رواية كاملة

لمحة نيوز


ملكية مشتركة وممنوع فيها أي تجاوزات.
أحمد وشه اتخطفت ألوانه، بص للسكرتيرة اللي بدأت تلم هدومها وتصرخ أنت قولتلي الشقة دي ملكك! أنت قولتلي مرتك سابتها وطلقتوا!
المشهد كان فيلم سينمائي؛ أحمد واقف في نص الشارع ببدلة الفرح، والناس اللي كانت جاية تحضر عزومة أو فرح اتجمعوا يشوفوا الفضيحة. وفي وسط الدوشة دي، وصل محمود الراجل اللي أبويا اتصل بيه كان واقف بعربيته على جنب، وشاف كل حاجة من غير ما يتدخل.
أنا وصلت مع أبويا وأخويا، وقفنا قدام أحمد. كان منظره لا يُوصف؛ ذليل ومكسور. بص لي وقال بكسرة أمل.. سامحيني، أنا كنت غبي، الشقة دي كانت حلمي، والسكرتيرة دي كانت بتلعب بعقلي..
بصيت له وقلت له جملة واحدة أنت مش غبي، أنت طماع. والطماع دايماً بيخسر كل حاجة. الشقة دي بقت في إيد القضاء، وأنا وأنت بينا المحاكم.
محمود نزل من عربيته، وقف جنبي، ما قالش كلمة، بس وجوده كان أقوى رسالة لأحمد إن أمل اللي كان فاكرها جارية بقت ست تانية خالص، ست وراها راجل بيحترمها وأهل بيحموها.
أحمد خسر الفرح، وخسر الشقة، وخسر سمعته في الشركة لما المحامي بتاعي بعت لهم صور شغله المخل في الشقة. السكرتيرة سابته، وأمه اتشكلت عليه قضايا عشان ترجع له الفلوس اللي دفعها في الشقة وهي مش باسمه.
أنا النهاردة، بدأت حياة جديدة خالص. محمود طلع إنسان ذهب، احترم وجعي، وصبر عليا لحد ما استرديت ثقتي في نفسي. اتجوزنا، وحياتي معاه مبنية على الكلمة الحلوة والتقدير، مش على الكلمة اللي تمشي والذل.
الدرس اللي اتعلمته الراجل اللي بيشوف نفسه صاحب الكلمة بتهزيق مراته، في الآخر بيلاقي نفسه في الشارع من غير كلمة ولا حتى شقة.
لايك وصلوا على النبي، وخلوا بالكم.. اللي يرميكي على الطريق عشان يعلمك الأدب، ربنا بيرميه في طريق مسدود يخليه يدفع تمن الأدب اللي ما اتعلموش. 
تمت

 

تم نسخ الرابط