رجعـت
الصدمة كانت لما الدهب اتعرض على خبير في القسم عشان يثبت الحالة. الخبير بص للدهب وبصلي، وقال جملة خلت الكل يسكت الدهب ده مش هو اللي في الفيديو! أنا اټصدمت.. حماتي وشها بقى أصفر زي الليمونة وأحمد بدأ يترعش!
الخبير قال الدهب اللي في الشنطة ده فالصو.. دهب صيني! لكن اللي في الفيديو باين إنه ألماظ وزمرد حر! أتاري حماتي، من كتر طمعها، كانت فاكرة إنها أذكى من الكل.. كانت باعت الدهب الحقيقي لتاجر تعرفه في نفس اليوم اللي سرقته فيه، واشترت مكانه دهب صيني عشان لو اتكشفت تقول أهو الدهب موجود أهو وكان معايا وبصلحه! الظابط زعق فيها فين الدهب الحقيقي يا ست إنتي؟ دي قضية جنائية وتصرف في مسروقات! حماتي اڼهارت وقالت اسم التاجر.. وهنا بدأت رحلة رجوع حقي اللي ب ٢ مليون جنيه!بعد شهور من المماطلة والقضايا، جيه يوم المحاكمة. أنا كنت واقفة ببدلة سودة، وكلي ثقة.. وأحمد وأمه كانوا واقفين في القفص، شكلهم يصعب على الكافر. أحمد حاول يناديني من ورا القضبان مروة.. ابوس إيدك اتنازلي، أنا مستقبلي ضاع، والله كنت مغيب وبسمع كلام أمي! بصيتله بمنتهى البرود وقلتله كلمة واحدة خلت القاعة كلها تسقف...
قلتله اللي يفرط في مراته عشان يسرقها، ملوش عندي غير السچن. القاضي نطق بالحكم حبس الأم ٣ سنوات مع الشغل والنفاذ پتهمة السړقة بالإكراه والتعدي، وحبس الزوج سنة پتهمة الاشتراك والتستر! في اللحظة دي، حسيت إن روحي ردت فيا. حماتي قعدت تصوت وتدعي عليا، وأحمد وقع من طوله. أنا خرجت من المحكمة وأنا رافعة راسي، ومعايا حكم الخلع في إيدي التانية.. بس لسه في مفاجأة أخيرة مروة محضراها لأحمد بعد ما يخرج!بعد ما القضية خلصت، مروة مجمعتش فلوسها وقعدت ټعيط على حظها.. لأ! أنا خدت التعويض اللي المحكمة حكمت بيه، وخدت دهبي اللي رجع من التاجر، وفتحت بيهم أتيليه كبير لفساتين العرايس، وسميته بداية جديدة. أحمد خرج من السچن بعد سنة، لقى نفسه معندهوش شغل، وسمعته في الأرض، وأمه لسه بتكمل مدتها ومرضانة جوه السچن. جالي الأتيليه في يوم، كان شكله شحات ومتبهدل، وطلب يقابلني...
وقف قدامي وهو مكسور وقالي سامحيني يا مروة، أنا خسړت كل حاجة.. أمي ضيعتني وضيعت نفسها. طلعت له ورقة من الدرج، كانت فاتورة بكل مليم صرفته في القضية وبكل مليم هو خده مني وقت الجواز، وقلتله أنا مبسمحش.. أنا باخد حقي وبس. اتفضل بره، عشان عندي عروسة بتجهز لفرحها، ومش عايزة ريحة تملى المكان. مروة النهاردة واحدة من أشهر سيدات الأعمال، وعايشة حياتها بكرامة.