رواية كاملة

لمحة نيوز


ناحيته.
مين حضرتك؟
طارق ابتسم ابتسامة خفيفة بس مفيهاش هزار.
أنا اللي حافظ شركتك واقفة لحد النهاردة.
همهمة بدأت تنتشر.
كريم ضحك بتوتر
مش فاهم حضرتك تقصد إيه.
طارق رفع إيده
وفجأة الشاشات الكبيرة اللي في القاعة اشتغلت.
مستندات.
تحويلات مالية.
عقود.
كلها باسم شركة الشافعي.
الاستثمارات اللي أنقذت شركتك من الإفلاس كانت مننا.
كل صفقة نجحت فيها كان وراها دعم غير مباشر من عيلتنا.
الهمس بقى صوت عالي.
الناس بدأت تبص لكريم بطريقة مختلفة.
الست اللي جنبه وشها اتغير.
ده ده مش حقيقي!
قالها كريم بعصبية.
طارق قرب خطوة
تحب نكمل؟
صورة ظهرت
كريم وهو ماضي عقود سرية.
تحويلات لحسابات تانية.
وعقد زواج عرفي
باسم الست اللي واقفة جنبه.
القاعة انفجرت.
نور حضنت رجلي.
ماما أنا عايزة أمشي
شلتها بسرعة وضمّيتها.
وبصّيت لقدام.
كريم كان واقف مكسور.
أول مرة أشوفه بالشكل ده.
بصّ لي بعين مليانة صدمة
ليلى إنتِ؟!
قربت خطوة.
كنت فاكر إني لوحدي؟
صوته اتقطع
أنا أنا كنت ناوي أشرح
قاطعتُه
في حفلة إعلان عيلة جديدة؟
سكت.
مفيش رد.
الست اللي جنبه بدأت تتراجع.
الناس بتبعد عنه.
سمعته بيقع.
مش الشركة بس سمعته كمان.
طارق بصّ لي بهدوء
تحبي نوقف هنا ولا نكمل؟
بصّيت لنور وبعدين قلت
كفاية.
سكتت القاعة.
أنا مش جاية أدمّره
أنا جاية أسترد نفسي.
لفّيت ومشيت.
بس قبل ما أخرج
وقفت لحظة.
وبصّيت له آخر مرة
اللي كنت بتخبيه هو اللي هدمك.
ومشيت.

الجزء الثالث الأخير ماذا حدث بعد سقوط كريم؟ وكيف تغيّرت حياة ليلى ونور؟ وهل حاول الرجوع أم انتهى كل شيء للأبد؟
الجزء الثالث النهاية وبداية جديدة
أول ما خرجنا من الفندق
الهواء البارد ضرب وشي، والمطر كان بينزل بهدوء.
حضنت نور أكتر، ولفّيت جاكتي عليها.
بردانة؟
هزّت رأسها لا بس كانت لسه ماسكة العقد الورق بإيديها.
بصّتلي وقالت بصوت صغير
ماما هو بابا زعل مني؟
وقفت مكاني.
السؤال ده كان أصعب من أي حاجة حصلت الليلة.
نزلت على ركبي قدامها، ومسحت شعرها بحنية.
لا يا حبيبتي بابا هو اللي غلط.
وإنتي أحلى حاجة في الدنيا.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وده كان كفاية بالنسبة لي.
ركبنا العربية
ومن غير ما أبص ورايا
مشيت.

عدّى شهر.
اللي حصل في الحفلة كان كفيل يدمّر أي حد.
شركة كريم؟
خسرت أكبر المستثمرين.
الشراكات اتلغت.
والتحقيقات بدأت.
أما هو
اختفى.
زي ما بيحصل مع ناس كتير لما الحقيقة تظهر.

أنا؟
رجعت لاسمي الحقيقي.
ليلى الشافعي.
رجعت شغلي مع عيلتي بس المرة دي مش في الظل.
بقيت أنا اللي بقرر.
أنا اللي بمضي.
أنا اللي ببني.
نور دخلت مدرسة جديدة
وبدأت تضحك تاني.
والعقد الورق؟
علّقته في أوضتها.
مش عشان نفتكر الماضي
لكن عشان نفتكر إننا أقوى منه.

وفي يوم
تليفوني رن.
رقم غريب.
ردّيت.
سكت لحظة
وبعدين صوته
ليلى
كان كريم.
صوته ضعيف مكسور.
أنا غلطت
اديني فرصة أشرح
بصّيت قدامي
نور كانت بتضحك وهي بترسم.
الدنيا هادية.
وأنا أخيرًا مرتاحة.
خدت نفس هادي
وقلت
أنا سامحتك بس مش هرجع.
وسكّرت.

بعض النهايات
مش خسارة.
بعضها
نجاة.
ويمكن دي كانت أول مرة أكسب فيها نفسي بجد.
تمت حكايات محمد عبده 

 

تم نسخ الرابط