حقن مجهري حكـايات مني السيد حصري
المحتويات
رد.
لو سمحت مين؟
وبعدين المكالمة اتقفلت.
فضلت باصة للموبايل.
بعد أقل من دقيقة...
وصلت رسالة.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
متدوريش ورا اللي حصل.
جسمي كله اتجمد.
مسحت الرسالة؟
لأ.
صورت الشاشة.
وبعت الصورة لأحمد.
بعد دقيقة، خرج من الحمام.
قرأ الرسالة.
وشه اصفر.
قلت
دلوقتي هتقولي إني بتخيل؟
مردش.
مين دي؟
معرفش.
هي نفس الست اللي كانت في البيت؟
معرفش.
أحمد!
زعقت.
إنت مخبي عليا إيه؟
قال بعصبية
أنا مش مخبي حاجة!
أمال ليه خاېف؟
سكت.
قربت منه.
أنا مش خاېفة على نفسي.
حطيت إيدي على بطني.
أنا خاېفة على الحمل.
بصلي.
ولأول مرة شفت الدموع في عينه.
قال
أنا بحاول أحميكي.
ضحكت وأنا بعيط.
تحميني من مين؟
سكت.
من مين يا أحمد؟
قال
من ناس لو عرفوا إن الحمل ثبت...
وسكت.
أنا اتجمدت.
إيه؟
ولا حاجة.
لأ، كمل.
انسي الموضوع.
مستحيل.
مسك راسه بإيده.
وبعدين قال
في ناس مش عايزين الحمل ده يكمل.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
مين؟
قال
معرفش.
إنت بتكدب.
والله ما بكدب.
طب إيه معنى كلامك؟
قبل ما يجاوب...
جرس الباب رن.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
أحمد بص للباب.
وأنا بصيتله.
قال
متفتحيش.
جرس الباب فضل يرن.
البنات وقفوا لعب.
الصغيرة قالت
مين يا ماما؟
ضميتها.
معرفش.
أحمد قرب من الباب وبص من العين السحرية.
رجع خطوتين.
وشه كان اتغير.
قلت
مين؟
مردش.
أحمد، مين؟
قال
ماما.
اټخضيت.
أمي؟
بعد كل الأيام دي؟
ليه جاية؟
وقفت رغم إن الدكتور موصيني بالراحة.
أحمد قال
استني.
فتح الباب.
أمي كانت واقفة.
وشها مرهق.
وأول ما شافتني، عينيها دمعت.
إنتِ عاملة إيه يا بنتي؟
بصيتلها من غير ما أرد.
قربت مني.
وحشتيني.
أنا كنت محتاجة أحضنها.
بكل اللي حصل...
هي أمي.
لكن كلامها مع البنات لسه بيوجعني.
رجعت خطوة.
قالت
أنا عارفة إنك زعلانة مني.
سكت.
بس والله يا بنتي أنا كنت تعبانة ومضغوطة.
قلت
البنات كانوا خايفين منك يا أمي.
نزلت عينيها.
عارفة.
هما أطفال.
عارفة.
وكانوا محتاجين حضڼ مش زعيق.
بكت.
سامحيني.
أنا كمان دمعت.
لكن قبل ما أقول أي
حاجة...
أمي بصت لأحمد.
نظرة غريبة.
أحمد
بص لها.
والاتنين سكتوا.
سألت
إنتوا تعرفوا بعض؟
أمي ردت بسرعة
لأ.
أحمد قال في نفس اللحظة
أيوه.
اټخضيت.
بصيت لأحمد.
وبعدين لأمي.
يعني إيه أيوه؟
أمي قالت
أنا... قصدي أعرفه طبعاً ده جوز بنتي.
ضحكت.
لكن جوايا حاجة قالتلي إن فيه حاجة غلط.
بعد ما أمي دخلت وقعدت، لاحظت إنها كانت متوترة.
كل شوية تبص للموبايل.
كل شوية تقوم تبص من الشباك.
وفي لحظة، موبايلها رن.
بصت للشاشة.
وقفت بسرعة ودخلت المطبخ.
أنا بصيت لأحمد.
هو كان متابعها بعينه.
قلت
مين بيتصل بيها؟
قال
معرفش.
طب ليه متوتر؟
مش متوتر.
قمت من مكاني.
مشيت ناحية المطبخ.
وقفت عند الباب من غير ما تحس.
سمعتها بتقول
قولتلك خلاص.
سكتت.
وبعدين قالت
لأ، هي لسه متعرفش.
جسمي اتنفض.
مين هي؟
أنا؟
سمعتها تقول
لازم نستنى لحد ما نتأكد.
وبعدين سكتت.
قالت
الحمل لسه موجود.
اتجمدت.
رجعت خطوتين بسرعة.
دخلت الصالة.
أمي خرجت بعد ثواني.
أول ما شافتني، وشها اتغير.
قلت
ماما...
نعم؟
إنتِ كنتِ بتكلمي مين؟
قالت
محدش.
أنا سمعتك.
سمعتي إيه؟
بتقولي إن الحمل لسه موجود.
سكتت.
أحمد قام.
كفاية يا سارة.
بصيتله.
كفاية إيه؟
إنتِ لسه خارجة من المستشفى.
يعني كل ما أسأل سؤال تقولولي تعبانة؟
أمي بدأت ټعيط.
أنا كنت بس...
كنتِ بس إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت جملة قلبت كل حاجة
أنا كنت بحاول أحميكي.
قلت
من مين؟
بصت لأحمد.
وبعدين لي.
من أبوكي.
اټصدمت.
أبويا؟
هزت راسها.
أيوه.
ضحكت بعدم تصديق.
بابا ماله بالحمل؟
أمي قالت
مش أبوكي اللي تعرفيه دلوقتي.
قلبي دق پعنف.
ماما، اتكلمي عدل.
قربت مني.
أبوكي عرف إنك عملتي الحقن المجهري.
وبعدين؟
وبدأ يسأل.
يسأل عن إيه؟
عن كل حاجة.
أحمد قال
مكنش لازم تعرف.
بصيتله.
إنت كنت عارف؟
سكت.
أحمد!
قال
كنت عارف إنه بيسأل.
وإنت مخبي عليا؟
عشان أحميكي.
كلكم بتحموني!
صړخت
من إيه؟!
أمي مسكت إيدي.
أبوكي عايز ياخد منك حاجة.
إيه؟
بصت على بطني.
الحمل.
سكت المكان كله.
بعد ما أمي مشيت، أنا وأحمد فضلنا قاعدين.
أنا كنت مستنية تفسير.
قال
أبوكي عليه ديون كبيرة.
وده له علاقة بيا؟
ليه علاقة بالحمل.
إزاي؟
سكت.
أحمد، أنا خلاص مش هسكت.
قال
فيه شخص معين كان بيتابع حالتك من وقت العلاج.
مين؟
معرفش اسمه.
طب إنت عرفت منين؟
أبوكي قاللي.
وإنت صدقته؟
شفت بعيني.
شفت إيه؟
طلع موبايله.
فتح صورة.
حطها قدامي.
الصورة كانت لورقة.
فيها اسمي.
وتاريخ عملية الحقن المجهري.
وتفاصيل العلاج.
حسيت إن الډم نشف في عروقي.
مين اللي عنده الورقة دي؟
قال
مش عارف.
إزاي مش عارف؟
الورقة وصلت لأبوكي.
ومين بعتها؟
مجهول.
قربت من الشاشة.
في أسفل الورقة كان فيه رقم.
رقم ملف.
رقم أنا شفته قبل كده.
قلت
الرقم ده...
أحمد قال
إيه؟
أنا شفته.
فين؟
افتكرت.
قبل العملية بأيام.
كنت في العيادة.
وكان فيه راجل واقف بعيد.
كان بيتكلم مع موظفة.
ساعتها افتكرته.
قلت
الراجل اللي كان واقف في العيادة.
أحمد قرب.
شكله إيه؟
وصفتله.
وفجأة...
وشه اتغير.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
قال
ده نفس الراجل اللي شفته بيتكلم مع أبوكي.
اتجمدت.
أبويا كان معاه؟
هز راسه.
في نفس الليلة، قررت أروح
عند أمي.
مش عشان أبات.
عشان أواجهها.
لكن أول ما خرجت من البيت، لقيت عربية واقفة بعيد.
جوزي مسك إيدي.
متروحيش.
لازم أعرف.
مش دلوقتي.
إنت عايز تخبي عليا لحد إمتى؟
قبل ما يرد، العربية اتحركت.
عدت من جنبنا ببطء.
بصيت جواها.
وشفت شخص.
الرجل اللي شوفته في العيادة.
صړخت
هو ده!
أحمد جري ناحية العربية.
لكن العربية انطلقت.
رجع وهو بيجري.
قال
دخلنا في مصېبة.
قلت
مين الراجل ده؟
مردش.
أحمد!
قال
الراجل ده كان بيسأل عن حالتك قبل العملية.
ليه؟
عشان...
سكت.
عشان إيه؟
قال
عشان يعرف موعد نقل الأجنة.
حسيت إني مش فاهمة.
ليه حد يهتم يعرف الموعد؟
سكت.
ثم قال
عشان كان فيه شك إن الحمل ده...
وقف.
إن الحمل ده إيه؟
قال
مش حملك الأول.
بصيتله باستغراب.
يعني إيه؟
قال
فيه حاجة حصلت في المعمل.
رجعنا الشقة.
أنا قعدت على السرير.
أحمد فضل واقف قدامي.
قلت
احكي.
قال
في يوم نقل الأجنة، حصلت مشكلة في المعمل.
مشكلة إيه؟
حصل تبديل في عينات.
قلبي وقع.
تبديل؟
أيوه.
يعني إيه؟
فيه عينة كانت متسجلة باسمك...
سكت.
كمل.
والعينة اختفت.
فضلت باصة له.
وبعدين؟
وبعد ساعات ظهرت تاني.
طب فين المشكلة؟
المشكلة إن الدكتور نفسه شك إن حد دخل المعمل.
ومين؟
محدش عارف.
طب إيه علاقتي؟
قال
لأن بعد العملية بأيام، حد بدأ يسأل عنك.
مين؟
نفس الشخص.
سكت.
ثم قال
والموضوع مش مجرد حمل.
حسيت بقشعريرة.
أمال إيه؟
قال
فيه حد كان عايز يتأكد إن الأجنة دي وصلت لجسمك.
بصيتله.
ليه؟
عشان لو ثبت الحمل...
سكت.
لو ثبت الحمل، إيه؟
قال
هيبقى الطفل ده مهم بالنسبة له.
ضحكت من شدة الړعب.
طفل إيه اللي مهم؟
مش عارف.
إنت بتخوفني.
وأنا نفسي خاېف.
سكتنا.
وفجأة...
موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال
متقلقيش.
اتجمدت.
مين؟
قال
الحمل لسه موجود.
قلبي توقف.
إنت مين؟
قال
بس لو عايزة يفضل موجود...
سكت.
لازم تسمعي كلامنا.
المكالمة اتقفلت.
صړخت
أحمد!
أخد الموبايل.
بص للشاشة.
وقال
لازم نغير الرقم.
مين دول؟
مردش.
أحمد، مين دول؟
قال
معرفش.
لكن في اللحظة
دي، وصلني إشعار رسالة
جديدة.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة ليا...
وأنا خارجة من العيادة يوم نقل الأجنة.
وتحتها جملة
إحنا شايفينك من أول يوم.
ما نمتش الليلة دي.
فضلت قاعدة جنب بناتي، وأحمد قاعد قدام الباب.
كل شوية أسمع صوت عربية في الشارع.
كل شوية أقوم أبص من الشباك.
لحد الفجر.
وقبل ما الشمس تطلع، أمي اتصلت.
رديت.
صوتها كان بيترعش.
سارة، متروحيش للدكتور.
ليه؟
متروحيش.
ليه يا ماما؟
لأنهم مستنيينك هناك.
مين؟
سكتت.
ماما، مين؟
قالت
الشخص اللي أبوكي مديله عنوان العيادة.
حسيت پصدمة.
بابا؟
أيوه.
ليه؟
عشان كان عليه فلوس.
فلوس لمين؟
مردتش.
ماما!
قالت
أنا كنت فاكرة إن الموضوع خلص.
موضوع إيه؟
أبوكي باع...
صوتها اتقطع.
باع إيه؟
سكتت.
ماما!
سمعت صوت خبط.
وبعدين صوتها وهي بتقول
حد عند الباب.
وبعدين المكالمة اتقفلت.
اتصلت بيها تاني.
مفيش رد.
اتصلت.
مفيش.
أحمد قال
متروحيش.
قلت
دي أمي.
ممكن يكونوا مستنيينك.
وممكن تكون في خطړ.
وأنا مش هسيبك تروحي.
بصيت لبناتي.
وقلت
هنروح عند حد نحتمي بيه.
سأل
مين؟
قلت
خالي.
روحنا عند خالي.
حكيتله كل حاجة.
كان مصډوم.
وبعد ما
سمع كلامي، قال
أنا مش فاهم حاجة.
أحمد قال
ولا أنا.
خالي بصلي.
أمك قالتلك إيه قبل ما تقفل؟
قلت
قالت إن أبويا باع حاجة.
سكت.
وبعدين خالي قام.
دخل أوضة قديمة.
رجع بعد دقائق ومعاه ظرف بني.
حطه قدامي.
قال
أمك سايباه عندي من أسبوع.
فتحت الظرف.
جواه ورق.
أول ورقة كانت صورة عقد.
قريته.
وبعدين وقعت عيني على اسم...
اسم أبي.
وتحته...
اسم شخص تاني.
لكن الاسم التاني كان مألوف.
مألوف بشكل مرعب.
أنا شفته قبل كده.
مش في العيادة.
ولا في الورق.
لكن في مكان تاني.
بصيت لأحمد.
الاسم ده...
قال
تعرفيه؟
قلت
أيوه.
مين؟
بلعت ريقي.
صاحب المستشفى.
سكت الجميع.
خالي قال
مستحيل.
قلت
أنا شفته قبل كده.
أحمد أخد الورقة.
وبص للاسم.
وبعدين قال
ده مش صاحب المستشفى.
أمال مين؟
قال
ده اسم الشركة اللي ماسكة المعمل.
حسيت إني بدوخ.
كل الخيوط بدأت تتجمع.
العيادة.
المعمل.
أبويا.
الراجل اللي شوفته.
الست اللي كانت في شقتي.
والرسالة.
والحمل.
كلهم كانوا مرتبطين.
لكن السؤال الأهم كان
ليه؟
في نفس اليوم، الدكتور اتصل.
قال
لازم تيجي تعملي متابعة.
أنا سألته
حضرتك مين قالك إني عند خالي؟
سكت.
إنت عرفت مكاني منين؟
قال
جوزك بلغنا.
بصيت لأحمد.
هو هز راسه.
قلت
لا، إحنا مابلغناش.
الدكتور سكت.
وبعدين قال
خلاص، متجيش دلوقتي.
ليه؟
عشان...
صوته اتغير.
في حد كان بيسأل عنك هنا.
قلبي دق.
مين؟
قال
نفس الراجل اللي سألتيني عليه.
قفلت المكالمة.
فضلت ساكتة.
خالي قال
لازم تبلغوا الشرطة.
أحمد قال
لسه.
بصيتله.
لسه إيه؟
لازم نعرف الأول هو عايز إيه.
إنت مچنون؟
لو بلغنا دلوقتي ومسكنا الشخص الغلط، ممكن الشخص الحقيقي يختفي.
قلت
وإنت عرفت الكلام ده منين؟
سكت.
نظرتله طويلاً.
إنت كنت بتكلمه؟
مين؟
الراجل.
وشه تغير.
لأ.
أحمد...
قولتلك لأ.
خالي تدخل
خلاص.
لكن أنا كنت بدأت أشك.
في كل حاجة.
حتى في الشخص اللي المفروض أحتمي بيه.
بالليل، وأنا قاعدة مع بناتي، الصغيرة نامت في حضڼي.
الكبيرة كانت بتتفرج على التلفزيون.
وأنا كنت ساكتة.
وفجأة قالت
ماما.
نعم؟
بابا كان بيقول للست دي متقولكيش.
قلبي وقع.
ست مين؟
اللي كانت عندنا.
قمت بسرعة.
إنتِ شوفتيها قبل كده؟
هزت راسها.
أيوه.
فين؟
عندنا في البيت.
إمتى؟
قالت
يوم ما كنا عند تيتة.
اتجمدت.
كانت بتعمل إيه؟
قالت
كانت بتكلم بابا.
قالتله إيه؟
مش فاكرة.
طب شكلها؟
وصفتها.
نفس الست.
نفس الشعر.
نفس اللبس.
قلت
إنتِ متأكدة؟
قالت
أيوه.
وبعدين قالت جملة خلتني أحس إن الأرض بتتحرك تحت رجلي
هي كانت بټعيط.
بټعيط ليه؟
قالت
عشان بابا قالها إن ماما هتشك.
أنا بصيت لأحمد.
كان واقف بعيد.
سمع كل حاجة.
وسكت.
قلت
أحمد...
مردش.
إنت كنت تعرف الست دي؟
قال
أيوه.
صړخت
كنت تعرفها؟!
البنات خافوا.
خالي جري علينا.
أحمد قال
اهدي.
كنت تعرفها وساكت؟!
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
أمال زي إيه؟
سكت.
قلت
اسمها إيه؟
قال
نادية.
قلبي اتقبض.
نادية مين؟
قال
أخت الراجل.
أي راجل؟
اللي بيملك الشركة.
فضلت باصة له.
يعني الست دي قريبة من الشخص اللي بيدور ورا الحمل؟
هز راسه.
أيوه.
وكانت في شقتي؟
أيوه.
وبتتكلم معاك؟
أيوه.
وإنت مخبي عليا؟
كنت بحاول أحميكي.
صړخت
كفاية الجملة دي!
قعدت وأنا بعيط.
كل واحد بيخبي عني
ويقول بيحميني.
أحمد قرب.
أنا كنت مضطر.
ليه؟
لأنها طلبت مني حاجة.
إيه؟
قال
طلبت مني أوقف العملية.
حسيت ببرودة في جسمي.
إيه؟
قالتلي إن لو الحمل كمل، حياتنا هتتدمر.
ليه؟
معرفش.
وإنت وافقت؟
لأ.
طب ليه كانت عندنا؟
سكت.
قول!
قال
عشان اتأكدت إن الحمل ثبت.
سكت المكان.
أنا حطيت إيدي على بطني.
وقلت
يعني هي كانت بتراقبني؟
قال
أيوه.
من إمتى؟
قال
من قبل العملية.
تاني يوم، صحيت على صوت خالي بيتكلم بصوت عالي في الصالة.
خرجت.
لقيته ماسك الموبايل ووشه مصډوم.
في إيه؟
بصلي.
أمك اختفت.
قلبي وقع.
إزاي؟
مش بترد.
جبت حد يشوفها؟
رحت البيت.
وكانت فين؟
قال
الباب كان مفتوح.
حسيت إني هقع.
ماما!
قعدت على الكرسي.
أحمد قرب.
خالي كمل
وفي حاجة أغرب.
إيه؟
طلع من جيبه ورقة.
ناولني إياها.
كانت مكتوبة بخط أمي.
قرأتها.
لو حصل لي حاجة، متثقيش في أبوكي... ومتثقيش في أحمد.
رفعت عيني.
بصيت لجوزي.
هو اتجمد.
قلت
أمي كانت تقصد إيه؟
أحمد فضل
ساكت.
خالي قال
لازم نعرف الحقيقة.
بصيت لأحمد.
إنت عارف حاجة؟
قال
لأ.
لكن قبل ما يكمل...
موبايله رن.
بص للشاشة.
اتغير وشه.
سألته
مين؟
قال
رقم مجهول.
قلت
افتح.
رد.
صوت رجل قال
كنت عارف إن الورقة هتوصل لها.
أحمد قال
إنت مين؟
ضحك.
وقال
اسأل مراتك عن ليلة نقل الأجنة.
أحمد اتوتر.
إنت عايز إيه؟
قال
مش أنا اللي عايز.
أمال مين؟
الصوت رد
أبوها.
المكالمة اتقفلت.
بصيت لأحمد.
أبويا؟
خالي قال
لازم نواجهه.
روحنا لبيت أبويا.
لكن أول ما وصلنا...
الباب كان مفتوح.
البيت فاضي.
مفيش حد.
المكان كان مقلوب.
الدواليب مفتوحة.
الأوراق مرمية.
وفي الصالة صورة قديمة ليا وأنا طفلة.
كانت الصورة متقطعة من النص.
دخلنا أكتر.
خالي لقى درج مقفول.
كسره.
طلع منه ملف.
فتحه.
جواه صور.
صور ليا.
من العيادة.
من المستشفى.
من الشارع.
من البيت.
حتى صور لبناتي.
صړخت
مين عمل كده؟
خالي قال
حد كان بيراقبكم.
أحمد كان ساكت.
أنا بصيتله.
إنت كنت تعرف إن فيه صور؟
قال
لأ.
فتحت الملف.
في آخره كانت صورة واحدة مختلفة.
صورة لورقة من المعمل.
وعليها كلمة
الجنين.
وتحتها رقم.
نفس الرقم اللي شوفته في الملف الأول.
لكن جنب الرقم كان فيه اسم.
اسم مش اسم جوزي.
ومش
متابعة القراءة