لما اهلي رجعو من غير بنتي اللي عندها 8 سنين

لمحة نيوز

 

طلعت موبايلي… اتصلت… مقفول.

دورت عليه على النت… لقيت صور ليه في حفلات وشغل… لحد ما لقيت صورة نازلة من ساعتين.

واقف في مكان شيك…  بنت صغيرة بفستان وردي.

بنتي.

سلمى.

بس ابتسامتها كانت مكسورة… عينها فيها خوف.

مكتوب:
“بداية جديدة… العيلة دايمًا بتلاقي طريقها.”

رفعت عيني وبصيت لهم… كلهم واقفين كأنهم عملوا الصح.

— أنا هرجع بنتي — قلت.

أمي قالت:

— إنتي متوترة.

— لأ… أنا لأول مرة شايفاكم على حقيقتكم.

وساعتها عملت حاجة عمرها ما كانت مقبولة في عيلتنا… طلبت مساعدة من بره.

روحت لموظف في المطار وقلت بثبات:

— بنتي سافرت بتصريح محدد، وما رجعتش. أهلي سابوها في دبي مع أبوها من غير موافقتي… وأنا اللي معايا الحضانة.

وش الموظف اتغير… واستدعوا الأمن.

أهلي بدأوا يتكلموا:

— دي مشكلة عيلة.
— إحنا بنساعد.
— هي مع أبوها.

بس الحقيقة كانت واضحة…

طفلة عندها 8 سنين… ما رجعتش بلدها.

ولأول مرة… محدش صدقهم لمجرد إن صوتهم عالي.

​بينما كان أمن المطار يستجوب الأهل، سما ماضيعتش وقت. فتحت شنطتها، وطلعت "الفايل" اللي كانت شايلاه. الورقة اللي قلبت الموازين ماكانتش بس "أوراق الحضانة"، بل كانت "قرار منع من السفر" كانت قد استخرجته قديماً لأحمد (طليقها) بسبب قضايا نفقة قديمة، وتصريح السفر اللي وقعت عليه كان "مشروطاً" بعودتها مع الجد والجدة في نفس التاريخ.

​الضابط بص لأبو سما وقال بلهجة حازمة:

— "يا حاج، الموضوع كدة دخل في سياق (خطف قاصر) وتعاون في تهريب خارج الحدود. الموضوع مش عائلي، ده جنائي."

​أختها منى بدأت تصرخ: "إنتي بتسلمي أهلك للشرطة عشان خاطر واحد مش طايقك؟"

ردت سما ببرود مرعب: "أنا بسلم اللي سرقوا بنتي.. سواء غريب أو قريب."

​الفصل الثالث: الرحلة الانتحارية

​سما سابتهم في المطار رهن التحقيق، وطلعت على أول طيارة متجهة لدبي في نفس الليلة. ماكنش معاها غير شنطة إيدها، وصورة سلمى، وغضب يحرق بلد.

​وصلت دبي الفجر. هي عارفة "أحمد" كويس، هو بيعشق المنظرة. من الصورة اللي شافتها على "إنستجرام"، قدرت تحدد الفندق من شكل الديكور و"اللوكيشن" اللي كان موجود في "ستوري" واحدة من معارفه.

​أول ما وصلت الفندق، مابقتش الأم الضعيفة. طلبت مقابلة المدير، وورته أوراق الحضانة الدولية الموثقة، وبلغته إن الطفلة اللي مع النزيل (أحمد) هي طفلة "مخطوفة" قانوناً، وإن السفارة المصرية عندها علم. الفندق خاف على سمعته، وساعدوها تعرف رقم الجناح.

​الفصل الرابع: المواجهة (لحظة الانفجار)

​وقفت قدام باب الجناح رقم 1402. قلبها كان بيدق لدرجة إنها حاسة إنه هيطلع من صدرها. خبطت.

فتح أحمد، كان لابس روب حرير، وفي إيده كاس عصير. أول ما شافها، ملامحه اتغيرت من الثقة للرعب.

— "سما؟ إنتي إيه اللي جابك هنا؟"

— "فين سلمى؟" قالتها بصوت واطي ومرعب.

— "سلمى نايمة.. وبعدين إنتي جاية تهدي اللي عملناه؟ أنا هخليها تعيش في جنة، إنتي عايزة تحرميها من ده؟"

​في اللحظة دي، سلمى خرجت من الأوضة وهي بتعيط، أول ما شافت أمها، جريت عليها   وهي بتترعش: "ماما.. قالولي إنك مش عايزاني تاني.. قالولي إنك وافقتي أفضل هنا."

​سما بصت لأحمد وقالتله: "الجنائن اللي بتبنيها على كدب، بتتهد فوق دماغ صاحبها. أنا مش بس هاخد بنتي، أنا هخلي اسمك يتمنع من دخول مصر طول عمرك."

​الفصل الخامس: المفاجأة (الخيانة الكبرى)

​وهي خارجة من الجناح ومعاها سلمى، تليفون أحمد رن. سما خطفت التليفون قبل ما يرد.. كان المتصل "منى"، أختها.

فتحت سما الخط وسمعت منى بتقول: "يا أحمد، سما بلغت الشرطة في المطار والموضوع كبر، حول باقي المبلغ المتفق عليه دلوقتي عشان أقدر أخرج بابا وماما بكفالة وأسكت الموظفين!"

​هنا الحقيقة كانت أبشع من الخيال. أصل الحكاية مكنتش "مصلحة سلمى"، الحكاية كانت "بيعة". أحمد دفع مبلغا كبيرا لمنى وجوزها عشان يسهلوا له السفر بسلمى ويقنعوا الأهل إن ده الصح، ومنى كانت بتلعب على الكل.

​سما سجلت المكالمة بهدوء، وبصت لأحمد وقالتله: "مبروك عليك أختي.. بعتوني بفلوسك، بس أنا اشتريت بنتي بدمي."

​النهاية: العودة والتحرر

​رجعت سما ومعاها سلمى في أول طيارة. في المطار في القاهرة، كان فيه محامي مستنيها.

  • ​أهلك؟ قاطعتهم تماماً. منى وجوزها لبسوا قضية "تسهيل خطف وتقاضي رشوة".
  • ​أبوها وأمها؟ فضلوا عايشين في صدمة إن بنتهم "المطيعة" هي اللي كسرتهم، بس سما ما ندمتوش.. اللي يفرط في حفيده عشان "راحة باله" مايستحقش لقب جد.

​بعد شهر..

سما كانت قاعدة في البلكونة، سلمى جنبها بتذاكر، وبتطلع وردة ناشفة من كتابها.

سلمى: "ماما، هي الوردة دي لسه ريحتها حلوة ليه؟"

سما: "عشان جذورها كانت قوية يا سلمى.. وعشان اللي بيحافظ على حاجته، عمرها ما تدبل."

​سما فهمت إن "العيلة" مش بالدم.. العيلة هي اللي بتمسك إيدك وإنت بتقع، مش اللي بتزقك في البير وتقولك "ده لمصلحتك".

​تمت.

تم نسخ الرابط