حماتي حطت قدامي طبق مسقعه بايت حكايات منــال عـلـي
إنذار؟
هزيت راسي.
أيوه.
إنذار بإيه؟
بإزالة عنوان بيتي من أي أوراق أو نشاط تجاري خلال 48 ساعة... وإلا هبلغ الجهات المختصة.
حماتي قامت من مكانها وهي بتزعق.
إنتي اتجننتي؟
بصيتلها بمنتهى البرود.
لا... أنا فقت.
كريم ضرب الورق على الترابيزة.
يعني وصلتيها لمحامين؟
قلت وأنا ثابتة
لما لقيت إنكم بتاخدوا قرارات تخص بيتي من غير حتى ما تستأذنوني... أيوه.
أحمد قام بعصبية.
هو أنا سرقت البيت؟
لأ...
بس استخدمت عنوانه من غير إذني.
وده حقي أمنعه.
حماتي بصت لكريم وقالت
شايف مراتك بتعمل إيه؟
كنت مستنية كريم يقول كلمة واحدة...
أي كلمة.
يقول مثلًا
كان لازم نستأذنها.
أو
هي معاها حق.
لكن اللي قاله...
كان آخر حاجة كنت متوقعاها.
بصلي وقال ببرود
لو مش عاجبك وجودنا...
إنتِ اللي امشي.
أنا اتجمدت مكاني.
حتى أحمد رفع عينه من الصدمة.
أما حماتي...
فابتسمت ابتسامة انتصار وهي فاكرة إن ابنها كسب الجولة.
لكن اللي محدش فيهم كان يعرفه...
إن البيت ده...
كان باسمي أنا لوحدي.
وإن الجملة اللي كريم قالها دلوقتي...
خلتني آخد القرار اللي هيخلّي حياتهم كلها تتقلب في أقل من أسبوع...
يتبع...
الجزء الثالث والأخير
فضلت باصة لكريم كام ثانية...
مش عشان كلامه صدمني.
لكن عشان لأول مرة أشوفه بيختار يقف ضدي بالشكل ده.
ابتسمت... حكايات منال علي
ابتسامة هادية خالص.
وقلت
حاضر... هتشوف.
دخلت أوضتي، طلعت الملف الأزرق من الشنطة، واتصلت بالمحامية.
قلت لها
ابدئي كل الإجراءات.
قالت بهدوء
متأكدة؟
رديت من غير تردد
أكتر من أي وقت فات.
متوفره على روايات واقتباسات
بعد يومين...
كان أحمد رجّع عنوان الشركة فعلًا.
لأنه عرف إن موقفه القانوني ضعيف.
لكن بالنسبة لي...
الموضوع ما بقاش موضوع عنوان.
الموضوع بقى احترام.
وفي آخر الأسبوع...
رجعت من الشغل ولقيت البيت هادي.
ناديت
كريم؟
محدش رد.
دخلت الصالة...
لقيت شنط حماتي وأحمد متجهزة.
وكريم قاعد ساكت.
قال
أمي هترجع تعيش عند أختي... وأحمد لقى شقة إيجار مع واحد صاحبه.
هزيت راسي.
وقلت
كويس.
سكت شوية...
وبعدين قال
بس إنتِ كسبتي... مبسوطة؟
بصيتله بهدوء.
دي عمرها ما كانت منافسة يا كريم.
أنا كنت كل اللي بطلبه إنك تحترمني.
إنك قبل ما تستخدم بيتي... تستأذن.
وقبل ما تقف مع حد... تعرف مين اللي كان واقف جنبك من الأول.
نزل راسه. حكايات منال علي
ولأول مرة...
ما لقىش رد.
عدى شهر.
كل واحد بقى في مكانه.
البيت رجع هادي.
والغريب...
إني لأول مرة من شهور بقيت أحب أرجع له.
أما كريم...
فهو اللي طلب يقعد معايا يتكلم.
قال بصوت مكسور
أنا خسرت أمي وأخويا... وكدت أخسرك إنتِ كمان.
أنا افتكرت إن الجواز معناه إنك تستحملي أي حاجة.
لكن اكتشفت متأخر إن الصبر له حدود.
بصيتله وقلت
وأنا كمان اتعلمت حاجة...
السكوت عمره ما بيحل المشاكل.
بالعكس...
بيخلي اللي قدامك يفتكر إن من حقه يكمل.
فضل ساكت، وبعدها قال
ممكن تديني فرصة أصلح اللي عملته؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
وقلت
الفرصة دي كان المفروض تاخدها من أول مرة اخترت تسكت.
لكن لو هنكمل...
هيكون باحترام وحدود واضحة.
وافق من غير نقاش.
ومن يومها...
ما بقاش في حد يدخل بيتي أو ياخد قرار يخصني من غير ما يرجعلي.
لأن البيت اللي مفيهوش احترام...
مهما كان كبير وجميل...
بيفضل مجرد أربع حيطان.
تمت.