ادعيت ان الحاډث كسر ضهرى
المحتويات
راسي.
الحمد لله.
كنت دايمًا بحط خطة بديلة.
وده اللي أنقذ الشركة.
لكن اللي وجعني...
ماكنش محاولة السړقة.
كان الشخص اللي خانني.
في نفس الوقت...
في كافيه بعيد عن الشركة.
كانت يارا قاعدة قدام مازن.
بتخبط على الترابيزة بعصبية.
إنت قلتلي إنه مش هيعرف حاجة!
رد وهو متوتر
أنا كنت متأكد إنه مشلۏل.
صړخت
هو خدعنا!
قال وهو بيبص حواليه
اهدَي.
لسه نقدر نتصرف.
قالت بعصبية
نتصرف إزاي؟
الخطوبة انتهت.
والفيديو فضحنا.
مازن سكت لحظة.
وبعدين قال
يبقى نضغط عليه.
بصتله باستغراب.
إزاي؟
ابتسم ابتسامة خبيثة.
في حاجة هو ميعرفهاش.
في الشركة...
رن موبايل حسام.
رد.
وبعدين وشه اتغير.
قال
إيه؟
قام بسرعة.
بصلي.
يا فندم... في مشكلة.
قلت
قول.
في حريق في أحد مخازن الشركة.
وقفت فورًا.
إصابات؟
الحمد لله لا.
لكن الحريق بدأ بطريقة غريبة.
حسيت إن الموضوع مش صدفة.
من أول محاولة تزوير.
ثم الحريق.
واضح إن حد بدأ يلعب لعبة أخطر.
خرجت بسرعة.
وأنا رايح للمخزن...
كان عندي إحساس واحد.
إن اللي حصل النهارده...
كان مجرد البداية.
وصلت المخزن بعد حوالي عشرين دقيقة.
كانت عربيات المطافي لسه واقفة قدام المكان، والدخان الخفيف بيتصاعد من الباب الخلفي.
نزلت من العربية بسرعة، ولقيت مدير المخازن، عم محمود، بيجري ناحيتي.
قال وهو بيحاول يهدى نفسه
الحمد لله إنك جيت يا آدم بيه.
بصيت حواليّ.
إيه حجم الخسائر؟
رد
الحريق كان في جزء صغير من المخزن، واتلحق قبل ما ينتشر.
سألته
الكاميرات؟
قال
شغالة.
بصيت لرئيس الأمن اللي كان وصل في نفس الوقت.
قلت بحزم
هات التسجيلات حالًا.
دخلنا غرفة المراقبة.
المهندس المسؤول شغّل الفيديو.
في البداية، كل شيء كان طبيعيًا.
عمال داخلين وطالعين.
عربيات نقل بتفرغ البضاعة.
وفجأة...
ظهر شخص لابس كاب وجاكيت واسع.
وشه كان مستخبي.
مشى ناحية الباب الخلفي.
بص حواليه.
وحط شنطة صغيرة جنب رف من الأرفف.
وبعدها خرج في أقل من دقيقة.
بعد عشر دقائق...
بدأ الدخان.
ثم اشتعلت الڼار.
الغرفة كلها سكتت.
قال رئيس الأمن
واضح إنه حريق متعمد.
هزيت راسي.
كبّر الصورة.
كبرها.
كان وشه مستخبي، لكن في حاجة شدت انتباهي.
ساعة في إيده.
ساعة فضية نادرة.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
رئيس الأمن استغرب.
حضرتك عرفت حاجة؟
قلت
الساعة دي أنا اللي كنت مهديها.
لمازن.
ساد الصمت.
قال حسام بدهشة
متأكد؟
متأكد جدًا.
كانت إصدار محدود، ومفيش منها غير عدد قليل.
تنهدت.
واضح إنه اختار الطريق الغلط.
في نفس الليلة...
كنت قاعد في مكتبي في القصر.
أراجع الملفات.
دخلت سلمى وهي شايلة صينية عليها قهوة.
وقفت عند الباب.
أدخل؟
ابتسمت.
أكيد.
حطت الفنجان قدامي.
وقالت
حضرتك من الصبح ما كلتش حاجة.
ابتسمت.
واضح إنك بتلاحظي كل حاجة.
ردت بخجل
دي طبيعة شغلي.
قلت وأنا ببص في الملفات
لا... دي طبيعة قلبك.
سكتت.
ثم قالت
هو ينفع أسأل سؤال؟
اتفضلي.
حضرتك زعلان من خېانة أصحابك... ولا من إنك وثقت فيهم؟
رفعت عيني وبصيتلها.
السؤال كان بسيط.
لكن إجابته صعبة.
قلت بعد لحظة
من نفسي.
لأني كنت شايف اللي عايز أشوفه... مش الحقيقة.
ابتسمت ابتسامة هادئة.
وقالت
الناس الكويسة ساعات بتصدق غيرها بسرعة.
وده مش عيب.
العيب في اللي استغل الثقة.
الكلام دخل قلبي.
لأنها ما كانتش بتجامل.
كانت بتتكلم بإخلاص.
في اليوم التالي...
وصلني اتصال من رقم مجهول.
رديت.
جالي صوت يارا.
آدم... لازم نتقابل.
قلت ببرود
مفيش بينا حاجة نتكلم فيها.
قالت بسرعة
في حاجة خطېرة.
مش بالتليفون.
سكت لحظة.
ثم قلت
آخر فرصة.
ساعة خمسة.
في مكتب الشركة.
الساعة خمسة إلا خمس دقائق...
دخلت يارا.
شكلها كان مختلف.
وشها مرهق.
وعيونها باين عليها إنها ما نمتش.
قعدت قدامي.
وقالت بدون مقدمات
أنا غلطت.
ما رديتش.
كملت
بس في حاجة لازم تعرفها.
مازن مش بيشتغل لوحده.
رفعت حاجبي.
قصدي إيه؟
بلعت ريقها.
وقالت بصوت منخفض
في حد أكبر منه.
هو اللي خطط لكل حاجة.
سألتها
مين؟
بصت في الأرض.
وقالت
عمك...
اتجمدت ملامحي.
عمي؟
هزت رأسها.
هو اللي وعد مازن بمنصب كبير في الشركة.
وهو اللي طلب مني أضغط عليك وأخليك توقع على أوراق من غير ما تراجعها.
فضلت باصصلها ثواني.
كان الكلام صاډم.
لكن قبل ما أسأل أي سؤال...
انفتح باب المكتب پعنف.
ودخل رئيس الأمن وهو بيجري.
وقال بصوت متوتر
آدم بيه... الشرطة قبضت على مازن.
سألته بسرعة
اعترف؟
رد
أيوه...
بس قبل القبض عليه قال جملة واحدة.
قال لو افتكرتوا إن مازن هو العقل المدبر... يبقى أنتم لسه ما تعرفوش الحقيقة.
الكلمات فضلت تتردد في المكتب.
لو افتكرتوا إن مازن هو العقل المدبر... يبقى أنتم لسه ما تعرفوش الحقيقة.
بصيت لرئيس الأمن.
عايز أعرف قالها لمين؟
رد
قالها للضابط قبل ما
يركب عربية الترحيلات.
لفيت ناحية يارا.
كانت شاحبة.
واضح إنها هي كمان اټصدمت.
قلت بهدوء
لو عندك أي حاجة مخبياها... ده آخر وقت تقوليها.
هزت راسها بالنفي.
أنا كنت فاكرة إن مازن وعمك هما كل الحكاية.
قبل ما أكمل، رن تليفوني.
كان الضابط المسؤول عن القضية.
رديت.
مساء الخير.
قال
أستاذ آدم، في حاجة غريبة.
مازن وافق يعترف بكل اللي عمله...
لكن رفض يكتب اسم الشخص اللي كان بيديله الأوامر.
سألته
ليه؟
رد
قال إنه لو اتكلم... حد هيدفع التمن.
قفلت المكالمة وأنا بفكر.
الټهديد واضح.
وده معناه إن الشخص الحقيقي لسه حر.
تاني يوم الصبح...
قررت أزور مازن في الحجز بعد ما أخدت تصريح.
أول ما دخلت غرفة الزيارة، رفع عينه ناحيتي.
كان شكله متبهدل.
ودقنه طالعة.
ابتسم بسخرية.
أخيرًا جيت.
قعدت قدامه.
وقلت
ليه؟
ضحك ضحكة قصيرة.
بتسأل ليه خنتك؟
هزيت راسي.
لأ.
بسألك... بعت ضميرك بكام؟
اختفت الضحكة من وشه.
وسكت شوية.
بعدها قال
أنا كنت مديون.
وشركتي كانت هتفلس.
هو عرض عليّ فلوس.
وقال لي إنك عمرك ما هتعرف.
قلت
ومين هو؟
بص حواليه.
وبعدين مال ناحيتي.
وقال بصوت واطي
أنا لو قلت اسمه... مش هطلع من هنا حي.
وقبل ما أتكلم...
وقف فجأة ضابط الحراسة.
وقال
انتهى وقت الزيارة.
خرجت وأنا حاسس إن فيه لغز ناقص.
لما رجعت الشركة...
لقيت سلمى مستنياني في الاستقبال.
استغربت.
إنتِ هنا؟
ابتسمت.
حضرتك طلبت مني أبدأ الشغل النهارده.
ابتسمت لأول مرة من يومين.
صح.
كان واضح إنها متوترة.
لكنها كانت بتحاول تتعلم بسرعة.
الموظفين استغربوا وجودها.
فيه ناس بصتلها باستعلاء.
لكنها تجاهلتهم.
وأثناء جولتي في المكاتب...
سمعت صوت موظفين بيتكلموا.
واحد قال
دي كانت خدامة.
والتاني رد
أكيد جابها بالواسطة.
قبل ما أتكلم...
اتفاجئت بسلمى هي اللي ردت.
بهدوء شديد.
أنا لسه بتعلم.
ولو قصرت في شغلي، حاسبوني على شغلي.
مش على شغلي القديم.
سكتوا.
كملت شغلها كأنها ما سمعتش حاجة.
ابتسمت في سري.
الاحترام عمره ما كان له علاقة بالمهنة.
في آخر اليوم...
وصل تقرير من البنك.
طلب عاجل لمراجعة كل الحسابات.
فتحت التقرير.
ولقيت تحويلات مالية قديمة.
كلها قانونية.
إلا تحويل واحد.
من خمس سنين.
بمبلغ كبير جدًا.
المستفيد...
اسم ماعرفوش.
لكن اللي لفت نظري...
إن الشخص اللي وافق على التحويل...
كان والدي.
وقفت مكاني.
أبويا ماټ من أربع سنين.
وعمره ما قال لي عن التحويل ده.
طلبت من مدير الحسابات يدخل فورًا.
دخل وهو مستغرب.
سألته
التحويل ده كان إيه؟
قلب في الملفات.
وفجأة وشه اتغير.
قال
الغريب إن الملف الأصلي... اختفى.
وده أول مرة آخد بالي.
سألته
مين آخر واحد دخل الأرشيف؟
فتح النظام.
وبعد لحظات قال
عم حضرتك.
اتسعت عيني.
كل خيط برجع أمسكه...
كان بيوصل لعمي.
لكن السؤال الحقيقي...
هل عمي هو اللي خطط لكل ده؟
ولا هو مجرد واجهة لحد أكبر؟
وفي نفس اللحظة...
رن هاتف مكتبي.
رديت.
جالي صوت رجل كبير في السن.
هادئ جدًا.
قال
واضح إنك قربت من الحقيقة.
وقبل ما أتكلم...
كمل
لو عايز تعرف مين قتل أبوك... قابلني الليلة.
ثم أغلق الخط.
فضلت ماسك التليفون ثواني بعد ما الخط اتقفل.
آخر جملة هزتني من جوايا
لو عايز تعرف مين قتل أبوك...
أبويا؟
التقرير الرسمي وقتها قال إن ۏفاته كانت أزمة قلبية مفاجئة.
وعمرنا ما شكينا في غير كده.
بصيت لرئيس الأمن، وقلت
حدد مصدر المكالمة.
رد بعد دقائق
رقم مدفوع مسبقًا، واتقفل مباشرة. لكن قدرنا نحدد مكان اللقاء.
كان اللقاء في مخزن قديم على أطراف المدينة.
قال رئيس الأمن
أنصحك ما تروحش لوحدك.
هزيت رأسي.
أكيد.
في الساعة العاشرة مساءً...
وصلنا للمخزن.
أنا ورئيس الأمن، ومعانا فريق صغير من بعيد، من غير ما يبانوا.
دخلت بحذر.
كان المكان مظلم إلا من لمبة واحدة معلقة في السقف.
وقفت.
وسمعت صوت رجل كبير.
عرفت إنك هتيجي.
خرج من بين الصناديق.
كان في السبعين من عمره.
قال
أنا اسمي عبد الرحيم.
كنت المدير المالي لشركة أبوك.
بصيت له باستغراب.
إيه اللي عندك؟
طلع ظرف قديم.
وسلمني إياه.
جواه مستندات وصور وتحويلات بنكية.
وقال
أبوك قبل ما ېموت اكتشف اختلاس كبير.
واللي كان مسؤول عنه...
سكت لحظة.
...أخوه.
اتجمدت.
عمي؟
هز رأسه.
لكنه ما قتلش أبوك.
قطبت حاجبي.
يعني إيه؟
قال
أبوك واجهه.
وعمك اعترف.
لكن أبوك بدل ما يبلغ عنه، خلاه يمضي على تعهد ويرجع الفلوس، حفاظًا على سمعة العيلة.
سألته
طيب ليه كل اللي حصل بعد كده؟
تنهد.
لأن عمك عمره ما سامحه.
وبعد ۏفاة أبوك الطبيعية، قرر يستولى على كل حاجة بالتدريج.
بدأ يبعد
كل شخص مخلص.
ويقرب الناس الطماعين.
وكانت يارا ومازن
متابعة القراءة