حماتي حطت قدامي طبق مسقعه بايت حكايات منــال عـلـي

لمحة نيوز

الجزء الاول 
حماتي حطت قدامي طبق مسقعه بايت من امبارح... وفي نفس اللحظة كانت مقدمة لجوزي وأخو جوزي فراخ مشوية سخنة! ابتسمت وسكت... لكن لما اكتشفت إنها استخدمت عنوان بيتي في حاجة من ورا ضهري، عرفت إن وقت السكوت خلص.
.. بداية الحكايه  
من اليوم اللي قررت فيه إن حد لازم يمشي من بيتي... ما كانش بسبب طبق المسقعة البايت اللي حماتي حطته قدامي.
لا...
السبب الحقيقي كان الورقة اللي لقيتها بالصدفة، واللي مكتوب فيها عنوان بيتي، من غير حتى ما حد يكلف نفسه يقولّي.
رجعت البيت حوالي الساعة تسعة بالليل.
كنت مهدودة خالص.
اليوم كله اجتماعات وشغل ولف ودوران، وكنت خلاص نفسي آكل أي لقمة وأرمي جسمي على السرير.
أول ما دخلت السفرة...
لقيت جوزي كريم، وأخوه أحمد، قاعدين بياكلوا فراخ مشوية ريحتها مالية البيت.
أما أنا...
حماتي جابتلي طبق فيه حتة مسقعة بايتة من امبارح، وقالت وهي بتحطه قدامي
اهو سخنيه في الميكرويف وهيبقى زي الفل... إحنا عندنا الأكل ما بيترميش.
بصيت للطبق...
وبعدين بصيت للفراخ اللي قدامهم.
والله ما كان عندي نفس أفتح بقي.
قلت بابتسامة باهتة
تسلمي.
هي استغربت. حكايات منال علي 
كانت مستنية أتنرفز وأعمل خناقة، لأن بقالها فترة كل يوم حركة جديدة.
كريم وأخوه ليهم الفراخ واللحمة والحلو.
وأما أنا...
أي حاجة بايتة أو فاضلة من امبارح تبقى من نصيبي.
ولما كنت أستغرب، تقول بمنتهى البرود
الراجل لازم ياكل كويس... الست الشاطرة تستحمل.
وكريم؟
ولا كأنه سامع.
ولا مرة قالها عيب.
ولا حتى حسسني إني مراته.
اللي وجعني مش كلامها...
اللي وجعني إنه كان شايف كل ده عادي.
حماتي وأخو جوزي جم يقعدوا معانا من أربع شهور.
قالوا أسبوعين بس لحد ما تخلص علاجها، وأحمد يلاقي شغل.
وافقت.
ليه لأ؟
بس من البداية قلت لكريم
يا كريم... أنا معنديش مشكلة يقعدوا، بس إقامة مؤقتة. البيت ما ينفعش يبقى مفتوح على طول.
هز راسه وقال
حاضر. حكايات منال علي 
بس الحاضر دي عمرها ما حصلت.
أحمد لحد دلوقتي ما اشتغلش.
كل شغل ييجيله يقول أقل من مستوايا.
وحماتي...
تقدر تقف خمس ساعات في المطبخ تعمل محشي ومكرونة بشاميل لولادها.
لكن أول ما أقولها
ممكن تناوليني الملف اللي هناك؟
تمسك ضهرها وتقول
آه يا ضهري... مش قادرة أتحرك.
أما كريم...
فكان بيصرف عليهم من غير حساب.
وأنا... متوفره على روايات واقتباسات 
كنت بشتغل أكتر وأكتر، عشان أحافظ على اللي بنيته بتعبي.
طلعت أوضة المكتب أغير هدومي.
لقيت ظرف مفتوح على الترابيزة.
افتكرته خاص بكريم.
لكن أول ما قريت أول سطر...
حسيت إن قلبي وقع.
كان طلب فتح نشاط تجاري باسم أحمد...
وعنوان النشاط؟
عنوان بيتي أنا.
فضلت مكاني دقيقة كاملة مش مستوعبة.
كملت قراية...
لقيت كمان كريم مكتوب كشخص مسؤول عن التواصل المالي.
وأحمد مقدم على قرض للمشروع.
وأنا؟
ولا حد حتى فكر يستأذنني.
نزلت جري بالورق.
ورميت الملف قدامهم.
وقلت
ممكن أفهم إيه ده؟
أحمد قال بمنتهى البرود
ده مشروع الشركة بتاعتي.
قلت وأنا ببص لكريم
وشقتي دخلت في الموضوع إمتى؟
رد بمنتهى البساطة
أصل أحمد عايش هنا.
قلت
عايش مؤقت... مش للأبد.
حماتي دخلت في الكلام على طول
يا بنتي هو كل حاجة عندك لازم تبقى بإذن منك؟
بصيتلها وقلت
آه... لما تبقى الحاجة بتاعتي، يبقى طبيعي جدًا.
....هما كانوا فاكرين إني هسكت زي كل مرة... لكن المرة دي، الدور كان عليّا أنا... وقراري هيخليهم يندموا على كل اللي عملوه.
يتبع
الجزء الثاني
تاني يوم الصبح...
أنا ما صحيتش متعصبة.
ولا حتى كنت ناوية أعمل خناقة.
على العكس...
قمت هادية بشكل غريب، لدرجة إن كريم افتكر إن الموضوع خلص.
ابتسم وهو بيشرب القهوة وقال
خلاص يا سارة... كبرتي دماغك؟
بصيتله وأنا بلبس الجاكيت.
هتعرف بعدين. حكايات منال علي 
قالها وهو ضحك
هو إيه اللي هعرفه؟
ما رديتش.
خدت شنطتي ونزلت.
لكن بدل ما أروح الشركة...
لفيت العربية ووقفت قدام مكتب محامية.
بعد ساعة كاملة...
خرجت وأنا ماسكة ملف أزرق.
ولأول مرة من شهور...
حسيت إني رجعت آخد نفسي.
متوفره على روايات واقتباسات 
رجعت البيت بدري على غير العادة.
دخلت لقيت حماتي قاعدة في الصالة، وأحمد ممدد على الكنبة بيتفرج على ماتش.
أول ما شافوني...
حماتي قالت بسخرية
النهارده رجعتي بدري؟ ولا الشركة زهقت منك؟
ابتسمت. حكايات منال علي 
لا... بس كان عندي مشوار مهم.
قال أحمد وهو من غير ما يبصلي
خير يعني؟
قلت بمنتهى الهدوء
آه... خير جدًا.
طلعت أوضتي.
وبعد نص ساعة...
نزلت ومعايا أربع ورقات.
حطيتهم على الترابيزة قدام كريم أول ما رجع من الشغل.
بصلي باستغراب.
إيه ده؟
قلت
اقرا.
فتح أول ورقة...
واتغير لون وشه.

تم نسخ الرابط