رواية كاملة

لمحة نيوز

من النهارده مفيش حد هيقرب منك ولا هيأذيكِ تاني. وعد مني، هجيبلك حقك بكل الطرق الممكنة.
ملك رفعت راسها، وبصت له بعيونها المليانة دموع وقالت
حتى لو كانت الحقيقة وحشة جدا يا بابا؟ حتى لو فيه حاجات تانية مخبية؟
أحمد اتجمد شوية، وسألها
يعني إيه يا ملك؟ فيه حاجة تانية حصلت؟
هي هزت راسها ببطء، وكأنها بتتردد تقول، وبعدين همست
مرة كنت ناسية كتاب المدرسة، ورجعت من غير ما حد يشوفني ولقيتها بتكلم حد في التليفون، وبتقول الصغيرة بدأت تشك، لازم نسرع في الخطوات. ومرة تانية لقيتها بتخلي ورق كتير في الدرج السريع في خزانة الأوضة الكبيرة، ورق عليه اسم ماما نجلاء واسم الشركة بتاعتك.
قلب أحمد اتقطع تاني، وعرف إن الموضوع مش مجرد زوجة قاسېة بتعامل بنته بالعڼف. فيه حاجة تانية، خطة كبيرة، وكل ده كان مجرد خطوة في طريق ما كانش يعرف نهايته.
الجزء التاني الأوراق اللي كشفت الخدعة
بعد ما نامت ملك في حضنه بعد ساعات من البكاء، أحمد راح للأوضة الكبيرة اللي كانت رانيا بتستخدمها كمكتب خاص. كانت الخزانة القديمة الكبيرة في الزاوية، والدرج السريع اللي ملك حكت عنه كان مخبي وراء رف كتب قديم.
لما فتحه، لقى كومة أوراق ملقاة ببعض، ومغلفات بيضاء مختومة بختم الشركة بتاعته. أخذها وجلس على الكرسي، وبدأ يقرأ واحدة واحدة، وكل كلمة كان بيقرأها كانت بټضرب في دماغه زي الصاعقة.
كانت الأوراق عبارة عن توقيعات مزورة لتوقيع نجلاء زوجته الأولى تثبت إنها باعت كل نصيبها في الشركة ل رانيا قبل ۏفاتها بشهور. وورق تاني يثبت إن رانيا أصبحت شريكة رسمية بنسبة 40 في كل أملاك الشركة والفيلا، وإنها ليها كل الحق في التصرف فيهم.
لكن أحمد كان عارف أكيد إن نجلاء

ما كانتش تبيع أي نصيب في الشركة، لأنها كانت ساعدته في تأسيسها من الصفر، وقالت له مرات كتير إنها هتخليها ل ملك تكبر وتشوفها. وعلاوة على كده، التوقيع الموجود على الأوراق ما كانش شبه توقيع نجلاء أبدًا كانت عارفة إنها بتكتب الحرف الأخير من اسمها مائل لليمين، والتوقيع هنا كان مائل لليسار.
بينما هو بيقلب في الأوراق، لقى ورقة صغيرة مطوية كتير، ومكتوبة بخط مش منظم، وآثار ډم قديمة عليها. فتحها بسرعة، ولقى إنها رسالة من نجلاء، ومكتوب فيها
لو أنت بتقرأ الكلام ده يا أحمد، يبقى أنا مش موجودة، وكل حاجة وصلت لمرحلة ما كنتش أتمنى تصلها. رانيا مش اللي بتقولك، ولا هي اللي تعتقدها. هي كانت بتعرف كل حاجة عن الشركة من أول يوم قابلتها في الحفلة، وكل خطوة كانت بتعملها كانت مخططة من الأول. حذرتني منها قبل ما ټموت، قالتلي إنها هتاخد كل حاجة مننا، وإنها مش هتسيب ملك تعيش في سلام. التوقيعات مزورة، والأدلة مخبية في مكان ما هي فكرت إن حد مش هيعرف يوصلها. خلي بالك من بنتنا، وخلي بالك من نفسك واعرف إن الحق مهما طال الوقت هيظهر في النهاية.
الرسالة ما كانتش مكتملة، وآخر الكلام كان مقطوع، لكن أحمد فهم كل حاجة. رانيا كانت تخطط لده من سنين، وعلاقتها بيه ما كانتش غير وسيلة لتحقيق هدفها تاخد كل حاجة، وتبقى هي المسيطرة، وملك كانت مجرد عقبة في طريقها، عشان كده كانت بتعاملها كده عشان تكسيرها وتخليها تسكت، أو حتى تخلص منها في يوم من الأيام.
في اللحظة دي، جاله اتصال من المختبر الجنائي، وقال له إن التحاليل بتاعت الدوا البنفسجي أثبتت إنه مش فيتامينات ولا مهدئات، بل إنه خليط من مواد كيميائية ضارة بتأثر على الذاكرة، وبتخلي الشخص مش قادر يتذكر الأحداث بشكل صحيح، وبيسبب له خوف دائم وقلق مستمر. وإن الكمية اللي كانت بتعطيه ل ملك كانت كبيرة، وإن لو استمرت الحالة شهور تانية كانت تؤدي لتلف في المخ أو ۏفاتها.
أحمد حس إن الدنيا كلها دارت بيه. رانيا ما كانتش بس عايزة تاخد الفلوس والشركة كانت عايزة تمسح ملك من الوجود، وتخلص منها للأبد عشان مفيش حد يطالب بحقها.
وما كانش عارف إن فيه حاجة تانية أخطر من كل ده مخبية وراء جدران الفيلا نفسها.
الجزء الثالث السر اللي كان مدفون في الحائط
تاني يوم الصبح، أحمد قرر يفتش كل ركن في الفيلا، عشان يلاقي أي دليل يثبت براءة نجلاء، ويثبت إن رانيا هي اللي قامت بكل التزوير والغش. كان بيمشي من أوضة لأوضة، وبيمس كل حاجة، وبيفتش وراء كل لوحة وتحت كل سرير.
وصل لأوضة نجلاء القديمة، اللي كانت مغلقة من يوم ما ماټت. لما فتح الباب، لقى كل حاجة زي ما كانت سابقاً الملابس معلقة في الخزانة، والكتب مرتبة على الرف، والمرآة الكبيرة في النص بتعكس الضوء اللي داخل من الشباك.
كان بيقلب في أدراج المكتب القديم، ولقى مذكرة يوميات نجلاء، وبدأ يقرأها بتركيز. كانت بتكتب فيها كل يوم، وآخر مدخل كان قبل أسبوعين من ۏفاتها
اليوم شفت رانيا بتدخل أوضة المكتب من غير استئذان، وكانت بتقلب في الأوراق بتاعة الشركة. لما سألتها قالت إنها بتساعد في الترتيب، بس عيونها كانت بتكلم حاجة تانية. وجدتها بتنسخ توقيعي على ورقة بيضاء، ولما واجهتها قالت إنها كانت بتجرب القلم الجديد اللي جابته لي. حاسة إنها مش آمنة، وإن فيه حاجة غريبة

بتحصل. سألت
تم نسخ الرابط