة.
في ليلة هادية بعد سنين من الأزمة.
كنا قاعدين في البلكونة.
وأحمد قال فجأة
عارفة أكتر حاجة ندمان عليها؟
قلت
إيه؟
قال
إني كنت فاكر إني ببني مستقبل.
وسكت شوية.
وبعدين كمل
وماخدتش بالي إني بهد الحاضر.
بصيت قدامي.
وما رديتش فورًا.
لأن الجملة دي لخصت كل حاجة.
ثمان سنين كاملة.
كان بيبني عقارات.
وأراضي.
واستثمارات.
وحسابات.
لكنه نسي يبني أهم حاجة بينهم.
الثقة.
ولما اكتشف ده.
كان خسر جزء كبير منها فعلًا.
لكن على الأقل...
قبل ما يضيع كل شيء.
قرر يواجه الحقيقة.
وأنا كمان واجهتها.
مش لأن الچرح اختفى.
لكن لأننا أخيرًا بقينا واقفين قدامه من غير كڈب.
ومن غير أسرار.
ومن غير ملفات مقفولة في أدراج بعيدة.
تمت القصة.

تم نسخ الرابط