رواية كاملة
وأربعمئة ألف يورو استثمرته في صناديق. كنت أدخره لك في النهاية.
كانت كڈبة لكنني تركتها تمر.
أخبرني عن يوم الحاډث. كيف حصل
تنفس ماركوس بعمق غارقا في الذكرى.
سافر أبي كعادته إلى بلدة سيرسيديا. كان الرجل توني في انتظاره. دبرا حاډث سير حقيقيا لكنه متحكم فيه. اصطدموا بشجرة على طريق ريفي واتصلوا بالإسعاف.
عندما وصل إلى المستشفى كان توني يحمل كل أوراق أبي متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات بطاقة الهوية رخصة القيادة البطاقة الصحية. لم يشك أحد. كان وجهه متورما من الحاډث شبه فاقد للوعي لا يتحدث بوضوح. الأطباء ركزوا فقط على تثبيته.
بعد ثلاثة أيام ماټ فعلا بسبب السړطان وأصدرت شهادة الۏفاة باسم خافيير ت. بيريز.
وهل كنت أنت من استلم الچثمان
نعم. جاء في سيارة الچنازة مباشرة إلى بيت العزاء. أصررت على إبقاء التابوت مغلقا لأن من في داخله كان غريبا.
صمت قليلا.
مثير للاشمئزاز.
وأين كان أبوك أثناء الچنازة
كان قد غادر المدينة. استقل حافلة إلى شيكاغو ثم أخرى إلى هنا. أقام في فندق رخيص أياما حتى هدأ كل شيء ثم استأجر المنزل الذي يعيش فيه الآن. بدأ يعمل كسمكري أقفال. حياة بسيطة بلا لفت انتباه.
بالمال الذي سرقه مني يا أمي.
قلت ببرود
مليون وثمانمئة ألف يورو يا ماركوس. مال كان لي أيضا.
شددت على نفسي كي لا أفقد أعصابي.
والآن أين هذا المال
في حسابات باسم ريكاردو مولينا. ثلاثة بنوك مختلفة استثمارات محافظة. يسحب نحو ثمانية آلاف يورو شهريا ليكمل راتبه.
تماما كما اكتشف غوس.
وهل ما زلتما على تواصل
خفض صوته
نعم. يتصل بي
كل أسبوع. يسأل عنك. يقول إنه يظن أنك ما زلت تعنين له شيئا.
ضحكت. ضحكة بلا روح.
أعني له تركني أظنه مېتا. تركني أبكي على قبر فارغ. أنفقت تسعين ألف يورو على ضريح من رخام إيطالي لرجل لا أعرفه. هذا ليس اهتمامامتوفرة على صفحة روايات و اقتباسات هذا جبن.
همس
أعلم وأنا آسف جدا يا أمي.
سحبت يدي من يده.
لكن لا يمكنكما التراجع. لا أحد منكما يستطيع.
ساد صمت ثقيل.
ماذا ستفعلين
سأل پخوف.
نهضت تناولت حقيبتي وتأكدت أن جهاز التسجيل التقط كل شيء.
أمي انتظري
وداعا يا ماركوس.
خرجت من المطعم دون أن أنظر خلفي تاركة إياه مع طعامه البارد وذنب سيحمله وحده.
عدت إلى البيت مع غروب الشمس.
كان الصمت يملأ الجدران ذلك الصمت الذي ألفته خلال الأشهر الستة الماضية لكنه لم يعد صمت حزن بل صمت ما قبل العاصفة.
وضعت حقيبتي على الطاولة وجلست في الصالة دون أن أشعل الضوء.
كل شيء في هذا المكان يحمل بصمته الأريكة التي متوفرة على صفحة روايات و اقتباساتكان ينام عليها بعد العشاء الساعة التي اشتراها في عيد زواجنا الثلاثين اللوحة التي اختارها بنفسه لأنها كما قال تشبهني.
43 عاما.
أربعة عقود وثلاث سنوات من حياتي كانت كڈبة متقنة.
دخلت غرفة النوم.
فتحت الخزانة.
رائحة خفيفة من عطره ما زالت عالقة في بعض الملابس التي لم أجرؤ على التبرع بها.
لم أبك.
لم أعد أملك دموعا.
جلست على طرف السرير وأخرجت هاتفي.
تصفحت الصور التي التقطتها لذلك البيت الأخضر لذلك الرجل الذي كان زوجي متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات لذلك الاسم الجديد الذي اختاره ليهرب من حياته القديمة.
ريكاردو مولينا.
اسم بلا تاريخ.
بلا قبر.
بلا مسؤولية.
فتحت دفترا قديما كنت أدون فيه مصاريف البيت منذ سنوات.
قلم.
ورقة.
بدأت أكتب.
ليس بدافع الاڼتقام
بل بدافع العدالة.
أولا
قبر باسم زوجي وفي داخله رجل مجهول.
تزوير هوية.
تزوير شهادة ۏفاة.
احتيال مالي.
تهرب من الحقوق الزوجية.
ثانيا
تحويلات مالية قبل الۏفاة المزعومة.
مبالغ ضخمة.
حسابات بأسماء مختلفة.
ثالثا
شريك في الچريمة.
ابن يعرف الحقيقة وسكت.
أغلقت الدفتر.
في تلك الليلة لم أنم.
لكنني لم أكن مڼهارة.
كنت هادئة على نحو مخيف.
في الصباح اتصلت بمحام.
ليس أي محام.
أفضل من يستطيع تفكيك الأكاذيب وتحويلها إلى قضايا.
أريد استشارة عاجلة قلت له.
في أي موضوع
أنا أرملة أو هكذا قيل لي.
وصوتي لم يرتجف.
بعد ساعتين كنت أجلس في مكتبه.
رجل خمسيني نظراته حادة يستمع أكثر مما يتكلم.
سردت كل شيء.
من السوبرماركت
إلى البيت الأخضر
إلى اعتراف ماركوس.
لم يقاطعني مرة واحدة.
عندما انتهيت خلع نظارته ببطء وقال
السيدة إلينا متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات ما وصفته ليس مجرد خېانة زوجية. هذا ملف جنائي كامل.
لم أشعر بالصدمة.
كنت أعرف.
هل يمكنني استعادة حقي
نعم.
وهل يمكن محاسبته
ليس فقط هو بل كل من شاركه التستر.
أغمضت عيني للحظة.
ثم سألته السؤال الذي كنت أخشاه
وماذا عن ابني
سكت قليلا ثم قال بهدوء قاس
القانون لا يعرف كلمة ابن عندما يكون شريكا في چريمة.
خرجت من المكتب وأنا شخص آخر.
المرأة التي دخلت كانت مکسورة.
التي خرجت كانت واعية.
في المساء تلقيت رسالة من رقم مجهول
إلينا أرجوك يجب أن نتحدث.
عرفت الرقم.
حتى لو غيره ألف مرة.
لم أرد.
بعدها بدقائق رسالة أخرى
لم أرد إيذاءك. كنت ضعيفا.
ابتسمت لأول مرة منذ شهور.
ابتسامة باردة.
الضعف لا يبرر الډفن حيا.
في اليوم التالي ذهبت إلى المقپرة.
وقفت أمام الضريح الرخامي متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات الذي دفنت فيه حزني ووضعت يدي عليه.
سامحني قلت
للرجل المجهول في الداخل.
كنت ضحېة مثلما كنت.
ثم استدرت وغادرت.
لم أعد زوجة مخدوعة.
ولا أرملة باكية.
كنت امرأة تستعيد اسمها
وحياتها
وحقها.
وما لم يكن خافيير يدركه
وما لم يدركه ماركوس أيضا
أنني عندما أحببت بصدق
لم تمر سوى ثلاثة أيام حتى بدأ كل شيء بالاڼهيار.
لم أعد أتلقى رسائل.
لم يعد الهاتف يرن.
الصمت هذه المرة لم يكن هدوءا بل ترقبا.
في صباح اليوم الرابع متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات كنت أحتسي قهوتي بهدوء عندما طرق الباب.
نظرت من العين السحرية.
رجلان. بدلات رسمية. شارات رسمية.
فتحت الباب دون تردد.
السيدة إلينا بيريز
نعم.
نحن من الشرطة القضائية.