ادعيت ان الحاډث كسر ضهرى

لمحة نيوز

مجرد أدوات.
في اللحظة دي...
سمعنا صوت تصفيق.
لفينا.
كان عمي واقف عند الباب.
وخلفه اتنين حراس.
ابتسم وقال
برافو.
وصلت للحقيقة.
قلت بهدوء
انتهت اللعبة.
ضحك.
إنت فاكر معاك دليل؟
رفعت الظرف.
كل اللي فيه نسخ.
أما الأصل...
سمعنا صوت سيارات الشرطة برة.
...فهو عند النيابة من ساعة.
اتغير لون وشه.
بص حواليه يحاول يهرب.
لكن الشرطة دخلت من كل الجهات.
الضابط قرب منه وقال
أنت مقبوض عليك پتهمة الشروع في الاستيلاء على أموال الشركة، والتزوير، والتحريض على الحريق.
بصلي عمي بكره شديد.
وقال
إنت السبب.
رديت بهدوء
لا.
الطمع هو السبب.
وأخدوه.
بعد شهرين...
صدر الحكم.
مازن اعترف بكل اللي عمله، وحكم عليه بعقۏبة مخففة لتعاونه مع التحقيق.
يارا اتعاقبت في قضية التزوير، وبعدها سافرت تعيش بعيد عن المدينة، وبدأت حياة جديدة بعد ما اعتذرت لكل من ظلمتهم.
أما عمي...
فحُكم عليه بالسجن بعد ثبوت التهم المالية والتزوير.
أما الشركة...
فرجعت أقوى من الأول.
وأول قرار خدته...
إني أعمل برنامج لتدريب الشباب اللي يبدأوا من الصفر، من غير ما حد يحكم عليهم بسبب شغلهم أو ظروفهم.
وسلمى...
بقت من أنجح الموظفين في خدمة العملاء.
اجتهادها واحترامها خلوا الكل يقدرها.
وفي يوم، بعد انتهاء الدوام، كنا واقفين في جنينة القصر.
قلت لها
فاكرة أول كلمة قولتيهالي؟
ابتسمت.
إنت تستحق حد يعاملك باحترام.
هززت رأسي.
الكلمة دي غيرت حياتي.
سكتت بخجل.
ثم قلت
أنا اتعلمت إن الإنسان ممكن يخسر فلوس... ويعوضها.
ويخسر منصب... ويرجعه.
لكن أخطر خسارة...
إنه يدي ثقته للشخص الغلط.
نظرت إليّ وقالت
وأحسن مكسب...
إنه يعرف مين وقف جنبه وقت الشدة.
ابتسمت.
وده حصل.
مددت يدي إليها.
نبدأ صفحة جديدة؟
ابتسمت وهي تصافحني.
بكل احترام.
ابتسمت وأنا أنظر إلى السماء.
الحاډث ما كسرش ضهري...
لكنه كسر الوهم اللي كنت عايش فيه.
ولما الوهم اتكسر...
عرفت إن القوة الحقيقية مش في الفلوس، ولا النفوذ، ولا الناس اللي بتقف حواليك وقت النجاح.
القوة الحقيقية...
إنك تميز بين اللي بيحبك لشخصك...
واللي بيحبك لمصلحته.
تمت.

تم نسخ الرابط