رواية كاملة
كنت فاكر إن بيتي بيتسرق، فبلغت الشرطة واستخبيت في الجنينة زي "باتمان".. بس اكتشفت الكارثة لما القوات الخاصة كسرت الباب.
أنا: 25 سنة، شاب خياله واسع وبيتفرج على أفلام أكشن كتير.
يا جماعة أنا بكتب البوست ده وأنا قاعد في قسم الشرطة بكتب تعهد، وعيلتي كلها بتبصلي بقرّف.
الحكاية بدأت إمبارح بالليل. أنا كنت راجع من الشغل متأخر وتعبان جداً. وصلت قدام بيتي (أنا عايش مع أهلي في بيت دورين)، لاحظت حاجة غريبة.
العربية بتاعة والدي مش مركونة في مكانها، والبيت كله ضلمة كحل.
قلت عادي، يمكن خرجوا يتعشوا بره.
جيت أدخل المفتاح في الباب، سمعت "همس" جوه الصالة.
وقفت مكاني واتسمّرت.
الهمس سكت، وبعدين سمعت صوت حركة رجلين خفيفة، وصوت حد بيقول "شششش! هو بيفتح الباب!".
أنا عقلي (المدمن أفلام رعب وأكشن) ترجم الموقف فوراً: عصابة حرامية محترفين مقتحمين البيت، ومحتجزين أهلي رهاين جوه، ومستنيين أدخل عشان يمسكوني أنا كمان.
بدل ما أدخل وأواجه مصيري، عملت فيها "ليام نيسون".
سحبت المفتاح بشويش من الباب، ورجعت بضهري لورا، واستخبيت ورا شجرة كبيرة في الجنينة.
طلعت الموبايل، واتصلت بـ الطوارئ.
وبصوت واطي ومرعوب قلتلهم: "أنا واقف قدام بيتي، وفيه عصابة جوه، وأنا سامع أصوات تهديد، وأهلي مخطوفين جوه!".
الراجل بتاع الطوارئ قالي: "اهدا، ابعد عن البيت، القوة في طريقها ليك حالاً".
قعدت ورا الشجرة، ماسك حتة خشبة (عشان لو حد طلع أضربه)، ومستني الفرج.
خلال 5 دقايق، الشارع اتقلب "ديسكو".
3 عربيات شرطة، وعربية إسعاف (احتياطي)، نزلوا من العربيات ساحبين أسلحتهم، وبحركات تكتيكية حاصروا البيت.
الظابط شاورلي أخليني مكاني، وقرب من الباب وصرخ في مكبر الصوت:
"الشرطة! المكان محاصر! اخرجوا وإيديكم فوق راسكم حالاً!".
وهنا حصلت اللحظة اللي عمري ما هنساها.
الباب اتفتح فجأة.. والنور ولع.. وخرجت عيلتي كلها (أبويا، أمي، إخواتي، وجدتي اللي عندها 70 سنة، وأصحابي كلهم) وهما بيصرخوا بصوت واحد وبحماس رهيب:
"مفااااااااجأأأأأأأأ.... آاااااااه!!!"
كلمة "مفاجأة" اتحولت لصرخة رعب لما لقوا 5 مسدسات شرطة موجهة في وشهم وظباط بيصرخوا: "على الأرض! كله على الأرض!".
المشهد كان سريالي:
أمي وقعت التورتة من الرعب.
جدتي (المسكينة) رفعت إيدها وهي بتترعش وبتقول "أنا معملتش حاجة والله!".
أبويا واقف فاتح بقه ومش فاهم إيه اللي بيحصل.
أصحابي اللي كانوا لابسين طراطير عيد ميلاد، ناموا على الأرض وحطوا إيدهم فوق راسهم زي المجرمين.
أنا طلعت من ورا الشجرة وأنا بضرب كف على كف وبقول للظابط: "يا باشا استنى! دول أهلي! ده عيد ميلاد!".
الظابط نزل سلاحه وبصلي، وبص للتورتة المفعوصة على الأرض، وبص لجدتي اللي بتموت من الرعب، وقالي بجمود:
"إنت... إنت متخلف".
التحديث الأول (في القسم)
الشرطة صممت تاخدنا كلنا القسم عشان يحرروا محضر "بلاغ كاذب وإزعاج سلطات" وعشان يتأكدوا إن مفيش رهاين بجد.
قعدنا ساعتين نشرح للمأمور إن ده كان "سوء تفاهم كارثي".
أبويا دفع غرامة عشان "تحرك قوات الشرطة بدون داعي".
وأنا.. أنا بقيت "نكتة الموسم" في العيلة.
جدتي حلفت ما تدخل بيتنا تاني غير لما تتأكد إن الشرطة مش ورا الباب.
وأصحابي صوروا فيديو واحنا خارجين من القسم ونزلوه تيك توك بعنوان: "لما صاحبك الغبي يبلغ عن عيد ميلاده".
التحديث التاني (بعد أسبوع)
عشان أصلح غلطتي، قررت أعمل عزومة غداء للعيلة كلها كاعتذار.
طبعاً محدش رضي يجي البيت عندي (خافوا أبلغ عنهم المطافي المرة دي).
رحنا مطعم، ودفعت دم قلبي.
المفاجأة؟
الظابط اللي كان قائد القوة يوم "الغارة"، طلع جار خطيبة أخويا.
قابلناه صدفة وحكالنا إن القسم كله مسميني "العميل السري 007" (تريقة طبعاً).
وقالنا إنهم أكلوا باقي التورتة اللي نجت من المعركة في القسم واحتفلوا بعيد ميلادي نيابة عني.
الدرس المستفاد:
لو لقيت بيتك ضلمة وفيه همس.. افتكر الأول تاريخ ميلادك قبل ما تطلب "قوات مكافحة الشغب".