القصة كاملة بقلم محمد عبده
الحميد أول واحد
وهو بيصرخ
دي بنت كذابة!
لكن تقرير المستشفى كان كفاية يسكته.
وأحمد
اتقبض عليه قدام الكل.
ريم خرجت من البيت نفس الباب اللي اتضربت عنده.
لكن المرة دي
مرفوعة الرأس.
بس وهي ماشية موبايلها رن.
رقم غريب.
ردت
وصوت ست قال
أنا سارة لازم نتكلم لأن في حاجة أخطر من اللي شوفتيه.
ريم وقفت مكانها
وقلبها دق بسرعة.
واضح إن الحكاية
لسه مخلصتش
انتظرو الجزء الاخير
لو عايز الجزء الثالث النهاية وفيه المفاجأة الكبيرة
تمام ده الجزء الثالث قبل الأخير
ريم فضلت واقفة مكانها، والموبايل في إيدها
قلبها بيدق بسرعة.
سارة؟! قالتها بصدمة.
الصوت رد بهدوء غريب
أيوه وأنا عارفة إنك شايفاني خائنة، بس لو ما سمعتيش مني هتضيعي حقك.
ريم سكتت لحظة وبعدين قالت
قدامك 5 دقايق تقولي كل حاجة.
بعد ساعة
كانت قاعدة قدام سارة في كافيه هادي.
سارة شكلها مرهق، عيونها حمرا، وإيديها بترتعش.
قالت بصوت مكسور
أنا غلطت بس أنا كمان كنت ضحية.
ريم ضحكت بسخرية
ضحية؟! وإنتِ بتسرقي جوز صاحبِتك؟!
سارة هزت راسها بسرعة
ما كانش جواز حقيقي كان كله تمثيل من الأول.
ريم حسّت الأرض بتتهز تحتها
إزاي؟!
سارة طلعت موبايلها، وورّت لها تسجيل تاني
صوت أحمد وهو بيقول
هنكتب القايمة بمبلغ كبير وهي هتدفع نصه وبعدها نلبسها قضية تبديد.
وصوت أم أحمد
والفلوس اللي هتتحول هتخش في حساب باسم هدى.
ريم قبضت إيدها بقوة
يعني من الأول كانوا ناويين يسجنوني؟!
سارة دموعها نزلت
آه وأنا وافقت أمثل دور القريبة عشان آخد نسبة.
الصمت نزل بينهم.
ريم قالت ببرود
ليه بتقوليلي دلوقتي؟
سارة بصت في الأرض
عشان الدور خلص وهم ناويين يلبسوكي كل حاجة لو الموضوع كبر حتى الفلوس اللي اتحولت.
ريم فهمت
اللعبة كانت أكبر بكتير.
معاكِ دليل؟ سألت ريم.
سارة طلعت فلاشة صغيرة
كل حاجة هنا تحويلات، تسجيلات، وأسماء ناس تانية اتنصب عليهم بنفس الطريقة.
ريم خدت الفلاشة وإيدها كانت ثابتة.
تمام يبقى المرة دي مش بس هنجو منهم هنوقعهم كلهم.
تاني يوم
ريم كانت قاعدة مع المحامية سارة المحامية ومعاهم ملف تقيل.
المحامية قالت بجدية
دي مش قضية عادية دي شبكة نصب كاملة.
تم تقديم بلاغ جديد
مش بس ضد أحمد وعيلته
لكن ضد 4 أسر تانية كانوا شغالين معاهم بنفس الأسلوب.
وبعد أيام
الخبر نزل في كل حتة
سقوط شبكة نصب تستهدف الفتيات عبر الزواج الوهمي.
لكن المفاجأة
إن أحمد طلع بكفالة مؤقتة.
وفي نفس الليلة
ريم رجعت شقتها وفتحت الباب.
البيت كان ضلمة.
وفجأة
سمعت صوت وراها
فاكرة إنك كسبتي؟
اتجمدت مكانها
الصوت كان صوت أحمد.
لفّت ببطء
لقته واقف في الضلمة، عينه فيها غضب مرعب.
قال وهو بيقرب خطوة
إنتِ لسه ما تعرفيش أنا ممكن أعمل إيه.
ريم حاولت تمسك موبايلها
لكن هو كان أسرع.
ابتسم ابتسامة باردة وقال
الجزء الجاي هيكون أصعب عليكِ.
النور اشتغل فجأة
وصوت باب الشقة اتقفل بقوة.
القصة لسه ما خلصتش
واللي جاي أخطر بكتير
لو عايز الجزء الأخير النهاية اللي فيها المواجهة الحاسمة
تمام ده الجزء الأخير النهاية
النور اشتغل فجأة
وريم واقفة مكانها، قلبها بيدق بعنف، لكن ملامحها كانت ثابتة بشكل غريب.
أحمد ابتسم بسخرية
كنتي فاكرة إن شوية ورق وهيخلّصوا عليا؟
ريم ردت بهدوء
أنا عمري ما بلعب بنص خطة.
أحمد قرب منها خطوة
إنتِ لو ما سحبتيش البلاغ مش هتكملي اللي بدأتيه.
ريم بصت له بثبات
وإنت فاكر إني لوحدي؟
وفجأة
اتفتح باب الشقة تاني.
دخل ظابط ومعاه قوة.
أحمد عبد الرحمن إنت مطلوب في قضية نصب وتكوين تشكيل عصابي.
وش أحمد اتقلب.
لف بسرعة لريم
إنتِ بلغتي؟!
ريم هزت راسها بالنفي
لا أنا بس كنت مستنياك.
الظابط قال بحزم
فيه تسجيلات جديدة اتقدمت وكمان شهود.
أحمد حاول يجري
لكن اتقبض عليه قبل ما يتحرك خطوة.
وهو بيتسحب، بص لريم بكره
إنتِ دمرتي حياتي!
ريم قربت منه وقالت بهدوء قاتل
لا إنت اللي بدأت.
الباب اتقفل والهدوء رجع.
ريم قعدت على الكرسي وأول مرة من أيام، أخدت نفس عميق من غير خوف.
بعد أسابيع
القضية اتفتحت رسمي.
تم الحكم على أحمد وأبوه وأمه وشركائهم بالسجن، بعد ما اتكشف إنهم نصبوا على بنات كتير بنفس الطريقة.
وسارة؟
قدّمت كل الأدلة واتحكم عليها بحكم مخفف بعد تعاونها.
أما ريم
استردت فلوسها كاملة.
لكن الأهم
استردت نفسها
وقفت قدام المراية نفس المراية اللي شافت فيها ضعفها أول يوم.
لكن المرة دي
كانت شايفة واحدة تانية.
واحدة اتكسرت بس قامت أقوى.
وفي آخر رسالة كتبتها على صفحتها قالت
مش كل نهاية بتبقى خسارة
أوقات بتكون بداية لحياة تستحقها بجد.
النهاية
تمت
حكايات محمد عبده