رواية كاملة

لمحة نيوز


“ده عرض الاستحواذ… على شركتك.”
اتجمد مكانه: “إيه؟!”
قالت وهي بصاله بثقة:
“خلال الـ6 شهور اللي فاتوا…
مش بس خرجتك من المبنى…”
قربت شوية:
“أنا اشتريت أسهم في شركتك… بشكل غير مباشر.”
وشه بدأ يتغير…
“ومع الخساير اللي حصلت بسبب النقل…
وانسحاب شريككم الأساسي…”
وقفت…
“بقيت أنا أكبر مساهم.”
صمت.
تقيل.
نادية كانت واقفة وراه… وشها مصدوم:
“إنتي… بتنتقمي؟!”
صوفيا ردت بهدوء قاتل:
“لأ…”
“أنا بس بحط كل واحد في مكانه الصح.”
وبعدين قالت آخر ضربة:
“ومن بكرة… مجلس الإدارة هيجتمع.”
نظرت لحسن مباشرة:
“ونقطة أول جدول أعمال…”
“استبدال الإدارة الحالية.”
يعني ببساطة…
هو هيتشال.
حسن كان واقف… مش قادر يتكلم.
صوفيا قامت من مكانها، وعدلت جاكيت البدلة بتاعتها:
“المرة اللي فاتت… قلتلكم تمشوا من بيتي.”
مشت ناحية الباب…
“المرة دي…”
بصت له نظرة أخيرة:
“أنا باخد شركتك.”
وسابتهم واقفين…
نفس الإحساس…
بس المرة دي…
مش صدمة وبس…
انهيار. 
بعد اللي حصل في المكتب…
الدنيا موقفتش عند كده.
في نفس الليلة…
أحمد كان ساكت طول الطريق في العربية…
لحد ما وقف فجأة على جنب.
بص لـ صوفيا وقال بصوت متوتر:
“إنتي كنتي مخبية كل ده عني؟”
صوفيا بصتله بهدوء: “أنا ما خبيتش… إنت اللي ما سألتش.”
قال بعصبية: “دي مش إجابة! أنا بقيت باين قدامهم إني مغفل!”
الهدوء في صوتها اختفى شوية: “ولا أنا؟ وأنا واقفة طول الليل ومراتهم بتدوس عليا بالكلام؟!”
سكت لحظة… وبعدين قال: “بس اللي عملتيه ده… ده حرب! دي الشركة اللي أنا شغال فيها!”
ردت بسرعة: “غلط… كانت.”
الجملة وقعت عليه تقيلة…
“أنا عملت ده علشان أحمي نفسي… وكرامتي…
وصدقني، لو كنت مكانك… كنت هتعمل أكتر.”
أحمد نزل من العربية، وقف شوية يفكر…
الصراع باين عليه…
بين شغله… ومراته.
قال بهدوء: “أنا محتاج وقت أفهم إنتي عملتي إيه بالظبط…”
صوفيا هزّت راسها: “خد وقتك… بس افتكر حاجة واحدة…”
بصت له بثبات:
“أنا ما بدأتش الحرب دي.”
وفي نفس الوقت…
حسن الشرقاوي كان قاعد في مكتبه القديم… اللي بقى فاضي…
وشه كله غضب.
نادية قالت بتوتر: “مش هنسكت لها كده…”
حسن قال بأسنان مطبقة: “طبعًا مش هنسكت.”
ابتدى يتحرك…
بس بأسلوبه هو.
خلال أسبوع واحد…
طلع تسريب في الإعلام:
“تحقيقات حول مصادر تمويل شركة رشدي… وشبهات تضخم غير مبرر في الأصول.”
السوشيال ميديا و. لعت 
كلام… إشاعات…
تشكيك في نجاح صوفيا…
أحمد شاف الأخبار…
واتصدم.
راح لها على طول:
“إيه ده؟! ده حقيقي؟!”
صوفيا كانت قاعدة بهدوء… بتقلب في ورق:
“لا.”
“أمال ساكتة ليه؟!”
رفعت عينيها وقالت:
“علشان ده بالظبط اللي هو عايزه… إني أتوتر وأغلط.”
بعد يومين…
مؤتمر صحفي كبير.
الكل متوقع فضيحة…
لكن…
صوفيا طلعت بنفسها.
بهدوءها المعتاد.
وقالت:
“كل الاتهامات اللي اتقالت… تم التحقيق فيها.”
رفعت ملف:
“وده تقرير رسمي من الرقابة المالية… بيأكد سلامة كل استثماراتنا.”
الصحفيين اتصدموا…
وبعدين قالت الجملة اللي كسرتهم:
“لكن اللي يستحق التحقيق بجد…”
وقفت لحظة:
“هو محاولة التلاعب بالسوق… ونشر معلومات مضللة للتأثير على الأسهم.”
شاشة كبيرة اشتغلت…
مكالمات… إيميلات…
أدلة إن حسن هو اللي ورا التسريب.
القاعة انفجرت.
بعد ساعات…
خبر عاجل:
“فتح تحقيق رسمي مع رجل الأعمال حسن الشرقاوي بتهمة التلاعب والتشهير.”
أحمد كان واقف بيتفرج على المؤتمر…
مذهول.
رجع لها تاني…
بس المرة دي… بنظرة مختلفة.
قال بهدوء: “إنتي… كنتي عارفة كل ده هيحصل؟”
ابتسمت ابتسامة خفيفة:
“أنا كنت عارفة إنه مش هيستحمل الخسارة… وهيغلط.”
قرب خطوة منها:
“وإنتي خططتي لكل ده؟”
ردت بثقة:
“أنا بس سبتله مساحة يغلط بنفسه.”
سكت شوية…
وبعدين قال:
“أنا كنت فاكر إني بحارب علشان أوصل…”
بص لها:
“طلعتي إنتي الحرب نفسها.”
صوفيا ابتسمت:
“لأ…”
“أنا النهاية.
بعد المؤتمر…
الدنيا اتقلبت.
حسن الشرقاوي بقى تحت التحقيق…
وسمعته في السوق بدأت تقع…
والكل بقى بيتكلم عن اسم واحد بس:
صوفيا رشدي.
لكن أهم لحظة…
مكانتش في الإعلام.
كانت في بيتهم.
أحمد دخل الشقة بالليل…
هادئ… بس ملامحه فيها قرار.
صوفيا كانت واقفة في البلكونة… بتبص على المدينة.
قال بصوت ثابت:
“أنا قدمت استقالتي.”
لفّت له بسرعة: “إيه؟!”
قرب منها خطوة:
“الشركة دي مبقتش تمثلني…
ولا الناس اللي فيها.”
سكت لحظة… وبعدين قال:
“وأنا مش هكون في مكان بيحاول يكسر مراتي.”
عين صوفيا لمعت… بس فضلت ثابتة.
“إنت متأكد؟ دي كانت حياتك…”
ابتسم:
“لا…”
بص لها مباشرة:
“إنتي حياتي.”
الصمت بينهم كان مختلف المرة دي…
مش توتر…
أمان.
قعد قدامها وقال:
“أنا كنت فاكر إني لازم أبقى زيهم علشان أنجح…
بس إنتي وريّتيني إن النجاح الحقيقي… إنك تبقى نفسك… وتكسب.”
مد إيده لها:
“ولو في حرب جاية…”
ابتسم:
“أنا في صفك.”
صوفيا مسكت إيده… أول مرة تبان عليها الراحة بجد.
بعد شهر…
خبر جديد في السوق:
“انضمام أحمد رشدي رسميًا لشركة رشدي للتطوير العقاري كنائب رئيس تنفيذي.”
المفاجأة؟
مؤتمر الإعلان…
صحفي سأل:
“أستاذ أحمد، بعد كل اللي حصل… إيه سبب انضمامك؟”
أحمد ابتسم، وبص لـ صوفيا اللي واقفة جنبه:
“علشان أخيرًا بقيت في المكان الصح…”
سكت لحظة…
“ومع الشخص الصح.”
صوفيا بصت له بابتسامة هادية…
بس عيونها قالت كل حاجة.
آخر لقطة 👇
هم واقفين مع بعض قدام المبنى…
نفس المكان اللي بدأ فيه كل حاجة…
بس المرة دي…
مش حد بيتريق…
ولا حد بيقلل منهم…
الناس كلها واقفة تبص…
بإعجاب.
وصوفيا قالت بهدوء:
“فاكر أول مرة جينا هنا؟”
أحمد ضحك: “آه… كانوا فاكرينك مش من مستواهم.”
بصت للمبنى…
وبعدين له:
“دلوقتي؟”
ابتسم بثقة:
“دلوقتي… إحنا اللي بنحدد المستوى.”
💥🔥 النهاية 

 

تم نسخ الرابط