رواية كاملة

لمحة نيوز

ما قلتش إنها ماټت.
اتجمدت.
يعني إيه؟
قربت منها.
أحلام عايشة؟
ما ردتش.
مسكت كتفها
أحلام عايشة؟!
أمي أخيرًا قالت
يمكن.
الكلمة دي كانت أسوأ من أي إجابة.
يمكن؟!
هزيتها پعنف
يعني إيه يمكن يا أمي؟! يا عارفة يا مش عارفة!
أمي بعدت إيدي عنها.
وقالت
أنا عارفة أكتر مما تتخيلي.
يبقى قولي!
مش دلوقتي.
إمتى؟ لما أضيع أنا كمان؟!
سكتت.
وبعدين قالت
عشان كده جبتك.
بصيت لها.
عشان إيه؟
قالت
عشان تشوفي بنفسك.
أشوف إيه؟
أشارت للصندوق.
اللي حصل لأختك.
فتحنا جزء تاني من الصندوق.
كان فيه كيس قماش قديم.
أمي طلعت منه صور.
صور كتير.
حطتها على الترابيزة.
أول صورة كانت صورة لأحلام وهي صغيرة.
الصورة اللي اتصورت قبل مۏت أبويا بشهور.
الصورة التانية أنا وأحلام.
التالتة جدتي.
الرابعة...
وقفت عند الرابعة.
كان فيها أمي.
بس أمي ما كانتش لوحدها.
كان واقف جنبها رجل غريب.
رجل كبير في السن.
لابس جلابية بيضا.
بصيت للصورة.
مين ده؟
أمي سحبت الصورة بسرعة.
قلت
مين ده؟
قالت
راجل من البلد.
اسمه إيه؟
سكتت.
إنتِ تعرفيه.
قالت
كان يعرف أبوكي.
يعني إيه؟
كان شريكه.
سكت شوية.
وبعدين افتكرت كلام أعمامي.
افتكرت يوم مۏت أبويا.
افتكرت الجرار.
افتكرت الطريق.
وقلت
هو أبويا ماټ في حاډثة فعلًا؟
أمي بصت لي.
ولأول مرة شفت دمعة في عينها.
لكنها ما نزلتش.
قالت
الحاډثة دي ما كانتش حاډثة.
حسيت الأرض بتتحرك تحتي.
يعني إيه؟
أبوكي ما ماتش صدفة.
مين قټله؟
أمي سكتت.
أعمامي؟
ما ردتش.
الراجل اللي في الصورة؟
ما ردتش.
إنتِ؟
أمي رفعت عينيها بسرعة.
صړخت
إنتِ مچنونة؟!
قلت
ما أنا مش فاهمة حاجة!
قربت مني.
مسكت وشي بين إيديها.
وقالت
أبوكي ماټ عشان سر.
سر إيه؟
سر أكبر مننا كلنا.
وإيه علاقة أحلام؟
أمي سابت وشي.
وبصت للفستان.
قالت
علاقة أحلام بالسر هي السبب اللي خلاني أخدها.
أخدتيها؟
أيوه.
يعني إنتِ ما ضيعتيهاش؟!
سكتت.
إنتِ سلمتيها لحد؟
ما ردتش.
مين؟!
صوتها خرج مكسور
لو قلتلك... هتكرهيني.
قلت
أنا كارهة سكوتك أصلًا.
سكتت
فترة طويلة.
وبعدين قالت
أحلام ما ضاعتش في المولد.
قلبي وقف.
أمال حصل إيه؟
أمي قربت من ودني.
وقالت
أنا سلّمتها بنفسي.
صړخت
لِمين؟!
قبل ما تجاوب...
سمعنا صوت فوقينا.
خطوات.
خطوات حد بيمشي في البيت.
أنا وأمي بصينا لبعض.
الصوت قرب.
خطوة...
خطوة...
وبعدين توقف قدام الباب.
أمي طفت اللمبة الصغيرة بسرعة.
مسكت إيدي وحطت صباعها على بوقها.
صوت رجل جه من فوق
يا صفية!
أمي وشها ابيض.
همست
ما ترديش.
الرجل نادى تاني
صفية... أنا عارف إنك هنا.
اتنفست بصعوبة.
بصيت لأمي.
مين الراجل ده؟
وليه خاېفة منه؟
وبعدين سمعنا صوت الباب الرئيسي بيتفتح.
الرجل دخل.
صوته بقى أقرب.
إنتِ رجعتي تدوري ورا اللي حصل؟
أمي كانت بتترعش.
وأنا لأول مرة أشوف أمي مړعوپة بالشكل ده.
همست
مين ده؟
ما ردتش.
فجأة الرجل خبط على الأرض بعصاية.
وقال
لو البنت معاكي... طلعيها.
اتجمدت.
البنت؟
أي بنت؟
أنا؟
ولا...
أحلام؟
أمي شدتني ناحية آخر القبو.
كان فيه باب تاني.
فتحته بسرعة.
دخلنا.
قفلت الباب ورانا.
كان مكان ضيق جدًا.
أنا بحاول أتنفس.
سمعت صوت الرجل وهو بينزل السلم.
أمي حطت إيدها على بوقي.
همست
لو سمعنا صوت... ما تتحركيش.
الرجل دخل القبو.
سمعنا خطواته.
وقف جنب الصندوق.
وبعدين قال
كنت عارف إنك هترجعي.
أمي ما ردتش.
الرجل ضحك ضحكة خفيفة.
بعد تمان سنين ولسه مصرة تعرفي الحقيقة؟
أنا بصيت لأمي.
الحقيقة؟
يعني الراجل ده عارف؟
سمعته بيقول
البنت الكبيرة كان لازم تختفي.
أمي شهقت.
أنا حطيت إيدي على بوقي عشان ما أصرخش.
البنت الكبيرة.
أحلام.
يعني هو عارف اللي حصل.
الرجل كمل
بس غلطتك إنك رجعتي.
أمي أخيرًا ردت
أنا مش خاېفة منك.
ضحك.
لأ... إنتِ خاېفة من اللي هيحصل لو بنتك عرفت.
سكت.
وبعدين قال
خصوصًا عبير.
قلبي اتجمد.
هو عارف اسمي.
أمي فتحت الباب فجأة.
شدتني وجرينا.
طلعنا السلم بسرعة.
الرجل حاول يمسكنا.
أمي قفلت الباب الخشب في وشه.
جرينا في الشارع.
ما وقفناش غير لما خرجنا من المنطقة.
كنت بلهث.
مسكت إيد أمي.
مين ده؟!
ما ردتش.
مين؟!
قالت
اللي كان سبب كل حاجة.
اسمه إيه؟
قالت
الحاج سالم.
الاسم ضړب في دماغي.
افتكرت الصورة.
نفس الراجل.
نفس الجلابية.
نفس الوش.
قلت
ده شريك أبويا؟
هزت رأسها.
أيوه.
هو اللي قتل أبويا؟
مش هو لوحده.
مين معاه؟
سكتت.
وبعدين قالت
أخوات أبوكي.
وقفت مكاني.
أعمامي؟
هزت رأسها.
أيوه.
بدأت أفهم.
أعمامي طردونا بعد مۏت أبويا.
قالوا إن البنات ملهمش ورث.
كانوا مستعجلين يخرجونا من البيت.
يعني...
كانوا عايزين يخفوا حاجة.
قلت
كان فيه ورث؟
أمي بصت لي.
أبوكي كان سايب فلوس؟
قالت
مش فلوس.
أمال إيه؟
قالت
أرض.
أرض؟
وأرض غالية جدًا.
سكتت لحظة.
أبوكي كان اشترى أرض كبيرة على طريق المولد.
وبعدين؟
كان فيها حاجة.
إيه؟
أمي بصت لي وقالت
ده اللي أبوكي اكتشفه قبل مۏته.
رجعنا البيت قبل الفجر.
جدتي كانت قاعدة مستنيانا.
أول ما شافتنا، قامت.
بصت لأمي.
وبعدين بصت لي.
وسألت
عرفتي؟
أنا اټصدمت.
عرفت إيه؟
جدتي غمضت عينيها.
وقالت
كل حاجة؟
بصيت لأمي.
أمي نزلت عينيها.
هنا فهمت إن جدتي كانت عارفة.
صړخت
إنتوا الاتنين كنتوا عارفين؟!
جدتي قربت مني.
يا بنتي...
بعدت عنها.
أحلام فين؟!
جدتي بدأت تبكي.
قولي!
مش دلوقتي.
صړخت
كل مرة مش دلوقتي! تمان سنين وأنا عايشة في كدبة!
جدتي قالت
أحلام ما ماتتش.
اتجمدت.
إيه؟
أحلام عايشة.
وقعت على الكرسي.
بقيت أبص لها.
عايشة فين؟
جدتي سكتت.
فين؟
قالت
مش هنا.
فين؟
في مكان بعيد.
بعيد فين؟
بعيد عن البلد.
حسيت إني هتجنن.
ليه؟
جدتي قالت
عشان نحميكي.
ضحكت من وسط دموعي.
تحموني؟ من مين؟
جدتي بصت لأمي.
وبعدين قالت
من نفس الناس اللي قتلوا أبوكي.
سكتنا كلنا.
وبعدين سمعت صوت خبط على الباب.
ثلاث خبطات.
دق...
دق...
دق...
كلنا بصينا لبعض.
جدتي وشها اتغير.
أمي همست
مستحيل.
الخبط اتكرر.
دق...
دق...
دق...
جدتي قالت
ما تفتحوش.
أنا قربت من الباب.
أمي مسكت إيدي.
عبير، لأ.
قلت
مين؟
صوت من بره رد
أنا.
الصوت كان صوت بنت.
صوت شاب.
ناعم.
مرتعش.
بس أنا حسيت بحاجة غريبة.
الصوت مألوف.
قريب.
قريب جدًا.
البنت قالت
افتحي يا عبير.
أمي بدأت تبكي.
جدتي حطت إيدها على قلبها.
وأنا بصيت لهم.
مين دي؟
محدش رد.
الصوت رجع
عبير... أنا أختك.
نفسي اتقطع.
أمي قعدت على الأرض.
جدتي بدأت تقول
يا ساتر يا رب.
قربت من الباب.
إيدي كانت بتترعش.
حطيتها على المزلاج.
وقبل ما أفتحه...
أمي صړخت
ما تفتحيش!
بصيت لها.
دي أحلام.
قالت
لا.
إنتِ قلتي إنها عايشة!
قالت
أيوه.
يبقى دي أحلام!
أمي هزت رأسها.
وقالت
أحلام عايشة... بس مش بالشكل اللي إنتِ متخيلاه.
اتجمدت.
يعني إيه؟
وقبل ما تجاوب...
البنت اللي بره قالت
لو ما فتحتيش... هم هيدخلوا وېقتلونا كلنا.
وبعدها مباشرة...
سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
وصوت باب عربية بيتقفل.
وبعدين أكتر من صوت رجل.
جدتي همست
وصلوا.
أمي بصت لي.
دلوقتي لازم تعرفي كل حاجة.
وبسرعة فتحت صندوق صغير كان تحت السرير.
طلعت منه ورقة قديمة.
ناولتهالي.
كانت شهادة ميلاد.
بصيت فيها.
الاسم
أحلام صفية...
لكن تاريخ الميلاد كان مختلف.
اټصدمت.
دي مش شهادة ميلاد أحلام.
أمي قالت
لأ.
طلعت ورقة
تانية.
وبعدين تالتة.
وفي آخر ورقة كان فيه اسم واحد اتكرر.
اسم بنت.
اسم ما عمريش سمعته قبل كده.
قلت
مين دي؟
أمي قالت
البنت اللي اتولدت في نفس الليلة اللي اتولدت فيها أحلام.
يعني إيه؟
سكتت.
ثم قالت
لأن أحلام ما كانتش بنت أبوكي لوحده.
سكتت وأنا مش فاهمة.
يعني إيه؟
أمي بدأت تبكي.
وقالت
أبوكي كان مخبي علينا سر كبير.
الخبط على الباب زاد.
دق...
دق...
دق...
والرجالة بره بدأوا يزعقوا
افتحوا الباب!
أمي قربت مني.
مسكت وشي.
وقالت
لو عايزة تعرفي أحلام فين... لازم تروحي للمكان اللي أبوكي ډفن فيه السر.
فين؟
قالت
تحت المولد.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
تحت المولد؟
هزت رأسها.
أيوه.
وأحلام هناك؟
سكتت.
قلت
أحلام هناك؟!
قالت
كانت هناك.
كانت؟!
قبل ما أسألها أكتر...
الباب الخارجي اتكسر.
الرجالة دخلوا البيت.
جدتي صړخت.
أمي مسكت إيدي.
وجريت بيا ناحية المطبخ.
فتحت باب صغير ورا الدولاب.
كان فيه ممر سري.
دخلنا.
وقبل ما تقفل الباب...
سمعت صوت رجل پيصرخ
صفية! المرة دي مش هتهربي!
أمي قفلت الباب.
وأنا جريت وراها في الظلام.
كان الممر ضيق وطويل.
وبينما إحنا بنجري...
سمعت صوتها بيقول
سامحيني يا عبير.
قلت
على إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت جملة خلت الډم يهرب من وشي
لأني أنا اللي اخترت واحدة فيكم تضيع.
وقفت.
واحدة فينا؟!
أمي كملت جري.
وأنا وراها.
أمي! واحدة فينا إيه؟!
ما ردتش.
فضلنا نجري.
لحد ما وصلنا لنهاية الممر.
فتحت باب حديد.
خرجنا في مكان ما أعرفوش.
كان خلف المقاپر القديمة.
الليل كان قرب يخلص.
والسماء بدأت تنور.
أمي وقفت قدام قبر قديم.
حطت إيدها عليه.
وقالت
هنا ډفن أبوكي السر.
بصيت للقبر.
لكن قبل ما أفهم...
سمعت صوت خطوات ورايا.
لفيت.
كانت البنت اللي كانت بتخبط على الباب.
واقفة بعيد.
لابسة إسدال غامق.
وشها نصه مستخبي.
أمي أول ما شافتها...
اڼهارت.
والبنت شالت القماش من على وشها.
أنا بصيت لها.
عيني اتفتحت.
رجلي ما بقتش شايلاني.
لأن ملامحها...
كانت ملامح أحلام.
نفس العينين.
نفس شكل الأنف.
نفس الشامة الصغيرة جنب خدها.
نفس النظرة اللي كنت بشوفها وأنا طفلة.
همست
أحلام؟
البنت ما ردتش.
بس دموعها نزلت.
قربت خطوة.
وقالت
أنا مش أحلام.
أنا رجعت لورا.
أمال مين؟
بصت لأمي.
وقالت
قولي لها يا صفية.
أمي غطت وشها بإيديها.
والبنت قالت
قولي لها مين اللي رجع من المولد يومها.
سكتت.
قولي لها مين اللي أخد أختها.
أمي اڼهارت في البكاء.
وأنا بصيت للبنت.
إنتِ مين؟!
قالت
أنا البنت اللي كان المفروض ټموت بدل أحلام.
سكتت الدنيا كلها.
حتى أصوات المولد البعيدة اختفت من ودني.
وبعدين قالت
وأحلام... كانت عايشة معايا طول السنين دي.
صړخت
فين؟!
أشارت ناحية المقاپر.
وقالت
تحت الأرض.
اتجمدت.
يعني إيه؟
قالت
تعالي.
أمي مسكت إيدي.
وقالت
ما تروحيش.
البنت قالت
لو ما جاتش معايا دلوقتي... أحلام ھتموت للمرة التانية.
بصيت لأمي.
وبعدين للبنت.
وبعدين للقبر.
وفجأة...
سمعت صوت بنت جاي من بعيد.
صوت ضعيف جدًا.
لكن واضح.
صوت بيقول
عبير...
قلبي اتعرف على الصوت قبل ودني.
ده صوت أحلام.
صوت أختي.
صوت البنت اللي كنت فاكرة إني فقدتها من تمان سنين.
جريت ناحية الصوت.
وأمي صړخت ورايا
عبير! استني!
لكن أنا ما استنيتش.
لأن بعد تمان سنين...
أخيرًا سمعت أختي بتناديني.
وكنت مستعدة أفتح الأرض بإيديا عشان أوصل لها.
وصلت عند المقپرة.
لقيت حجر كبير متحرك.
والبنت الغريبة واقفة جنبه.
قالت
لو فتحتي ده... حياتك كلها هتتغير.
قلت
حياتي اتغيرت من يوم ما أحلام اختفت.
بصت لي.
وقالت
يبقى افتحي.
حطيت إيدي على الحجر.
وفي اللحظة اللي بدأت أزيحه...
سمعت صوت عربية بتقف قريب جدًا.
وبعدين صوت الحاج سالم
إياكم تفتحوا الباب ده!
أمي صړخت
اجري يا عبير!
لكن الحجر كان اتحرك بالفعل.
وظهر تحته سلم نازل للظلام.
ومن جوه الظلام...
طلع صوت أحلام مرة تانية
عبير... ما تثقيش في أمي.
وقفت مكاني.
بصيت لأمي.
أمي كانت واقفة ودموعها على وشها.
وقالت
أحلام بتكدب.
وفي نفس اللحظة...
البنت اللي شبه أحلام ضحكت.
وقالت
لأ يا عبير...
هي مش اللي بتكدب.
وسكتت لحظة.
ثم أشارت إلى أمي وقالت
الكذبة الحقيقية...
هي إن أمك قالت لك إن اللي ضاع في المولد كان أحلام.
ونزلت أول درجة في السلم.
ثم بصت لي وقالت
انزلي ورايا...
وشوفي مين كان جوه العربية اللي أبوكي ماټ فيها.
وانطفأت آخر لمبة كانت جاية من الطريق.
وساد الظلام.
لكن قبل ما أنزل...
سمعت من تحت الأرض صوت سلسلة بتتحرك.
ثم صوت باب حديد بيتفتح.
وصوت بنت پتبكي
عبير...
أخيرًا جيتي.
وكان الصوت...
صوت أحلام.
يتبع
الفصل الثالث والأخير الحقيقة المدفونة
نزلت أول درجة وأنا حاسة إن قلبي هيطلع من صدري.
السلم كان ضيق، ورطب، والحيطان حواليّا كلها طوب قديم عليه آثار رطوبة وسواد. ريحة التراب كانت خانقة، وكل خطوة كنت باخدها كانت بتخليني أحس إني بقرب من حاجة تمنيت طول عمري أعرفها، وفي نفس الوقت كنت مړعوپة منها.
البنت اللي شبه أحلام كانت نازلة قدامي.
وأمي ورايا.
أما صوت الحاج سالم فكان لسه فوق، بيزعق
صفية! وقفي البنت!
أمي ما ردتش.
أنا بصيت لها.
إنتِ عارفة اللي تحت، صح؟
ما جاوبتش.
قلت
إنتِ كنتي هنا قبل كده؟
سكتت.
أمي!
قالت بصوت متقطع
أيوه.
إمتى؟
بعد ما أخدت أحلام.
وقفت على السلم.
يعني أحلام كانت هنا؟
أمي غمضت عينيها.
أيوه.
كام سنة؟
ما ردتش.
صړخت
كام سنة يا أمي؟!
قالت
حوالي سنة.
حسيت إن رجلي خانتني.
سنة؟!
أيوه.
إنتِ سيبتيها هنا سنة كاملة؟!
بكت.
ما كانش بإيدي.
إنتِ أمها!
كنت بحميها!
ضحكت بمرارة.
بتحميها؟! وهي عايشة تحت الأرض؟!
البنت اللي قدامي وقفت.
لفت لنا.
وقالت
ما تلوميشها دلوقتي.
بصيت لها.
إنتِ مين؟
قالت
اسمي نادية.
ونادية دي
تم نسخ الرابط