رواية كاملة

لمحة نيوز


ليّا
ده سامي تحب ترد عليه بنفسك؟
في اللحظة دي
فهمت إني مش بس متجوز واحدة كذابة
أنا عايش مع حد
ممكن يدمّر أي حد يقف في طريقه.
يتبع 
بصيت للموبايل في إيد يارا
اسم سامي منوّر على الشاشة.
قلبي كان بيدق بعنف
بس مدّيت إيدي وخدت الموبايل منها.
ردّيت.
ألو.
ثانية صمت
وبعدين نفس الصوت الهادي
كنت مستني المكالمة دي.
شدّيت على سناني
إنت سامي؟
أيوه وواضح إنك أخيراً عرفت الحقيقة.
بصيت على يارا
كانت واقفة قدامي، هادية كأن الموضوع كله لعبة.
إنتوا عايزين إيه مني؟! صرخت.
سامي ضحك ضحكة خفيفة
مش عايزين منك حاجة إحنا بالفعل أخدنا كل حاجة.
اتجمدت.
يعني إيه؟!
يعني اسأل مراتك هي شاطرة تشرح.
قفلت المكالمة بصدمة
وبصيت ليارا
اتكلمي.
اتنهدت وقعدت بهدوء
فاكر التوكيلات اللي كنت بتمضيها من غير ما تراجع؟
حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي.
إنتي عملتي إيه؟!
حوّلت جزء كبير من أسهمك بشكل قانوني لناس معينة.
ناس زي سامي؟!
سكتت وابتسمت.
وده كان كفاية.
مسكت راسي بإيدي
إنتي بعتي شغلي تعب سنين لحرامي؟!
ردت ببرود
مش حرامي شريك جديد.
صرخت فيها
ده كان حرامي واتفضح!
قربت مني وقالت بهدوء مرعب
وإحنا اللي رجعناه وإحنا اللي هنخليه أنضف منك كمان.
في اللحظة دي
فهمت كل حاجة.
فاطمة اتلفق لها قضية عشان تتشال من الصورة
الموظفين اللي اختفوا
الدكتور اللي اتفضح
كلهم كانوا عقبات.
وأنا؟
كنت الهدف الكبير.
قلت بصوت مكسور
ليه يا يارا أنا عملتلك إيه؟
بصتلي بنظرة باردة
إديتني كل حاجة وده كان أسهل طريق آخدها كلها.
سكتت لحظة وبعدين كملت
بس لسه قدامك اختيار.
رفعت عيني ليها
اختيار إيه؟
تمضي باقي التنازلات وتكمل حياتك معانا بشكل طبيعي
وقربت أكتر وهمست
أو تخسر كل حاجة.
قلبي وجعني
مش على الفلوس ولا الشغل
على ولادي.
والولاد؟
ابتسمت ابتسامة خبيثة
هيفضلوا معايا لأنك ببساطة مش هتعرف تثبت أي حاجة.
في اللحظة دي
افتكرت حاجة مهمة جداً.
حاجة كنت عاملها من سنين
مجرد إجراء احترازي
لكن ممكن
تقلب كل الموازين.
رفعت عيني وبصيتلها بثبات لأول مرة
إنتي متأكدة من كده؟
وقبل ما ترد
سمعنا صوت جرس الباب.
بصتلي باستغراب
مستني حد؟
ابتسمت بهدوء
ورحت ناحية الباب.
فتحت
وكانوا واقفين.
مش ضيوف
ولا جيران
كانت الشرطة.
بس المرة دي
مش جايين ياخدوا فاطمة.
يتبع 
فتحت الباب
والشرطة واقفة قدامي.
بس المرة دي
أنا اللي كنت مستنيهم.
الضابط سلّم عليّ بهدوء
أستاذ كريم؟ البلاغ اتسجل ومعانا إذن بالتفتيش.
يارا قامت من مكانها بسرعة
بلاغ إيه؟! في إيه؟!
بصيت لها لأول مرة من غير خوف
بلاغ بالحقيقة.
دخل الظباط البيت
ووش يارا بدأ يتغير.
إنت عملت إيه؟! قالتها بصوت متوتر.
قفلت الباب وراهم بهدوء
اللي كان لازم يتعمل من زمان.
واحد من الظباط قال
مدام يارا لازم تيجي معانا.
ضحكت بسخرية
على أساس إيه؟! عندكم دليل؟
رفعت إيدي وطلعت فلاشة صغيرة من جيبي
آه عندهم.
بصتلي بصدمة.
إيه دي؟!
نسخة من كل تسجيلات الكاميرات مش بس اللي إنتي تعرفيها.
سكتت
وأنا كملت
كنت مأمّن البيت بنظام تاني خالص كاميرات مخفية محدش يعرف عنها غيري.
الضابط أخد الفلاشة.
وفيها كل حاجة لحظة بلحظة من أول ما دخلتي أوضة فاطمة لحد المكالمات اللي بتتكلمي فيها مع سامي.
يارا بدأت ترجع لورا
خطوة خطوة
إنت بتكدب
هزّيت راسي
للأسف المرة دي لأ.
واحد من الظباط قرب منها
هنحتاج كمان تليفونك.
في اللحظة دي
انهارت.
صرخت فجأة
إنت مش فاهم حاجة! أنا كنت بحمي كل حاجة!
رديت بهدوء
لا إنتي كنتي بتدمرّي كل حاجة.
قربوا منها وحطوا الكلبشات في إيديها.
نفس المشهد
بس المرة دي
هي اللي واقفة مكان فاطمة.
وأولادي؟
كانوا واقفين ورايا
بس مش خايفين.
كانوا متعلقين فيا
مش بيهربوا مني.
يارا بصتلي بكره
فاكر إنك كسبت؟!
قربت منها وقلت بهدوء
أنا كسبت ولادي والباقي كله يتعوّض.
خرجوا بيها برا.
البيت بقى هادي
بس المرة دي مش هدوء تقيل.
هدوء راحة.
بعد ساعات
فاطمة رجعت.
بعد ما ثبتت براءتها.
أول ما دخلت
الولاد جريوا عليها بيحضنوها وبيعيطوا.
وقفت تبصلي بعين مليانة دموع
ربنا يجازيك خير يا باشا
هزّيت راسي
أنا اللي آسف.
عدّت أيام
والتحقيقات كشفت كل حاجة
شبكة فساد
تلاعب في الأسهم
تلفيق قضايا
وسامي؟
اتقبض عليه.
وكل اللي كانوا فاكرين نفسهم أقوى من القانون
وقعوا.
أما أنا
وقفت في أوضة أولادي بالليل
وهم نايمين بهدوء.
غطيتهم
وقعدت أبص لهم.
وفهمت حاجة واحدة
أخطر عدو ممكن تقابله
مش الغريب
لكن الشخص اللي وثقت فيه
وأديته مفاتيح حياتك.
النهاية

 

تم نسخ الرابط