رواية كاملة

لمحة نيوز

حماتي بعتتلي طبق محشي مع سلفتي وقالت إنه زيادة من الغداأو على الأقل ده اللي كنت فاكراه.
كنت في الشغل لما سلفتي اتصلت بيا وقالت
أنا عند باب شقتك، حماتنا باعتالك طبق محشي.
قولتلها تسيبه عند جارتي لحد ما أرجع.
لكن لما رجعت من الشغل ودخلت المطبخ، لقيت الطبق فاضي في الحوض.
سألت جوزي
إنت أكلت المحشي؟
قال وهو بيتفرج على التلفزيون
أيوه، كنت جعان.
ضحكت
طب ما كنت تسيبلي حتى واحدة!
قال
نعملك غيره.
الموضوع كان عادي.
تاني يوم قابلت حماتي.
قولتلها
تسلم إيدك على المحشي.
بصتلي باستغراب.
محشي إيه؟
ضحكت فاكرة إنها نسيت.
اللي بعتيهولي امبارح مع سلفتي.
وشها اتغير.
أنا مبعتش حاجة.
رجعت البيت واتصلت بسلفتي فورًا.
سألتها
الطبق كان منين؟
سكتت.
بصي أنا قلتلك حماتنا عشان ما تسأليش.
قلبي بدأ يدق.
أمال مين بعته؟
قالت
جوزك.
جوزي؟!
أيوه. جه عندي الصبح ومعاه الطبق، وقاللي أوصلهولك قبل ما يرجع البيت. وطلب مني أقولك إن حماتنا اللي بعته.
ما فهمتش حاجة.
طب ليه يعمل كده؟
قالت
معرفش بس كان متوتر جدًا.
قفلت واتصلت بجوزي.
سألته مباشرة
طبق المحشي كان منين؟
سكت.
وبعدين قال
هو ده تحقيق؟
إنت اللي اديته لسلفتي؟
رد بعصبية
أيوه، كنت عاملك مفاجأة.
ضحكت بذهول.
ومين اللي طبخه؟
مطعم.
طب ليه تقول إنه من عند أمك؟
ما ردش.
وبعدين قال
انسي الموضوع.
لكن أنا ما نسيتش.
خصوصًا لما دخلت المطبخ وبصيت للطبق.
كان طبق من الصيني القديم بتاعنا.
مش علبة مطعم.
والأغرب
إن الطبق نفسه كان مختفي من بيتي من حوالي سنة.
كنت فاكرة إنه اتكسر.
بالليل، استنيت جوزي ينام.
مسكت موبايله.
ماكنتش ناوية أفتش.
لكن الشاشة نورت برسالة.
من رقم مش متسجل.
هي أكلت منه؟
اتجمدت.
فتحت الرسالة.
كان جوزي باعت قبلها
لأ أنا اضطرّيت آكله كله قبل ما ترجع.
وتحتها رسالة أقدم
المهم الطبق يوصل البيت لازم نشوف هتفتكره ولا لأ.
صحيت جوزي فورًا.
حطيت الموبايل قدامه.
مين دي؟
أول ما قرأ الرسائل، وشه اصفر.
قال
إنتِ ما أكلتيش منه، صح؟
لأ إنت أكلته كله.
مسك بطنه فجأة.
مش من الوجع.
من الخوف.
وقال
يبقى لازم نروح المستشفى حالًا.

تم نسخ الرابط