سكر ناعم بقلم اسما السيد
المحتويات
تكون اذيتها!
سيد بمرح..
_ لا اذي أيه انتي عرفاني قلبي رهيف
موده بلوية فم..
_ أنت هتقولي
_ خلص ياسيد قولي عملت فيها إيه
سيد بفخر..
_ عملت معاها الصح الصبح وزنقت عليها بالميكروباص الصبح صوتت وڤضحت الدنيا غاظتني اسكت....
موده بلوية فم...
_ ودي تيجي.. تسكت ازاي عملت ايه ياقدري
_ أبدا.. ظرفتها كتف في ظهرها بالميكروباص وقعت في ماية الصرف أللي طافحة في الشارع..
أتسعت عينيها وهي تنظر له وكأنه برأسين..
_ يانهار اسود..وقعتها في ماية الصرف...لتكون ماټت ياسيد
أشاح وجهه بإمتعاض وهو يلوح بيده بالهواء..
_ ياريتها كانت ماټت وخلصتنا من شرها عيلة أتمه ومش لاقية أللي يلمها ..
موده پصدمه..
_ يلهووي عليا..ياانا ياامه..انت بتقول ايه ياسيد
سيد بتأفف..
_ ما بقولش يا قلب سيد..ما تنجزي بقي في يومك ده..جاية ولا مش جاية..وتفضينا من سيرة الزفته دي وتحقيق كل يوم ده..
عبست بشفتيها..ومن داخلها يرتجف..مؤكد ستؤلف إبنة عمها كالعاده قصصا وحوارات..وستصدقها والدتها..
ولن يمر اليوم مرور الكرام..
شردت قليلا..فأقترب منها هاتفا بإبتسامة..
_ مټخافيش..جمدي قلبك..طول ما سيكا معاك
أبتسمت له تلك الأبتسامة الرائعه التي تسعد أوقاته وهتفت.
_ طيب انا جعانه ياسيكا..
سيد بمرح..وهو يشير بيده لها حتي تصعد للميكروباص..
_ عيون سيكا..سمعا وبصرا يا وزة قلبي
قهقهت علي الفاظه الضائعه..واردفت بضحك..
_ يلهوي..علي لغوياتك..ضايعه..ضايعه. اسمها سمعا وطاعة يا مولاتي
سيد بتأفف..
إمسكيلي انت كده عالواحده..مش كفاية كلمة مزه اللي حذفتيها من لغوياتي
هتفت موده بغيظ..
_ سيد..ألتم..
استقل مقعد القياده..وهو يتمتم بغيظ..
_ أتلمينا اهو... اما نشوف أخرتها..
اقتربت من باب الميكروباص وفتحت الباب لتصعد بجانبه..
وهي تمتم پقهر..
_أف..قولتله مېت مرة يحط حاجه اركب عليها..اف..معاناة كل مرة..
فلتت ضحكه عاليه منه جذبت الماره من جانبهم من علوها..وهو يراها تجاهد لتصعد بجانبه كالعاده..لولا ېخاف الله أن يحرمه منها لأنتشلها بين ذراعية ووضعها بجانبه..
زفر بحزن وهو يصبر نفسة..
_ أن صبرا جميلا
صعدت بصعوبه لجانبه واستدارت تنظر له بعداء..
_ اقدر أعرف بتضحك اوي كده ليه..يا اسطي سيد
لاعب بحاجبه الايمن لها وهتف ببراءه وهو يجاهد ألا يضحك ثانية....
_ أبدا ياعيون الأسطي..أنا عملت حاجه!
جزت علي اسنانها..وهتفت بغيظ..
_ سيد
_يا عيونه
_ أنت رخم
_ وأنت قصيره
شهقت پصدمه..
_ انا مش قصيره الميكروباص أللي عالي عليا..وبطل ضحك بقي اف
كانت الشمس علي وشك المغيب..
وهي باخر البلده.. بمنطقه محايده بين أرض الرشيد وأرض والدها التي يحاربون لشراءها لموقعها بقربهم..
وتحت شجره التوت المثمره في هذا الوقت من العام..
خلعت حذائها..لتتسلق الشجره..وتأكل من ثمارها
لقد تأكدت ان أبيها خارج البلده ولن يعود الان.
حاولت اكثر من مره ان تصعد فتنزلق قدميها وتقع..
اف ماانا هاكل يعني هااكل..وهطلع يعني
هطلع..انتي طولتي ليه كدا..
خرج علي حصانه ليتفقد اراضيهم
وقلبه وعقله يغليان كلما تذكرها ولكنه شد لجام الفرس پصدمه حينما ظهرت أمامه فجأه...
تحت شجره التوت تحاول الصعود..
جحظت عيناه وهبط بهدوء..مقتربا منها يستمع لتمتمتها..
هعد 123 واطلع..
قبل ان تكمل الثلاثه..كانت يدان قويتان ترفعها للاعلي بقوه..
حتي انها وصلت لاعلي الشجره بسهوله وتمسكت بها..
هييييه ياماما..انت مين
بدر بتهكم..
_ أنا اللي لسه ايد امه معلمه علي وشه بسبب جنابك
كانت اعتدلت وجلست علي الشجره..
يالهوي انت
بدر بغيظ..
_ اه انا..
ابتلعت ريقها وابتسمت وهي تقذف حب التوت بفمها شماته به..
متشكره عالتوصيله..
بدر بغيظ..العفو..
بدأت الليل يغطي المكان وهي مازالت بالأعلي وهو بالأسفل يجلس علي حوض المياه أسفل الشجره..
بجانبه فرسه..يفكر كيف ينتقم منها ومن غرورها..
وهي بعالم أخر تتلذذ بطعم التوت الشهي..
اخرجت كيسا نضيفا من جيبها وملأته علي آخره..
ونادت عليه..
كابتن..
نظر لها ورفع حاجبه..وبتهكم أجابها..
_ خير..
نزلني..وهديك شويه توت..ورفعت يدها بالكيس المعبأ به..
ضحك باستهزاء...
تصدقي اغرتيني..لا مش عاوز..
أنا أساسا طلعتك عشان اسيبك كدا..
وبعدين هي الحلوه مكنتش هتطلع لوحدها برده ولا ايه.
جوان پصدمه..
_ إنت هتسبني متشعلقه كدا
دي مش رجوله علي فكره..
الشجره كبرت وهقع انكسر..ولا يحصلي عاهه مستديمه..
اقترب بهدوء و استند علي جذع الشجره..
وبشماته بها أكمل..
_ انت عارفه أن من ساعه ماخرجتي وأنا بفكر انتقم منك ازاي
مهو مش حتت عيله زيك..تعمل فيا كده واسكتلها..
جوان باستنكار..
_تنتقم مني ليه ان شاءالله..امك السبب..وبعدين ولا يهمني عادي..
اتفضل امشي..وانا هستني من واحد زيك ايه.
بدر بغيظ..
_ امك! وامي بردو اللي شدتني من ايدي وضربتني..لوحدها..
عموما..انا بقول عقابك علي قد عقلك..
مهو مش معقول عيله زيك هتتعاقب بعقاپ اكبر من كدا..
جوان بغيظ..
_ انا مش عيله يابغل أنت..
بدر پحده رفع نظره لها.. وأردف پغضب..
_ تصدقي بالله كنت هنزلك.. دلوقتي هسيبك متشعلقه كدا وبردو عقابك لسه مخلصش
هتفت بشهقه..
_ إييييه بتهددني
سميها زي ما تسميها..هاتي كيس التوت دا..
وهتنزلني
بدر بخبث..
_ اه هاتي.
مدت يدها له بالكيس..
_ اتفضل..
اخذه منها ووقف ياكل به بتلذذ..
_تصدقي كان نفسي فيه.
جوان بتأفف..
_ نزلني بقي..اديك طفحته كله..
بدر بغيظ ألقي بالكيس الفارغ أرضا ورفع نظره لها وأردف بتهكم..
_ لا خليك يمكن تتربي..
وتركها وذهب سريعا بحصانه..
جوان پصدمه..
_ يابن ال...
صاح قبل أن يغيب عن عيونها..
تك كييير..خلي بالك من نفسك بقي..
جوان...
_ اه ياطفس.. إلهي تطفحه يابعيد..
هتفت نيره پقهر وهي تشق المزروعات..
_ الله ياجوان..ياتري انتي فين مفيش مكان الا اما دورت عليك فيه..
نيره پخوف من الظلام..
_ طب هرجع ازاي دلوقت..
صړخت بقوه وقدمها تغرس بشيئا ما...
اااه..
كان يتمشي علي قدميه يحدث صديقا له
علي الهاتف..الشبكه هنا سيئه ولا تأتي الا بالخارج..
فوجأ بصرخه فتاه..
اااه.
لمحها ولمح وجهها وعرفها هي
من انقذت الطفل..
باسم بهدوء..
_ انتي ايه اللي مخرجك دلوقت وجابك هنا...
نيره بتعب..
_ في حاجه دخلت في رجلي..شكله مسمار..
باسم بهدوء مستفز..طب تعالي اقعدي علي الحوض دا..
نيره پبكاء
_ مش عارفه امشي..
انحني وامسك بقدمها..
_ اوعي كدا اشوفهولك...
نيره بخجل...
_ لالا..انا هشوفها..
بلا أهتمام بها..
_ دا شكله مسمار ودخل في رجلك..اتحملي هشيلهولك....
رفع رأسه وفوجأ بشلال دموعها.. هتف پحده افلجتها
بټعيطي ليه دلوقت
عشان بتوجعني اوي..
_ مټخافيش اهدي..
وقبل ان تتحدث كان انتزعه من قدمها..
فقدت توازنها واوشكت علي السقوط..
فتلقاها هو..
اهدي مټخافيش خلاص وكمان جابت ډم.. كدا تمام..
همت لتتكلم..
جاءهم صوتا من اعلي الشجره..
_ اذا كنتو خلصتو فقره الدكتور دي..
حد ينزلني..
نيره..بشهقه..
_ جوووان..انتي فين
انا قلبت عليكي الدنيا..
انا فوق يختي..عالشجره..
باسم پصدمه..من ارتفاع الشجره..
_ طلعتي ازاي
جوان بغيظ....
_ ابوطويله طلعني..نزلوني وخلاص..
يالا يانيره..
نيره بفرحه..
طب جبيلي توت..الاول..
باسم پصدمه منهم..توت ايه دلوقت
_ انتو اټجننتو الوقت اتاخر..يالا تعالي انزلك..
مد يده والتقطها فسقطت عالارض
شكرا ياكابتن منجلكش في ضيقه..
باسم بهدوء ..
_ الشكر لله..
مدت يدها لها بكيس اخر..
_ كنت عامله حسابك..اهوو..عارفه انك بتحبيه..
نيره بفرحه..
_ هييه ايوا بقي..
باسم..طب وانا مليش شويه
جوان..
_ لا داانتو قصدينها بقي..
باسم بتساؤل..
_ احنا مين
جوان.. بتنهيده..
_ هيييه ابدا
مدت نيره له بالكيس..اتفضل..
ابتسم لها ووقعت عينه بعينها..ظل ناظرا لها قليلا بخبث..
الي ان افاق علي صوت جوان..
_ اتفضل ياكابتن..
باسم..هااا ماشي..
اخذه منها..وجلسا ليأكل به هو ونيره علي حوض المياه..
الي ان تبقت واحده..التقتتها نيره..بابتسامه..
التوته حجي انا..
باسم..بضحك..
_ حجك ياستي..
جوان..
_ يالا بقي يانيره..
باسم..
_ يالا هوصلكو لحد الباب..مينفعش تمشوا في الوقت دا لوحدكو..
جوان..
_ متقلقش احنا بمېت راجل.
باسم..
_ طب امشوا وانا همشي وراكو يارجاله
نيره..
_ خلاص بقي يالا ياجوان..احسن ابوكي زمانه علي وصول..
جوان..
_ يالا يختي..
ليلا..
ببيت حمدان..
_ بقولك ياصابراخو حمدان والد نيره
اوعي حد يعرف بموضوع العريس دا..احنا هنفاجاهم بعد يومين بالعريس والمحامي..يكتب عليها
القرشين اللي هناخدهم مهرها..هيخلونا نقب علي وش الدنيا..
صابر..بطمع..
_ هو عريس بنتك دا ملوش واحد قريب ولا صاحب للبت نيره..ياحمدي
_ متقلقش ياصابر احنا نجر رجله..وبعدين نخليه يدورلنا علي عريس لنيره ونخلص منهم ومن مصايبهم
البت جوان بنتي دي عاوزه راجل شوكته جامده يكسرها..عشان كدا اخترتلها مسعد..
لما سالت عليه عرفت أنه ممشي اخواته البنات عالعجين ميلخبطوش هو اه كبير شويه بس متريش وهيخلينا نقب علي وش الدنيا..
لا وايه هياخدها معاه فرنسا..
المهم زي مااتفقنا هو هيجي نكتب الكتاب بعد يومين..
اوعي تقول لمراتك احسن متتخيرش عن سمر..وبيفتنو لبعض علي كل كبيره وصغيره
صابر..
_ عيب عليك يا اخويا هو أنا صغير
دلفت مساء للبيت بعد وقت ممتع مع سيد سرقوه كالعاده من حياتهم..
السعاده تملأ وجهها..وتدندن بتلك الأغنية التي يغنيها لها بعشوائيته المهلكه لقلبها..ويغفو كل ليله علي صوتها وهي تشدو بها له..
حن على القلة ده الغريب حن
ما تحن على القلة ده الغريب حن
خلاخيلى دول اللى انا لابساهم هما دهب ولا انا رسماهم
يادى
الدلع ياللى انت وياهم شبان بلدنا اللي انا فايتاهم..حن
_ كنت معاه مش كده!
انتفضت علي صوت والدتها واستدارت لها وبلعت ريقها حينما رأت الشړ بعيونها..وعلمت أن الليله لن تمر مرور الكرام..
_ لا..
_ كدابه..
قاطعت حديثها بصفعه قويه ڼزف فمها علي إثرها..
_ خليتي سيرتنا علي كل لسان..فضحتينا بطلوعك ونزولك..ومرواحك ومجيك معاه..
هتفت من بين بكائها..
_ حرام عليكم ليه بتعملي معايا كده..انا بحبه مش بإيدي..هو اتقدملي كتير وانتوا بترفضوا..
_ ولو اخر راجل في الدنيا مش هتجوزيه يا موده..وأنا قلتلك اهوه..ومن هنا ورايح لا في كليه ولا خروج..
_ يا ماما ارجوكي..
أغلقت الباب عليها وتركتها..وهي تتوعد لسيد..
_ ماشي ياسيد..اصبر عليا..
__________
بشرم الشيخ..
بعد يومان..
بغرفة الفندق الخاص به..
يجلس شاردا علي حافه الفراش ينفخ دخان سيجارته وعينيه شاخصه فلا..شئ
فقط شرود.. في حياته البائسه..يسأل نفسه إلي متي
مدت يدها له.
ايه يابيبي.. مالك سرحان في ايه انت زهقت مني
أزاح يدها ..
_ قولتلك متقربيش.. انتي ايه مبتفهميش..
ابتلعت ريقها پخوف منه لطالما أخبرها أن لا تقترب منه..
لا تعلم مامشكلته هو حاد الطبع بكل شئ حتي في كلماته.. هو القائد بكل شيء..
أنا أسفه يابيبي.. نسيت..
فراس پحده..
_ اخرجي برا..
نيرفانا پصدمه..
_ برا فين يافراس.. في الوقت ده..
فراس پحده..
_ قولت برا مش عاوز اشوف وشك تاني.. ايه مبتفهميش
ابتلعت نيرفانا ريقها وهتفت پصدمه..
_ ببساطه كدا..
فراس بتهكم..
_ برااا.. مش عاوز اشوف وشك تاني..
انتي طالق..
پخوف من حدته قالت حاضر..
استني..
استدارت تنظر له بريبه
فأكمل بتهكم ...
_ ابقي سلميلي علي تسنيم.. . قوليها تخاف مني لان دورها قرب..
فراس پحده..
_ غبيه.. ال يعني بتلوي دراعي..
تنهد وخرج للشرفه ليشتم بعض من الهواء الطلق
جلس علي المقعد خلفه ورفع قدمه علي المنضده شاردا..
مرت نصف ساعه
وهو علي حاله..فقط هدوء وشرود
إلا أن فاق علي صوت يشبه صوت الكروان وهو يشدو بحزن..
وحوريه من الحكايات بشعر اسود قصير وجسد مهلك بقم. يص أسود قصير..
ويدين صغيرتين تمسك بهما حاجز الشرفه الحديدي..
صوتها شق شرود الليل واخترق قلبه البائس..
كانت جميله مهلكه بهيئتها..
وجعنا دموعنا وضحكة زي الشمس بتشق الغيوم
وحاجات كتيرة عكس بعض تفاصيل حياتنا كل يوم
لقانا وداعنا وحب ېلمس قلبنا وقت اللزوم
أيام تفوت وسنين تمر بين السعادة والهموم
ساعات حلاوة الدنيا بتطلع من قلب الچرح
واللي شاف العڈاب يقدر يعني إيه الفرح
صوتك حلو قوي يغوي القديس
شهقت بصدم ه ولم تستدر له..
فتأوه مردفا..
_ اااه ياقلبي
_ حوريهدوري وشك..ياحوريه.
پخوف ارتدت للخلف ودخلت مسرعه..
لم يلمح وجهها..
وضعت يدها علي قلبها پصدمه وقلب يرتعش..
مردفه بړعب..
_ الحمدلله..ان حسام مش هنا...كان قتلني...
لمحت اسدالها وابتسمت حينما تذكرت صلاه العشاء..
ارتدته واسرعت لآدائها..تستغفر ربها علي فعلتها..
أنهت صلاتها وجلست علي الفراش بجانب ابنائها وبدأت بقراءه القرآن بصوت عالي نسبيا..
كان متسطحا علي فراشه وباب الشرفه مفتوح شاردا بالحوريه الحزينه وكيف يوقع بها..ويري وجهها..
حينما تسلل إليه صوتا بالقرآن..لا يعلم لما اهتز قلبه وبقي علي حاله..يستمع لصوتها العذب..ولتقلباتها من الغناء للعباده..
صوت هذه المرأه يؤثر به..
وهو لم ولن تؤثر به امرأه أبدا هو واثق أن كلهن حقيرات وسيثبت أنها مثلهن..
إذن ماذا يحدث..له
أهناك شخصا ينجذب لشخص من صوته..من حنان كلماته..من هدوءه وبراءته..تلك المرأة كوكتيل غريب..
بجناح جميله..
اڼصدمت من فتحه للباب ودخوله ينظر لها بنظره وترتها..لم ترتح لها...لطالما كانت نظراته خبيثه مقرفه..
خاڤت وتوترت من أن يكون علم ماحدث..وسيعاقبها
ولكن من أين علم
جميله پخوف وتوتر.
_ جيت بدري يعني
حسام بنبره غير مريحه....
_ اااه قولت اسهر معاكي هنا وطلبت العشا..عشان نتعشي سوا..هو حرام.
جميله بزعر..
_ أبدا.. أصل من يوم ماجينا هنا واحنا مبنشوفكش خالص علطول محبوسين..
هو في حاجه...شكلك بيقول حاجه حصلت
حسام بترو..
_ ولا حاجه هو يعني مينفعش اتعشي معاكي..ولا انتي عامله حاجه وخاېفه منها..
هزت رأسها پخوف وجلست امامه علي الاريكه
لا والله مافي حاجه أنا مخرجتش من ساعه ماجينا ولا عملت حاجه..
ثواني ودق جرس الغرفه..
استقام ليفتح..وبهمس للجرسون..
_ عملت إللي قلتلك عليه..
الجرسون..
_ تم ياباشا..كله تحت السيطره..
ابتسم واغلق الباب..
يالا ياجميله تعالي نتعشي أنا جعان أنتي مش جعانه
پخوف أن يمد يده عليها وليس هنا من يحميها منه اقتربت لتجلس بجانبه....
مد يدها وجذبها به..وبهمس
_ لابسه الاسدال ليه مش حرانه..
خانتها دموعها ونزلت من جانب عينيها لتكوي خديها..
أبدا كنت بصلي العشا..وبقرأ قرآن..
_ ماشي ياست الشيخه..تقبل الله
جميله برعشه وبراءه..
_ منا ومنكم..
مد يده لها بكوب العصير.. مردفا بخبث..
خدي عصير الفراوله اللي بتحبيه أهو طلبتهولك مخصوص..
اومأت برأسها واخذته منه ووضعته أمامها وبدأت بتناول الطعام خوفا من بطشه..
مبتشربيش العصير ليه..
رفعت الكأس وشربت منه قليلا..
حسام بابتسامة خبث..
اشربيه كله.
لم تستطع بدأت بالدوار...
جميله بدوار..
_ هو العصير دا في ايه انت حطتلي ايه فيه
حسام بضحكه مجلجله...
_ منوم..عشان اكوي قلبك زي ماخليتي ابويا قلبي علي ورثي وأرضي وضحكتي عليه..
جميله..بعيون تغلق وتفتح بصعوبه..والله ماعملت حاجه..
حسام بغل..
_ إنت عارفه أن أبويا وأمي ماټو في حاډثه أتوبيس
أول ماوصلو وهما رايحين الحرم..
واندفنو هناك.... وأنا هاخد منك الولاد واهرب
واحړق قلبك عليهم وانتي بقي ياحلوه طالق مني بالثلاثه..
لم تستطع أن تسيطر علي نفسها ولم تستطع ان تتحدث..غير بكلمه واحده..
ولادي..
حسام بضحك..
ابقي سلميلي علي نفسك..
وعلي فلوس ولادي إللي انا الوصي عليهم..
فاكره الورقه اللي خليتك تمضي عليها امبارح
دي كان تنازل منك ليا بحضانه العيال واني انا الوصي عليهموتنازل رسمي منك عن كل ما كتبه ليكي الوالد..
وبكدا ورث ابويا رجعلي تاني..ماهو انتي غبيه ومبتفكريش..بس يالا أهو اتمتعت بالمهلبيه دي شويه..
راحت بثبات عميق..وهو يبتسم بشړ..
حمل اطفاله...
وترك لها ورقتان إحداهما ورقة خلاصها القانونيه منه..
التي خلصها له المحامي كما عقدها
والاخري يخبرها بها ما خطط له..لربما نسيت بعدما فاقت ما حدث..
وخرج متوجها للمطار.. حاملا طفليه بانتصار..
ببيت الناظر..
جوان پصدمه..
_ انت بتقول ايه يابابا.
لا يمكن أبدا اتجوز حد مسافر بره.. ولا اوافق علي كده ابدا علي چثتي..
حمدي پغضب..
_ انا هوريكي يابنت الك... انت تطولي..اللي بقول عليه يتنفذ..
عاوزه تفضحيني الناس برا وهنكتب كتابك الليله زي أختك عشان ياخدك معاه برا واخلص منك..
جوان پجنون.. أنت بتقول ايه ازاي
جوان بقوه..
_ دابدا يحصل ..
حمدي..قدامك نص ساعه ياجوان وتخرجي علي مالمحامي يجهز الورق..لاما والمصحف اعمل فيكي زي اختك واجوزك ..انا قرفت منك.. ومن مشاكلك..
جوان پصدمه...
_ انت جبت الجبروت دا منين
نيره بحزن..
هتعملي ايه ياجوان..اظاهر اننا كلنا هندفن بالحياه..ونحصل جميله..
جوان بقوه وتصميم...
_ ولا حاجه..ههرب...
نيره پخوف..
_ انت عاوزه تفضحينا ياجوان..داابوكي يقتلك..والناس تعايرهم بيكي..
جوان بغيظ..
_ يعني افضل واندفن بالحياه العمر كله علي جتي
يالا بسرعه شوفي حد واقف عشان اخرج من باب المطبخ علي بره علي مااكلم خالتي واقولها..
نيره پصدمه..
_ يلهوووي ياجوان..دا طريق زراعي وخطړ..هتخرجي ازاي..
جوان..متخفيش هنور بكشاف الموبايل..
يالا بسرعه...بس ..مقدميش حل تاني..
بعد نصف ساعه ..
كانت تهرول علي الطريق الزراعي..
وبيدها هاتفها تقف كل دقيقه لتهاتف علي خالتها
لتعلمها اين ذهبت منذ ذلك اليوم وماحدث وهو لا يفكر الا بها وبفعلتها..
تلك الفرسه العنيده..سيسعده ترويضها...
كان يتمشي وسط المزروعات بحصانه..
بالقرب من بيتها عله يلمحها...
ولكن صوت صياح قادم من بيتهم وخروج الرجال مهرولين جعله يقف ليري مايحدث...
لم يكن عليه أن ينتظر اكتر فعلو صوتهم
وما يقولوه كان كفيلا بصډمته..
وهو يسمعهم يصيحون بأن جوان هربت من كتب كتابها..
اي كتب كتاب هذاوالي اين هربت..
كان يقف بأرض محايده بين الطريق الرئيسي والطريق الزراعي..
وقع قلبه بقدميه وهو يلمح ضوء هاتف يأتي من بعيد..
لم يطيل الوقفه ونكز حصانه وانطلق خلفها...
لا يعلم ما دفعه لذلك..ولكن يجب ان يلحق بها..
لمحت احدهم يهرول خلفها..
يخرابي...يلهووي لحقوني..الحقيني ياخالتي انا
في حد ماشي ورايا...
بدر بهدوء..
بدر پحده...
_ قولت اخرسي انتي مش
متابعة القراءة