رواية كاملة

لمحة نيوز

وأنا شغالة شغالة ب الكتمان في قصر الملياردير، حلفت أكتم وجع كسر إيدي وأتحمل العذاب عشان أنقذ ابني الوحيد اللي بيموت في المستشفى.. لحد ما الباشا دخل المطبخ فجأة على صريخ، واكتشف إن خطيبته الغنية والمفترية بتفعص في إيدي المكسورة وبتعتدي عليا جهاراً نهاراً ب كل غل!
وجع م يطاقش طار في دراعي اليمين كأنه نار، ودموعي نزلت في ثانية وأنا بتخنق وم مش قادرة آخد نفسي. غمضت عيني ب قوة محاولة أكتم الصرخة اللي كانت هتطلع تزلزل المكان. أنا إيناس، أم بتصرف على ابنها لوحدها، وشغالة 7 أيام في الأسبوع رئيسة الخدم في قصر أدهم بيه التلمساني في التجمع. م كنيش أقدر أتحمل خسارة الشغلانة دي ولا دقيقة.. مش النهاردة ب الذات! مش وابني عنده 9 سنين محجوز في المستشفى ومستني جلسات الكيماوي اللي بتكلف ألوفات الملايين وأنا م حيلتيش منها جنيه.
عشان أقدر أستمر وأقبض اليومية، كتمت وجعي وداريت الكسر بقالي تلت أسابيع. تحت كموم اليونيفورم الواسعة، كانت إيدي مربوطة ب جبيرة جبس ثقيلة. استحملت الوجع اللي يكسر العظم، كنت بشيل صواني الفضة الثقيلة ب إيد واحدة، وأمسح رخام القصر لحد ما ركبي تنحل، كل ده عشان أضمن مصاريف علاج ابني.
وفي المطبخ الكبير، فريدة، خطيبته المتكبرة وسليلة العائلات الغنية، كانت واقفة فوق دماغي وبصالي ب غل. عيونها كانت بتطلع شرارة وهي بتشاور ب أظافرها المتصانة على حلة الأكل على البوتاجاز.
أنتِ واحدة غبية وم بتفهميش! فريدة صرخة ب صوت هز سقف المطبخ. بوظتِ صوص الترافل ل حفلة العشا النهاردة! أنتِ فاهمة إزازة المشروب دي ب كام ألف؟
أنا آسفة جداً يا فريدة هانم، قلتها ب ترجي وصوت بيرتعش وأنا مزقزوقة عند الرخامة والله أقدر أعمله تاني في عشر دقايق بس..
أنتِ هتدفعي ثمن غلطتكِ دي غالي! صرخت ب غل وهجمت عليا زي المفترية.
وقبل ما ألحق أرجع لورا، فريدة مسكت دراعي اليمين ب كل غضبنفس الدراع اللي كانت زقتني بيه على السلم من تلت أسابيع في لحظة جنان. ضوافرها غرزت جوة العظم المكسور فوق الجبس ب الظبط. ضغطت ب كل قوتها وعتلت إيدي ب غل!
صوت طرقعة وتكسير مرعب طلع من دراعي، والوجع يعمي العين. ركبي خانتني ووقعت على أرضية السيراميك الباردة، مسكت دراعي المظلوم والدموع نازلة زي السيل على وشي.
وفجأة، الباب الأركت الكبير بتاع المطبخ اتفتح ب رزع، وخطوات سريعة قربت، وصوت أدهم بيه هز المكان ب غضب مرعب
اِثبتي مكانكِ! البنت مصابة ومكسورة!
أدهم بيه دخل ووشه جايب ألوان من الصدمة والغل وهو شايف الحادثة والبشاعة دي قدام عينيه.
أنا كنت فاكرة إن حياتي انتهت في المطبخ ده لما فريدة عتلت إيدي المكسورة.. بس اللي أدهم بيه كشفه في كاميرات المراقبة السرية بعد الظهر غير كل حاجة في لحظة واحدة!
يا ترى إيه السر المرعب اللي كاميرات المراقبة السرية كشفته عن حادثة زقة السلم، وإزاي أدهم بيه هياخد حق إيناس وابنها المريض ويطرد فريدة برة حياته، وإيه المفاجأة اللي هتغير حياة إيناس ل الأبد؟ اللي جاي ضرب نار ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!

الجزء الثاني الكاميرات تكشف المستور
الصوت المرعب لطرقعة العظم تردد جوا المطبخ، وخلّى أدهم يتجمد مكانه للحظة قبل ما يجري ناحيتي. وقعت على الأرض بلا حراك، دموعي نزلت بلا صوت، والوجع كان بيأكلني من جوا لبرا كالنار. إيدي اليمين كانت زي ما تكون مش بتاعتي، كل خلية فيها بتصرخ من الألم.
أدهم ركع جنبي بسرعة، وشاف الجبيرة المخبأة تحت كم اليونيفورم الواسع، وشاف الدم اللي بدأ يتسرب من تحتها. رفع عينيه لفريدة اللي كانت واقفة مكانها متجمدة، وشفت في عينيه غضب ما شفتوش في حياتي.
إيدها مكسورة! صرخ بصوت هز جدران المطبخ. وأنتِ كنتِ عِتلتيها عليها؟!
فريدة ارتدت لورا خطوة، وبدأت تبرر بنبرة محاولة تظاهر بالهدوء والكبرياء دي غلطانة بوظت الصوص.. ودي مجرد لمسة خفيفة مش أكتر.. هي بتتألم عشان تثير شفقتك بس!
لمسة؟! أدهم رد عليها بحدة جعلتها ترتجف. العظم اتكسر من جديد قدام عيني! أنا شفت كل حاجة!
رفعني بكل حنية وحذر، وحطني على الكرسي ببطء، ثم نادى بصوت عالي أجيبوا الدكتور فوراً! وأقفلوا أبواب القصر ولا حد يخرج لحد ما أتأكد من كل حاجة!
فريدة حاولت تقترب يا أدهم أنا..
اِبقي بعيدة عنها! أدهم قاطعها بلهجة أمر لا يقبل النقاش. ولا تلمسيها ولا حتى تقربي منها!
بعد ساعة، جاء الدكتور وفحص إيدي، وكانت النتيجة صدمة جديدة الكسر اتعرض لضغط عنيف وتحول من مكانه، ومحتاجة تدخل جراحي عاجل، وإن التأخير في العلاج منذ البداية زاد من سوء الحالة بشكل كبير.
من متى وهي مصابة كده؟ الدكتور سأل بدهشة. الكسر ده قديم من حوالي ثلاث أسابيع، وبدل ما يلتئم، كان بيتعرض لجهد مستمر وضغط متواصل، وده خلا الحالة أسوأ بكثير!
أدهم التفت لي بنظرة مليانة لوم وشفقة من متى وإيدك مكسورة يا إيناس؟ ولماذا ما قلتليش؟
دموعي نزلت بصمت، وقلت بصوت مخنوق مش قادرة أخسر الشغلانة يا باشا.. ابني في المستشفى محتاج فلوس العلاج كل يوم.. مفيش حد غيري يصرف عليه.. لو طردتني، هو هيموت!
كلامي نزل عليه زي الصاعقة. سكت للحظة، ووجهه اتغير لون الغضب فيه لون أعمق
 

تم نسخ الرابط