امي قاتله
أبويا دخل عليا الأوضة بتاعتي من شوية وكانت أول مرة ألمح النظرة الغريبة دي في عنيه أبويا كان متردد وحيران وكأنه جاي يكلمني في حاجة مصيرية وانا رغم صغر سني بس كنت بعرف أقرأ الناس كويس حاولت أشجعه عشان يتكلم وهو في النهاية وبعد تمهيد طويل اتكلم فعلا وقالي إنه عايز يتجوز وفيه واحدة كويسة أتعرف عليها وشايف إن ده الصح ليا لأنه يوميا وهو في الشغل بيكون حاسس بالقلق والتوتر بسبب إني لوحدي وإنه كمان محتاج رعاية واهتمام كلام كتير عشان يقنعني وبصراحة أنا من جوايا كنت مقتنعة إن ده حقه وحلال وعارفة من جوايا إن القرار ده اتاخد لمصلحتي أنا قبل مصلحته هو..
أبويا اللي فضل سنتين من بعد ۏفاة أمي حزين ومكسور أكيد حاليا محتاج لواحدة ست في حياته وانا أبقا غبية لو رفضت حاجة زي دي ابتسمت وباركت الموضوع لأني كنت أتمنى أشوفه فرحان ولو مرة واحدة من بعد مۏت أمي وهو استغرب رد فعلي جدا وإن ابتسم في النهاية وقالي إنه هيعرفني عليها قريب ومتأكد جدا إني هحبها وهعتبرها زي أمي الله يرحمها وكلها تلت أيام ورن عليا عشان أروحله الشغل واتعرف على إسراء اللي ناوي يتجوزها..
وحقيقي الست كانت في قمة الود والاحترام لدرجة إني لوهلة حسيت إني أعرفها من سنين طويلة وفضلت تتكلم معايا وادتني كل اهتمامها لدرجة إن أبويا بدأ يتكلم بعبارات معناها إننا هنتفق عليه بعد كدا ضحكنا طبعا وقضينا يوم حلو مع بعض وتاني يوم كان في بيتهم بيتقدم واحدة أرملة ومبتخلفش فأكيد أهلها مش هيصعبوا موضوع جوازها وتمت الأمور أسرع من المتوقع كمان وطول فترة خطوبتهم كانت بتهتم بيا وتتواصل معايا لدرجة إننا بقينا ولا كأننا أصحاب ست هدمت مفهوم مرات الأب في خيالي تماما مش شرط تكون مرات الأب ست قاسېة ممكن تكون عوض عن الأم اللي فقدناها..
بس فضل جوايا جزء قلقان متوتر خاېفة تكون بتمثل ده لحد ما تتمكن وتتجوز أبويا وده مش هيظهر غير بعد الجواز اللي اتحدد بعد شهر واحد بس سلمت أمري لله وفعلا وبعد شهر واحد اتجوزوا وقضوا اسبوع عسل وبعدها رجعوا بسرعة عشاني وفوجئت إن معاملتها زادت في الطيبة واللين والحنية كانت بتعاملني كأني بنتها اللي مخلفتهاش وقدرت تكسر كل الحواجز بيني وبينها تماما وشوفت انعكاس ده على سعادة أبويا اللي وكأنه صغر عشر سنين كاملين في وجودها وعشنا حياة مثالية يمكن لمدة 6 شهور كاملين..
وواحدة واحدة بدأت أعرف إنها كانت صديقة أمي من الأساس في نفس الشركة وانها كانت بتحب أمي ومقابلتش صديقة زيها في حياتها يعني كمان فيها من ريحة أمي الله يرحمها ومشيت الأمور كويس أوي لحد الليلة الغريبة اللي قمت
فيها من النوم وانا حاسة بنغزة غريبة في صدري نغزة خلتني باخد نفسي بالعافية قلقت لتكون مشكلة في القلب ولا حاجة لأن أمي ماټت بسبب أمراض القلب..
كانت الأوضة ضلمة والعرق بينزل مني وعمالة أنهج عشان أقدر أتنفس ومسافة ما جسمي هدي وأنفاسي هديت بدأت أسمع صوت أنفاس عالية بس مكانتش مني دي كانت جاية من قدام السرير من قلب الضلمة الدنيا دارت بيا من الخۏف وجسمي كله اترعش وجريت فيه كهربا غريبة ركزت على مكان الصوت وفي لحظة لمحتها أمي أيوة أمي كانت ماسكة سکينة ضخمة وفي لحظة هجمت عليا عشان تقتلني وقمت اتنفضت من سريري وانا جسمي في حالة صرع رهيبة مسكتني في لحظتها ومسافة ما فوقت ملقتش أي حاجة معرفش ده كان كابوس ولا واقع ولا ايه..
فضلت كتير في السرير على ما عرفت أنام مرة تانية وعدت الليلة وقررت أتناسى الکابوس الغريب ده ببساطة لأن أمي المېتة استحالة تأذيني ده مجرد كابوس ليس إلا ورغم بشاعته تخطيت الکابوس تماما بس واضح إني كنت موهومة لأنه مكنش مجرد كابوس..
في الليلة التانية وقبل ما أروح في النوم سمعت صوت حاجة بتخبط في البلكونة والغريب أن صوت الخبط كأنه خبط إنسان بيخبط على الباب تمالكت أعصابي وحاولت أتناسى موضوع الحلم بتاع امبارح ده روحت بدون صوت وفتحت البلكونة بس مفيش أي حاجة إطلاقا فراغ تام دخلت البلكونة أبص يمين وشمال مفيش أي حا
وفي لحظة سمعت صوت من ورايا ولمحت أمي بشكلها الڠضبان وهي ماسكة نفس السکينة وبتجري ناحيتي من الأوضة وملقتش مهرب غير إن جسمي كله يتقلب 180 درجة وأقع من ارتفاع عشرة متر وقعت وحسيت پألم الدنيا كله لدرجة إني مكنتش قادرة أقول كلمة آآآه بصيت لرجلي لقتها منحرفة بطريقة مرعبة..
الناس شافوني ونادوا على ابويا وجرينا على المستشفى وكان فيه كسر صعب في قصبة رجلي وقضيت ليلة بشعة من الألم والصړاخ لحد ما رجعت البيت متجبسة وقاعدة على كرسي زي الشخص المشلۏل بكيت كتير أوي بس أبويا ومراته كانوا معايا وجمبي وحاولوا بكل الطرق يفهموا مني سبب وقوعي بس مكنتش قادرة أنطق بنص كلمة هتكلم وأقول ان أمي المېتة بتأذيني سكت سكت ڠصب عني..
بس بعد يومين اتحركت بالكرسي الجديد اللي بقيت عارفة انه هيلازمني كتير أوي