رواية كاملة
بعد 3 أيام بس من جوازي، أخت جوزي عملت نفسها وقعت الشوربة على السجادة، وجوزي ضربني قدام الكل. قالّي اعتذري حالًا أو اطلعي برّه بيتي.
أنا رديت بهدوء ماشي.
وبعدها لفيت ناحية المطبخ وكان لسه في طاسة فيها زيت بيغلي، وكاميرا المراقبة كانت هتكشف كل حاجة
الجزء الأول
اعتذري لأختي حالًا يا نور، وإلا تمشي من البيت ده! صرخ كريم قدام أهله كلهم، بعد 3 أيام بس من فرحنا.
كنت لسه ماسكة المعلقة اللي بغرف بيها الشوربة.
سارة، أخته الصغيرة، كانت واقفة جنب السفرة، وعلى طرف فستانها لون عاجي نقطة شوربة صغيرة، ووشها عامل دور الضحية بإتقان أي حد ما شافش اللي حصل كان هيصدقها.
بس أنا شُفت كل حاجة.
إحنا رجعنا من شهر العسل امبارح بالليل.
الصبح، حماتي، مدام نادية العزبي، قررت تعمل غدا عائلي في فيلتهم في التجمع الخامس. قالت إن دي عادة حلوة علشان يرحبوا بعروسة ابنها بس في نفس الوقت وضحت إني أنا اللي هطبخ لوحدي ل شخص.
كده نشوف بقى نور تعرف تدير بيت ولا لأ قالت وهي بتبتسم.
وأنا، بغبائي، كنت عايزة أثبت إني أقدر أكون على قدّهم.
مدام نادية ما بطلتش تلمّح إني جاية من مستوى مختلف.
أهلي عندهم محل أدوات كهربائية في شبرا إنما عيلة العزبي أصحاب شركات ومولات.
يوم الفرح، خلتني أجمع الكاسات وأنا لسه بفستان الفرح.
وتاني يوم، سارة دخلت أوضتنا من غير استئذان وخدت إسورة كانت بتاعة جدتي.
لما اعترضت، كريم قالّي
ما تكبريش الموضوع إحنا بقينا عيلة.
بعدها، وأنا شايلة طبق الشوربة على السفرة، سارة اتحركت فجأة وخبطتني بكتفها.
الطبق مال ومعظم الشوربة وقعت على السجادة، وكم نقطة بس جت على فستانها.
رجعت لورا وصرخت
إيه يا نور! إنتي مجنونة؟! الفستان ده غالي جدًا!
إنتي اللي زقّتيني رديت.
سارة بدأت تعيط فورًا.
كريم قام من مكانه
ليه تزقّك أصلاً؟
علشان بقالها 3 أيام بتستفزني.
مدام نادية حطت الكوباية على الترابيزة بعصبية
بصي بقى مش بس مش بتعرفي، دي كمان بترد!
حسيت إن في حاجة جوايا اتكسرت.
أنا مش هعتذر على حاجة ما عملتهاش.
كريم قرّب مني وعمري ما هنسى نظرته.
ما كانتش نظرة الراجل اللي كان بيستنى قدام شغلي تحت المطر علشان يخرجني.
كانت نظرة واحد عايز يثبت قدام أمه إنه صاحب الكلمة.
قلتلك اعتذري.
لأ.
القلم لفّ وشي.
خدي كان مولّع.
ولما بصيت له تاني شفت سارة بتبتسم من وراه ابتسامة خفيفة.
على رخامة المطبخ كانت في طاسة فيها زيت بيغلي كنت هستخدمها علشان أكمل السمك.
ما فكرتش تصرفت.
مسكت الطاسة ورميت الزيت على كريم.
صرخته جمدت الدم في عروق الكل.
وقع وهو ماسك وشه، ومدام نادية بتصرخ باسمه.
أنا سيبت الطاسة واستوعبت فجأة أنا عملت إيه.
ما هربتش.
لما الإسعاف والشرطة وصلوا، كريم اتنقل المستشفى بحروق خطيرة وأنا خرجت من البيت متكتفة، البيت اللي كنت فاكرة من 3 أيام إنه هيبقى بداية حياتي.
مدام نادية كانت ماشية ورايا بتصرخ
هدمّرك! هتدخلي السجن ومحدش هيصدقك تاني!
قبل ما أركب عربية الشرطة، بصّيت على السفرة
وفي ركن فوق رف صغير، كان في لمبة حمرا بتلمع كاميرا مراقبة.
وما حدش كان يتخيل الحقيقة اللي الكاميرا دي هتظهرها
الجزء الثاني
قضيت أول ليلة ليا في الحجز وأنا مش قادرة أستوعب اللي حصل.
كل حاجة كانت سريعة قلم، غضب، طاسة زيت وبعدين صراخ وقيود حديد.
بس الحاجة الوحيدة اللي كانت ثابتة في دماغي هي الكاميرا.
الصبح، دخلت عليّ ظابطة ومعاها ورق التحقيق.
اسمك نور أحمد؟
أيوه.
متهمة بالشروع في قتل زوجك.
الكلمة وقعت عليّ تقيلة قتل.
أنا عمري ما كنت مؤذية عمري ما فكرت أرفع إيدي على حد.
بس اللي حصل كان لحظة كسرتني.
عندك حاجة تقوليها؟ سألتني.
سكت لحظة وبعدين قلت
في كاميرا في الصالة هي صورت كل حاجة.
رفعت عينيها تبصلي باهتمام
متأكدة؟
هزّيت راسي
أيوه فوق الرف جنب السفرة.
خرجت من غير ما تقول حاجة، وسابتني مع قلقي.
عدت ساعات يمكن أطول ساعات في حياتي.
وفي نفس الوقت، في المستشفى
كريم كان بين الحياة والموت.
الحروق في وشه ورقبته، وأمه قاعدة جنبه ما سابتوش لحظة.
لازم تتحبس! كانت بتقول لأي حد يدخل.
دي حاولت تقتل ابني!
وسارة كانت واقفة وراها، ساكتة بس ملامحها مش مريحة.
بعد الظهر، رجعت الظابطة.
وشها كان مختلف المرة دي.
الكاميرا كانت شغالة فعلًا.
قلبي دق بسرعة
شفتوا؟
بصّتلي ثواني قبل ما ترد
شوفنا كل حاجة بس الموضوع مش بسيط زي ما إنتي فاكرة.
اتوترت
يعني إيه؟
قعدت قدامي وقالت
الفيديو بيورّي إن أخت جوزك هي اللي خبطتك فعلًا بس كمان بيورّي إنك رميتي الزيت من غير تردد.
بلعت ريقي
أنا كنت متعصبة.
القانون ما بيعترفش بالعصبية ردت بهدوء.
بس في حاجة تانية
سكتت لحظة، وكأنها بتختار كلامها.
في جزء من الفيديو حد حاول يمسحه.
اتصدمت
يمسحه؟!
أيوه التسجيل متقطع قبل الضربة بشوية، وبعدين كمل.
دماغي بدأت تشتغل بسرعة
مين ممكن يعمل كده؟
سارة؟
ولا مدام نادية؟
ولا كريم نفسه قبل ما يغمى عليه؟
وإحنا شغالين دلوقتي نرجع الجزء المحذوف كملت الظابطة.
ولو رجع ممكن يغيّر كل حاجة.
قربت منها وأنا قلبي بيخبط
ممكن يثبت إني مظلومة؟
بصّتلي نظرة غامضة وقالت
أو يثبت إن في حاجة أكبر من مجرد خناقة عائلية.
سابتني ومشيت
وسابت وراها سؤال واحد بيقتلني
إيه اللي كان في الجزء اللي حد حاول يمسحه؟
والأهم
مين اللي كان خايف منه للدرجة دي؟
الجزء الثالث
الليل نزل تقيل وأنا قاعدة لوحدي في الحجز، عقلي مش بيبطل يفكر.
جزء اتحذف من الفيديو
الجملة دي
كانت بتلف في دماغي بشكل مرعب.
لو حد حاول يمسحه، يبقى أكيد كان فيه حاجة خطيرة حاجة ممكن تقلب الموازين.
تاني يوم، اتنقلت على النيابة.
المكان كان زحمة، أصوات، ووشوش غريبة بس أنا كنت مركزة على حاجة واحدة بس الحقيقة.
دخلت قاعة التحقيق، ولقيت كريم قاعد.
وشه متغطي بشاش، وعينه بس اللي باينة مليانة غضب.
وأمه، مدام نادية، قاعدة جنبه، وسارة وراهم.
أول ما شافتني، سارة حضنت نفسها وكأنها خايفة مني.
تمثيل زي كل مرة.
وكيل النيابة بدأ
المتهمة نور أحمد متهمة بالشروع في قتل المجني عليه كريم العزبي. عندك أقوال؟
بصيتله بثبات
أيوه في فيديو يثبت اللي حصل.
مدام نادية قاطعت بعصبية
فيديو إيه؟! دي مجرمة! حاولت تقتل ابني!
وكيل النيابة رفع إيده
خلّينا نسمع الكل.
بعدين بصّ للمباحث
في تسجيل من كاميرا المراقبة؟
الضابط رد
أيوه يا فندم واتعرض للتحليل كمان.
اتشغل اللاب توب والكل سكت.
الفيديو بدأ
أنا باينة وأنا بشيل طبق الشوربة
وسارة بتقرب وبوضوح، بتخبطني.
همهمة خفيفة طلعت في القاعة.
مدام نادية اتوترت
أكيد غصب عنها!
كمل الفيديو
أنا برد وكريم بيقوم وبعدها القلم.
الصوت كان واضح.
القاضي بصّ لكريم
إنت ضربتها؟
كريم اتردد لحظة وبعدين قال
كانت مستفزة!
النظرات اتغيرت
بس الفيديو ما وقفش.
أنا باينة وأنا بمسك الطاسة وبترمي الزيت.
الصمت رجع تقيل.
وكيل النيابة قال بهدوء
ده رد فعل عنيف جدًا.
قلبي وقع
بس فجأة، الضابط قال
في جزء تاني يا فندم تم استرجاعه.
الكل اتشد.
اتشغل الجزء المحذوف
الصورة كانت قبل الضربة بثواني.
سارة باينة بتقرب مني وبتهمس بحاجة في ودني.
الصوت كان ضعيف بس واضح
يا إما تمشي من البيت ده يا إما هنخلي حياتك جحيم.
اتجمدت القاعة.
كمل الفيديو
سارة بصت لكريم بسرعة إشارة صغيرة بإيدها.
وكريم قام وضربني فورًا.
وكأنها كانت إشارة متفق عليها.
مدام نادية قامت واقفة
الفيديو متفبرك!
لكن وكيل النيابة قال بحزم
التسجيل متحقق منه فنيًا.
سارة وشها اتغير لأول مرة، الخوف كان باين عليها.
أنا بصيت لها وابتسمت لأول مرة.
الحقيقة بدأت تظهر.
لكن لسه في حاجة ناقصة
ليه؟
ليه كل ده حصل؟
ليه كانوا عايزين يكسّروني بالشكل ده؟
وكيل النيابة قفل اللاب وقال
واضح إن في شبهة