رواية كاملة

لمحة نيوز


أيوه.
حكيت له المكالمة.
فضل ساكت.
وبعدين قال
أنا شفت العربية دي قبل كده.
عربية مين؟
عربية خالي سامي.
سكت.
إنت متأكد؟
أيوه.
طيب ليه خالك يراقبك؟
مش عارف.
وقتها سألت
أبوك كان عنده مشاكل مع خالك؟
خالد رفع عينه.
مشاكل إيه؟
التسجيل.
إنتِ سمعتي حاجة؟
أبوك قال اسم سامي مرة.
فتحنا التسجيل.
فضلنا نسمع لحد ما وصلنا للجزء اللي كان فيه صوت والده.
سامي ما ينفعش يعرف إن الفلوس عند سامية...
خالد وقف التسجيل.
استني.
رجعه.
سمعناه تاني.
سامي؟
بصلي.
أبويا كان خايف من خالي.
المحامي قال
يبقى لازم نعرف السبب.
خالد سأل
إزاي؟
نرجع لكل الورق القديم.
كان والد خالد، محمود، عنده شركة مقاولات صغيرة قبل وفاته.
خالد كان وقتها لسه بيبدأ حياته العملية.
وبعد وفاة والده، الشركة اتقفلت، واتصفى جزء من الممتلكات.
لكن كان فيه ملف قديم ما حدش فتحه من سنين.
ملف حسابات الشركة.
خالد أخده من عند أمه.
وقعدنا نراجع الورق.
بعد ساعات، لقينا حوالة بنكية بخمسين ألف جنيه.
التاريخ كان قبل وفاة محمود بأربع شهور.
المستفيد؟
سامية.
خالد بص للورقة.
دي الفلوس.
قلت
بس أبوك قال إنها فلوسك.
يمكن حطها عندها بعد كده.
قلبنا الورق.
لقيت ملاحظة بخط اليد.
المبلغ مؤقت لا يُصرف إلا بموافقة خالد.
خالد كان مصدوم.
أبويا كان مخطط يسلمني الفلوس.
المحامي قال
واضح.
لكن كان فيه ورقة تانية.
ورقة صغيرة.
مكتوب فيها
لو حصل لي حاجة، اسأل سامي عن المشروع رقم 17.
خالد قام.
مشروع 17؟
تعرفه؟
أيوه.
إيه هو؟
مشروع كان أبويا ماسكه قبل ما يموت.
وكان فيه إيه؟
خالد سكت.
مشكلة كبيرة.
بعد وفاة محمود، المشروع ده كان اتقفل فجأة.
قالوا وقتها إن الشركة خسرت.
لكن خالد عمره ما عرف التفاصيل.
رحنا للأرشيف.
وبعد بحث طويل، لقينا ملف المشروع.
وفيه حاجة غريبة.
كان فيه مبلغ كبير جدًا ناقص من حسابات المشروع.
والتوقيع اللي وافق على التحويل كان توقيع سامي.
خالد بص للمحامي.
خالي سرق أبويا؟
المحامي قال
ما نقدرش نقول سرق من غير تحقيق.
لكن الورق كان واضح.
المبلغ خرج.
وبعدها بأيام، اتقفل المشروع.
الأغرب؟
الخمسين ألف جنيه كانت جزء من المبلغ اللي اختفى.
خالد قعد على الكرسي.
يعني أمي كانت بتغطي على خالي؟
قلت
يمكن.
المحامي قال
لازم نسألها.
رجعنا لبيت سامية.
لما دخلنا، كانت قاعدة لوحدها.
أول ما شافت الملف في إيد خالد، وشها وقع.
قال
ماما، عايز أسألك سؤال واحد.
اسأل.
الفلوس اللي في التسجيل... كانت جزء من فلوس مشروع أبويا؟
سامية ما ردتش.
ماما؟
قالت بصوت ضعيف
أبوك كان عنده مشاكل مع أخويا.
أنا عارف.
بس أخوك...
سكتت.
كملي.
سامي كان عليه ديون.
وماله ومال أبويا؟
أبوك ساعده.
ساعده إزاي؟
سامية بدأت تعيط.
سامي أخد فلوس من الشركة.
خالد سأل
قد إيه؟
كتير.
وأبويا عرف؟
أيوه.
وعمل إيه؟
هدده بالشرطة.
وبعدين؟
سامية بصت للأرض.
سامي هدده.
خالد قرب منها.
هدده بإيه؟
قاله إنه هيكشف حاجة.
إيه؟
سامية سكتت.
قلت
الحاجة دي كانت إيه؟
رفعت عيني عليا.
أبوك كان مريض قبل ما يموت.
إحنا عارفين.
بس مش المرض هو السبب الوحيد.
خالد اتجمد.
يعني إيه؟
قالت
أبوك مات وهو خايف.
خايف من مين؟
من سامي.
الصالة سكتت.
خالد رجع خطوة.
إنتِ كنتِ عارفة؟
أيوه.
وسكتِ؟
كنت خايفة.
وسكتِ أربع سنين؟
كنت بحاول أحميك.
ضحكت بمرارة.
تحميه؟ باتهام مراته بالسرقة؟
سامية بصتلي.
أنا ما كنتش عايزة أتهمك.
أمال؟
كنت محتاجة وقت.
وقت لإيه؟
ما ردتش.
خالد زعق
ماما!
سامية قالت
الفلوس كانت عندي فعلًا.
أيوه.
لكن ما اتسرقتش.
أمال راحت فين؟
سكتت.
وبعدين قالت
أنا اديتها لسامي.
خالد بص لها كأنه مش مصدق.
إنتِ عملتي إيه؟
كان مهددني.
ليه؟
لأنه كان عارف إن أبوك سايب دليل عليه.
دليل إيه؟
سامية بدأت تعيط.
تسجيل.
أنا بصيت لخالد.
تسجيل تاني؟
هزت راسها.
أبوك كان مسجل اعتراف سامي.
خالد قال
فين؟
مش عندي.
أمال فين؟
عند شخص تاني.
مين؟
سامية ما ردتش.
خالد قرب منها.
مين يا أمي؟
قالت
عند مراته.
سكتنا.
مرات خالي؟
أيوه.
خالد طلع موبايله.
اسمها إيه؟
سامية قالت
نوال.
وصلنا لنوال بعد يوم كامل من البحث.
كانت ساكنة في مدينة تانية.
ولما رحنا لها، أول ما فتحت الباب وشافت خالد، قالت
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
دخلنا.
نوال كانت ست هادية، لكن عينيها فيها خوف.
قالت
أبوك قبل ما يموت بأسبوع بعتلي ظرف.
خالد سأل
ليه؟
قال لي لو حصل له حاجة، أديهولك.
وإنتِ ما اديتيهوليش؟
كنت خايفة.
من مين؟
بصتلي.
من أخو جوزي.
سكتت.
طلعت ظرف قديم.
وفيه فلاشة.
خالد مسكها.
لكن نوال قالت
قبل ما تسمعها، لازم تعرف حاجة.
إيه؟
أبوك ما ماتش زي ما قالوا.
خالد تجمد.
أمال؟
أبوك كان ناوي يبلغ عن سامي.
وبعدها؟
قبل ما يعملها، حصلت حادثة العربية.
حادثة؟
أيوه.
خالد قال
يعني حادثة وفاة أبويا مش حادثة عادية؟
نوال هزت راسها.
أبوك كان راجع من عندي.
أنا بصيت لخالد.
وكان معاه الدليل.
نوال قالت
وبعد الحادثة، سامي أخد حاجات من عربيته.
خالد مسك الفلاشة.
التسجيل ده فيه إيه؟
اعتراف سامي.
فتحناها.
الصوت كان واضح.
صوت سامي
أنا أخدت الفلوس، بس هرجعها.
وصوت محمود
دي مش فلوسك.
أنا مضطر.
هبلغ عنك.
لو بلغت، هتفضح أختي.
الصوت سكت لحظة.
وبعدين سامي قال
عارف إنك مش هتقدر تعيش مع فضيحة إن مراتك كانت بتساعدني.
خالد بص لأمه.
سامية كانت بتبكي.
التسجيل كمل.
محمود قال
سامية ما لهاش ذنب.
سامي ضحك.
هي اللي سلمتني الفلوس.
خالد وقف التسجيل.
ماما.
سامية ما رفعتش عينيها.
إنتِ كنتِ بتساعديه؟
قالت
مرة واحدة.
والمبلغ؟
خمسين ألف.
وبعدها؟
أبوك عرف.
وسكت؟
لا.
أمال ليه ما بلغش؟
سامية قالت
لأنه اكتشف إن سامي كان مهدده بحاجة تانية.
إيه؟
سامية بصتلي.
سامي كان بيهددك إنتِ كمان.
خالد بص لها.
أنا؟
أيوه.
ليه؟
لأن أبوك كان حاطط فلوس باسمك، وسامي كان عايزها.
خالد مسك رأسه.
كل حاجة بدأت تركب.
الخمسين ألف.
التوكيل المزور.
البلاغ.
اتهامي.
المراقبة.
كل ده كان علشان حاجة واحدة.
الفلوس.
لكن لسه فيه سؤال
مين اللي اتصل بيا؟
ومين اللي زور التوكيل؟
ومين اللي سحب البلاغ؟
المحامي بدأ يتحرك قانونيًا.
لكن المفاجأة وصلت أسرع منه.
في نفس الليلة، خالد رجع بيته.
ولما فتح الباب، لقى البيت متبهدل.
الأدراج مفتوحة.
الأوراق على الأرض.
والفلاشة اختفت.
اتصل بيا.
الفلاشة راحت.
قلت
مين دخل؟
مش عارف.
في كسر؟
لا.
سكت.
يعني اللي دخل كان معاه مفتاح.
وبعد دقيقة، وصلتني رسالة.
قلنا لك تبعدي.
المرة دي الرسالة كان معاها صورة.
صورة للفلاشة.
وتحتها
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، تعالي لوحدك.
المكان كان مكتوب في الرسالة.
مخزن قديم تابع لشركة والد خالد.
اتصلت بالمحامي.
لكنه قال
ما تروحيش.
قلت
لو ما رحتش، ممكن الفلاشة تختفي.
هنجيب الشرطة.
قبل الشرطة ما توصل، هيكون اختفى.
خالد قال
أنا هروح.
قلت
لأ.
مش هسيبك.
هما عايزينك.
يبقى نروح إحنا الاتنين.
لكن اللي ما كناش عارفينه إن الشخص اللي بعت الرسالة كان واقف فعلًا جوه المخزن.
وكان مستني.
الفصل الثالث الحساب اتفتح
وصلنا المخزن قبل المغرب.
الشارع كان هادي.
المكان قديم، ومهجور من سنين.
خالد نزل من العربية.
خليكِ هنا.
قلت
لأ.
ممكن يكون فخ.
وأنا لو فضلت في العربية هكون أمان يعني؟
بصلي.
خليكِ جنبي.
دخلنا.
المخزن كان ضلمة.
نور ضعيف داخل من شباك مكسور.
ناديت
في حد هنا؟
مافيش رد.
خالد قال
إحنا جينا.
وفجأة النور اشتغل.
كان سامي واقف في آخر المخزن.
وفي إيده الفلاشة.
خالد اتجمد.
خالي.
سامي ابتسم.
أخيرًا جيت.
إنت اللي ورا كل ده؟
ورا إيه؟
البلاغ.
البلاغ كان فكرة أمك.
خالد بص له.
وأمي؟
أمك حاولت تنقذ نفسها.
وإنت زورّت التوكيل؟
سامي ضحك.
إنت ذكي.
وإنت اللي كنت بتراقبني؟
كنت بتأكد إنك ما توصلش للحقيقة.
أنا قلت
وليه اتهمتني أنا؟
سامي بصلي.
لأنك أسهل شخص يتصدق عليه.
خالد اتحرك ناحيته.
إنت اتجننت؟
استنى.
سامي رفع الفلاشة.
دي فيها
 

تم نسخ الرابط