رواية كاملة
عيلتي سموني خريجة الثانوية المعفنة ومسحوني من حياتهم. بعد حداشر سنة، دخلت فرح أختي وعريسها سأل السؤال الوحيد اللي خلى الكل يتجمد في مكانه..........
أهلي لقبوني بخريجة الثانوية القبيحة وشطبوا اسمي من حياتهم قبل حتى ما نقطع تورتة حفلة تخرجي.
كان عندي 18 سنة، واقفة في حوش بيتنا في أوهايو، ولابسة فستان أزرق كنت جايباه من التخفيضات بفلوس شغلي في بيبي سيتر. كان اسمي هانا ويتيكر، وكنت لسه أول واحدة في العيلة تتخرج وتاخد منحة دراسية كاملة مستنياها.
كنت فاكرة إنهم هيفرحوا بيا وهيرفعوا راسي.
بس بدل ده، أمي دينيس بصتلي واتنهدت وقالت على الأقل ذكية.. ربنا عالم إن الجمال عداها ومنزلش عليها.
أبويا آلان كركر وهو بيشرب بيرة.
أختي الصغيرة سلون، كان عندها 16 سنة وكنوا معيشينها كأنها أميرة، لوحت بدماغها وقالت ده أنتِ شبه المدرسين الاحتياطي اللي بيجوا يراقبوا علينا.
الكل مات على نفسه من الضحك.
ولاد عمي، خالاتي، الجيران.. الناس اللي كلوا من الأكل اللي كان معمول أصلاً عشان يحتفلوا بمنحتي، قعدوا يتفرجوا عليا وأنا بنكمش وبصغر قدامهم.
فاكرة إني سألتهم بصوت واطي وكسير قوي إنتوا ليه بتقولوا كده؟
ضحكة أمي اختفت وقالت متبقيش درامية ونكدية يا هانا، أنتِ عارفة إننا بنهزر.
بس عمرها ما كانت هزة لما بكون أنا الضحية والكل بيتمسخر عليا.
بعد أسبوعين، لميت شنطتين وسافرت على الكلية، ومعايا 312 دولار، وأبويا وأمي حتى مكلفوش نفسهم يوصلوني. على دخلة عيد الشكر، أوضتي كانت اتقلبت وبقت أوضة ميك اب وتجميل لسلون. وعلى الكريسماس، اسمي اتمسح من كارت المعايدة بتاع العيلة. وعلى الصيف اللي بعده، الأقارب بقوا يتكلموا عني بصيغة الماضي، كأني مت أو مشيت ومبقاش ليا لازمة تذكر.
عشان كده مبقتش أتحايل على حد.
وعدت حداشر سنة.
وبقيت الدكتورة هانا ويتيكر، جراحة تجميل وترميم في بوسطن، متخصصة في علاج الحروق وتشوهات الوش. عرفت قد إيه الوجع اللي الناس بتشيله جوه المرايات، واتعلمت إن الجمال عمره ما كان بالبساطة السطحية اللي القساة بيشوفوها. بنيت لنفسي حياة هادية، مع أصحاب بيصونوا العشرة، ومرضى بيفكروني كل يوم إن الكرامة ممكن تتخيط وتتصلح تاني، غرزة غرزة وبكل صبر.
وفجأة، جالي جواب دعوة فرح شيك قوي باللون العاجي.
سلون ويتيكر وناثان ريد يتشرفون بدعوتكم لحضور حفل زفافهم.
من غير أي كلمة زيادة، ولا كلمة اعتذار.. مجرد اسمي مطبوع كأني عمري ما اتمسحت من حياتهم.
كنت هرميها في الزبالة.
بس في حاجة جوايا زقتني إني أروح.
الفرح كان في مكان مفتوح وسط مزارع بره كولومبوس. لما دخلت قاعة الفرح وأنا لابسة فستان زمردي متفصل عليا ومبهر، القاعة كلها سكتت. ضحكة أمي اتجمدت على وشها، وأبويا سكت في نص كلامه، وسلون وشها جاب ألوان واصفرت تحت الميك اب المثالي بتاع العروسة.
وفجأة العريس لف وشه.
ناثان ريد بحلق فيا وكأنه شاف عفريت.
وقدام المعازيم كلهم، سألني هانا... أنتِ ليه مقولتليش إن سلون تبقى أختك؟.......
ناثان كان واقف مذهول، وعينيه بتتحرك بيني وبين سلون اللي كانت خلاص هتقع من طولها. القاعة كلها مابقاش فيها نفس، والمزيكا الهادية اللي كانت شغالة في الخلفية بقت زي الطنين في الودان.
أمي اتدخلت بسرعة وبضحكة صفرا حاولت تلحق الموقف ناثان يا حبيبي، أنت تعرف هانا منين؟ دي... دي أخت سلون الكبيرة، بس كانت مسافرة ومشغولة في شغلها بره البلد بقالها سنين.
ناثان مبصش لأمي أصلاً، وفضل باصصلي وكأنه بيحاول يستوعب الصدمة، وقال بصوت عالي سمعه كل اللي واقفين أعرفها منين؟ دكتورة هانا ويتيكر هي اللي أنقذت حياتي! هي الجراحة اللي قعدت شهور وعملتلي سبع عمليات عشان ترجعلي وشي بعد حادثة العربية اللي دمرتني السنة اللي فاتت.. هي السبب إني واقف على رجلي النهاردة وفي كامل صحتي!
الهمس بدأ يعلى في القاعة زي الخلية. الناس بدأت تبص لأبويا وأمي وسلون بنظرات كلها تساؤل واستنكار. البنت اللي كانوا بيعايروها ويقولوا عليها المعفنة والقبيحة وبخلوا عليها بأي دعم، بقت هي الدكتورة المشهورة اللي خطيب الأميرة وسيم الوش بيتمنى يلمس إيدها ويشكرها.
سلون ريقها جِف، وقربت من ناثان وهي بتمسك دراعه وبتترعش ناثان.. أنت بتقول إيه؟ هانا؟ مستحيل.. دي.. دي دايماً كانت...
ناثان نفض إيدها براحة بس بحسم، وبص لها بنظرة صدمة وخيبة أمل وقال أنتِ كنتِ بتقوليلي إن أختك الكبيرة قطعت علاقتها بيكوا عشان بتغير منك ومن جمالك وأنانيتها خلتها تسيبكوا.. كنتِ بتقولي إنها إنسانة مادية ومعندهاش قلب! لكن الدكتورة هانا هي أكتر حد رحيم قابلته في حياتي، دي عملتلي نص العمليات دي على حساب مؤسستها الخيرية لما عرفت إن التأمين مش هيغطي التكلفة!
أبويا آلان حط كاس البيرة من إيده ووشه جاب ميت لون، وأمي بدأت تفرك في إيدها وهي مش عارفة تداري الكسرة والفضيحة قدام المعازيم والجيران اللي ياما ضحكوا معايا وعليا.
ناثان لف ليا، وعينيه مليانة احترام حقيقي، وقال يا دكتورة هانا.. أنا مدين لك بحياتي كلها. بس أنا مش قادر أفهم.. إزاي عيلتك تعمل فيكِ كده؟ وإزاي سلون تخبي عني إن أختها هي الشخص اللي كنت بصلّي كل يوم عشان ربنا يكافئه على اللي عمله معايا؟
بصيت لسلون اللي الميك أب بتاعها بدأ يبوظ من دموع التوتر والخوف، وبصيت لأمي وأبويا اللي كانوا يتمنوا الأرض تنشق وتبلعهم من الخزي.. النقمة اللي حاولوا يزرعوها فيا حداشر سنة، اتقلبت عليهم في