أخطر راجل

لمحة نيوز


من أي حاجة في الدنيا.
وفي يوم، مالك بص لي وقال
وبابا كان بيحب ماما؟
بصيت للصورة.
وابتسمت.
لسه بحبها.
وبعدين سأل
طب ليه ما رجعتش؟
اتوجعت.
لكن رديت
لأنها راحت مكان مفيهوش رجوع.
قرب مني.
وحط إيده الصغيرة في إيدي.
طب إحنا هنفضل معاك؟
بصيت للتلاتة.
وقلت
طول العمر.
بعد شهر...
كنت واقف قدام قبر سلمى.
والأولاد الأربعة حواليا.
حط مالك وردة صغيرة على القبر وقال
دي مننا كلنا.
بصيت للسماء.
وقلت بهدوء
كنتِ خايفة أكون أب وحش يا سلمى...
سكت.
وبعدين ابتسمت.
بس أعتقد إنك كنتِ غلطانة في حاجة واحدة.
الأولاد جريوا قدامي.
واحد منهم مسك إيدي.
والتاني مسك إيدي التانية.
والتالت والرابع اتعلقوا في هدومي.
ضحكت.
أنا مش هخليهم يخافوا مني.
مشيت معاهم بعيد عن القبر.
لكن قبل ما أركب العربية، مالك وقف فجأة.
وبص لي.
بابا؟
نعم؟
هو إحنا الأربعة شبهك ليه؟
ضحكت.
وقلت
عشان أمكم كانت بتحب تختار الحاجات الحلوة.
ضحكوا.
وأنا ضحكت معاهم.
لأول مرة...
من غير حراسة.
من غير خوف.
من غير أسرار.
ومن غير حياة مبنية على إن الناس تخاف من اسمي.
أنا آدم الشناوي.
زمان كانوا بيخافوا من اسمي.
لكن بعد ما خسرت كل حاجة تقريبًا...
اكتشفت إن أعظم حاجة حصلتلي في حياتي ما كانتش الفلوس، ولا النفوذ، ولا الناس اللي كانت بتقف قدامي.
كانت أربع إيدين صغيرين...
مسكوا إيدي.
وخلوني أرجع إنسان.

 

تم نسخ الرابط