رواية كاملة

لمحة نيوز

جايبينلي دهب مسروق من مرات أخويا عشان تستروا نفسكم قدام نسايبي؟!
مراته الهانم اللي كانت واقفة تتفرج من فوق لتحت، أول ما سمعت سيرة السرقة والفضايح وشافت الملايين اللي نزلت عليا، وشها جاب ألوان وخافت من الفضيحة، مدت إيدها في شنطتها وطلعت العلبة ورزعتها على الترابيزة وقالت برعب
أنا ماليش دعوة بالحوارات دي! الدهب أهو، أنا أصلاً كنت نازلة أرجعه عشان ما بيعجبنيش ذوق حد، ومش عايزة فضايح تدخل بيتي!
أحمد جه يجري عليا، ووطى على إيدي عايز يبوسها قدام الكل
أبوس إيدك يا سارة متخربيش البيت! أنا غلطت، والله العظيم كنت ضعيف قدام أمي! أنا بحبك ومستعد أكتبلك الشقة دي باسمك، بس متسبنيش!
بصيتله من فوق لتحت الراجل اللي كنت فاكراه سندي، كان رامي نفسه تحت رجلي مش عشان بيحبني، ولا عشان ندمان على الخمس سنين اللي سرقهم من عمري كان واقع عشان الفلوس، عشان ما يخسرش الفرخة اللي هتبيض له دهب.
سحبت إيدي بقوة ومسحتها في هدومي باحتقار، وقولتله
الشقة دي متلزمنيش لأنها مبنية على ذل وقهر. وأنت متلزمنيش، لأنك مش راجل، إنت كنت واخدني درع تداري بيه خيبتك.
بصيت لحماتي اللي كانت واقفة مصدومة ومش قادرة تنطق
بكرة الصبح يا حماتي تنزلي من النجمة زي ما كنتي بتقوليلي، تشمري دراعاتك، وتنزلي تمسحي السلالم وتطبخي لبيتك ولهوانمك ورينا مين الهانم ومين الخدامة بعد ما مشيت.
مضيت للمحامي على الأوراق بإيد ثابتة، إيد خلاص بطلت تترعش.
خدت علبة دهبي من على الترابيزة وحطيتها في شنطتي، ورفعت شنطة هدومي على كتفي.
وقفت عند باب الشقة، وبصيت لأحمد بصة أخيرة قولتله فيها بمنتهى الهدوء
ورقتي توصلني عند بيت أهلي بكرة الصبح ومعاها قايمتي بالمليم، ورقة طلاق رسمي على يد مأذون وإلا، وحياة كل دمعة نزلت من عيني ظلم، بلاغ السرقة والتبديد هيكون عند النائب العام بكرة الضهر، ومعاه تقرير عقمك اللي كنت مداريه هينزل على صفحات البلد كلها. بقلم منال علي 
نزلت على السلم وأنا سامعة ورايا صوت صريخ حماتي وهي بتلطم على وشها، وصوت محمود وهو بيتخانق مع أخوه وأمه، والخناقة اللي ولعت ومش هتنطفي في البيت ده أبداً.
فتحت باب العمارة وخرجت للشارع.
الهوا البارد خبط في وشي، بس لأول مرة من خمس سنين، حسيت إن الهوا بيدخل صدري بجد.
رفعت راسي للسما، وابتسمت وأنا سامعة دقات قلبي قوية وحرة.
الخمس سنين اللي فاتوا راحوا بس اللي جاي بتاعي أنا وبس.
حكايات_منال_علي

تم نسخ الرابط