جوزي قشّر 4 جمبريات لـ مرام مراة أخوه حصري

لمحة نيوز

شايفة! وتحتها فاتورة مجوهرات ذهب من محل راقي جداً في وسط البلد قلادة وخاتم وسوار، مكتوب في الملاحظات مجموعة العيد السعيد وتاريخ الفاتورة يوافق يوم عيد زواجنا الثالث! اليوم اللي هو قاللي فيه الشغل مش سمحلي أجيبلك حاجة، المرة الجاية إن شاء الله.. وكنت ساكتة ومسامحة!
وقعت على الكرسي، دموعي نزلت لوحدها من غير صوت، جسمي بيرتجف زي ورق الشجر.. كل الكلام اللي كنت أقوله لنفسي إني بتهيألي، إني بغلط، إني طيبة وأحسن الظن كل ده اتكسر واتحطم في ثانية واحدة! ده مش مجرد إعجاب أو مساعدة أخوية.. ده حياة تانية بناها من ورايا، بفلوسي وفلوسنا، وأنا اللي كنت بآكل من الفضلة وأخدمهم كلهم!
كملت تصفح الملفات، ولقيت شيء أفظع.. رسائل إلكترونية ومحادثات محفوظة بينه وبين مرام، بكل تفاصيلها.. كلام حب مبتذل، مواعيد في الشقة اللي استأجرها ليها، وحتى خطط لما ننفصل عنها ونبقى مع بعض علانية.. ومرام كانت تكتب له اصبر يا روحي، كريم مش هيرجع غير بعد سنة، وبعدين نعمل اللي عايزينه.. ومريم طيبة وهتسكت، هي مش هتقدر تعمل حاجة من غيرك!
بس اللي خلاني أتجمد بالكامل، رسالة أخيرة من حازم لمرام، بتاريخ قبل أسبوع بس متقلقيش، أمي عارفة كل حاجة وموافقة، هي اللي قالتلي استأجرلها الشقة من الأول، وقالتلي مريم هتتحمل وهتسكت زي ما دايماً بتعمل..
حماتي! الحاجة ماجدة! هي اللي كانت ورا كل ده! هي اللي كانت تشجعهم وتغطي عليهم وتقول لي اصبري واتحملي وهي عارفة إن جوزي بيبني حياة تانية لمراة تانية من ورا ظهري!
قمت من مكاني، مش عارفة فين أروح، جسمي بيتنمل.. كل واحد فيهم كان عارف وكل
واحد كان ساكت! حازم.. مرام.. حماتي.. كلهم كانوا بيلعبوا بيا، وكنت أنا الغبية اللي بآكل لهم وأنظف لهم وأدعيلهم بالخير!
مسكت هاتفي، سجلت كل حاجة صور للكشوفات، للرسائل، للعقود، كل حاجة.. نسخت الملفات كلها على فلاشة، وخبّيتها في مكان أمين.. مش هأعمل مشكلة دلوقتي، مش هأصرخ ولا أعيط.. خلاص كبرت، وعرفت إن الصړاخ مش بيرجع الحق، بس اللي بيرجعه هو التخطيط والصبر!
رجعت جسمي بارد زي الجليد، غيرت ملابسي، مسحت دموعي، ورجعت البيت زي ما ما شيء حصل.. لما جاء حازم في الليل، دخل وقلع جاكيته وقال من غير ما يبص لي كان يوم طويل.. قلت بهدوء تام تسلم، هجهز العشاء.. وهو مش حس إن فيّ تغير، مش حس إن عيوني شافت كل الأسرار اللي كان مخبيها تحت الأرض!
مرت الأيام وكنت زي ما أنا.. أطبخ، أنظف، أبتسم في وجوههم، وقلبي جوايا پيتحرق كل دقيقة! كنت بجمع كل دليل ممكن ألقاه فواتير، رسائل، شهادة تحويل، كل حاجة.. وعرفت من كلامهم العرضي إن حماتي كانت بتاخد من الفلوس دي كمان! كانت بتشتري هدايا لمرام، بتدفع من فلوس المشروع المشترك اللي ما كانش غير خېانة زوجي!
وصل اليوم اللي كنت بانتظاره بكل ألم وڠضب.. يوم عيد ميلاد تقى، بنت مرام.. عزومة كبيرة في شقتهم، الكل موجود، وحتى كريم كان راجع من السفر بعد يومين! كانت المناسبة دي بالنسبة لهم فرحة، وبالنسبة لي كانت نهاية الطريق!
الكل كان حول الترابيزة الكبيرة، الحلويات جاهزة، والهدايا مرصوفة.. حماتي كانت في الصدارة، حازم جنبها، مرام بفستانها الجديد اللي أنا دفعت ثمنه من غير ما أعرف، تقى بتلعب، والكل بيضحك ويتكلم.. لما شافوني داخلة، حماتي قالت بصوت عالي تعالي يا مريم، تعالي أقعدي جنب المطبخ عشان لو احتجنا حاجة تجيبيها بسرعة!
الكل ضحك.. كأنني خادمة، كأنني مش موجودة أصلاً!
ابتسمت بهدوء، وقلت بصوت واضح وصل لكل زاوية في الشقة لا شكراً يا حاجة ماجدة، النهاردة مش جاية أخدم.. أنا جاية أقول كلمتين وبمشي!
الضحك اتقطع فجأة.. الكل بصلي بدهشة.. حازم قام بسرعة إيه بتقولي يا مريم؟ اټجننتي؟
قلت وأنا بثبّت عيني في عينيه أنا ما اتجننتش يا حازم.. أنا صحيت بس! صحيت من سكرية استمرت 3 سنين، واتضحلي إن كل اللي كنت أعيشه ما كانش غير كڈبة كبيرة!
حماتي ضمت حواجبها بحدة بسكوت يا مريم! إيه الكلام الفاضي ده؟ متعملش مشكلة في فرحة البنت!
رديت عليها بكل قوة فرحة؟ ولا فرحة على حسابي أنا؟ ولا أنا اللي دفعت ثمن كل ده من عمري وكرامتي؟ أنتِ كنتِ عارفة من الأول يا حاجة ماجدة.. كنتِ عارفة وهو بيستأجر الشقة لمرام، وكنتِ عارف بالتحويلات كلها، وكنتِ تقولي لي اصبري وتحكمي وأنتِ عارفة إن جوزي بيعيش حياة تانية مع واحدة تانية!
مرام اتغير لونها وقامت إيه الهبل ده؟ أنا مش عارفة إيه اللي بتقوله!
قلت لها بكل برود ما تتكلميش يا مرام.. الرسائل بينك وبين حازم كلها عندي، والمبالغ المحولة وصلت ل 220 ألف جنيه، وفاتورة الذهب بتاريخ عيد زواجنا.. كل حاجة مسجلة وموثقة!
حازم صړخ كڈب! كل ده كڈب ومفبرك!
سحبت الفلاشة من جيبي ورفعتها في الهواء مفبرك؟ طب تعال نروح لمحامٍ مع بعض ونشوف مين اللي هيكسب! ولا ننتظر لما كريم يجي بكرة ونقول له كل حاجة بالتفصيل؟
اسم كريم لما طلع من فمي، وشفت الړعب في عيونهم كلهم.. حماتي اتكلمت بسرعة مريم.. اسمعيني يا بنتي.. الموضوع مش زي ما فاهمة.. حازم كان بيساعدها بس..
هي وحيدة ومحتاجة..
قاطعتها بكل مرارة يساعدها؟ بفلوسنا؟ بيشتري لها ذهب في يوم
تم نسخ الرابط