اسمي أوليفيا

لمحة نيوز

اسمي أوليفيا بينيت لكن زمان كنت أوليفيا كارتر زوجة راجل كان شايف إن قيمة المرأة بتتقاس بعدد الأطفال اللي تقدر تجيبهم. عشت في أوستن تكساس متزوجة من جيسون كارتر محلل مالي طموحه كبير قد طموحه بس غره. في أول سنتين من جوازنا كنا باينين سعداء خرجات رحلات في الويك إند وحوارات طويلة عن المستقبل. جيسون كان دايما بيتكلم عن رغبته في أسرة كبيرة. كنت بحب الحاجة دي فيهأو على الأقل كنت فاكرة إني بحبها.
لما ابتدينا نحاول نجيب طفل كل حاجة اتغيرت. في الأول جيسون كان صبور. لكن لما شهور عدت من غير نتيجة لقيت أسلوبه اتغير. كل ميعاد دكتور كل علاج هرموني كل دورة كانت اختبار كنت بفشل فيه. فاكرة نفسي قاعدة في أوض دكاترة ساقعة حاسة إني مش زوجة ده مشروع علمي.
جيسون قاللي مرة بعد ما دموعي نزلت من أثر الدوا
إنت مش بتحاولي كفاية.
مش بتحاولي كفاية
في السنة التالتة من جوازنا البيت بقى زي ساحة حرب صامتة. كان بيراقب أوقات الإباضة عندي على موبايله بيرتب العلاقة كأنها اجتماعات شغل وبطل أي وقت تاني. ولما أبكي كان يقولي إنت عاطفية زيادة والضغط ده سبب العقم عندك. كل اللوم علي.
في ليلة بعد شهر تاني من خيبة الأمل قعدني على ترابيزة السفرة نفس الترابيزة اللي كنا بنضحك فيها على عشاء توصيل. ماكنش شكله ڠضبان. شكله تعبان.
قاللي
أوليفيا أنا شايف إننا نعمل بريك. من ده ومن بعض.
قلبي اتكسر زي الزجاج الرقيق.
قلت له إنت هتسيبني عشان مش قادره تجيبلك طفل
رد عليا ببرود
أنا سايبك عشان الجواز ده مش صحي. أنتي خليتي الأمومة كل شخصيتك.
بعد تلات أيام وصلني أوراق الطلاق. لا نقاش لا خاتمة قطع نظيف.
جيسون اتجوز تاني خلال سنة من امرأة اسمها آشلي صورة مثالية على السوشيال ميديا. وبعدين الخبر آشلي حامل. ولما فكرت أخيرا إني أبدأ أتحرك لقدام وصلني دعوة عشان حفلة البيبي شاور مكتوب عليها بخط اليد
أتمنى تجي وتوري إنك مبسوطة لينا.
كنت تقريبا مش هاروح.
لحد ما سمعت السبب الحقيقي لدعوتهالي.
جيسون كان عايز يهينني.
وهنا كل حاجة اتغيرت.
اليوم اللي سمعت فيه جيسون وآشلي بيتكلموا كان اليوم اللي حزني اتحول لڼار.
كنت ماشية قدام بيت أخوه بقول لنفسي إني بس بتفرج من بعيد زي حد بيشوف چرح مش مستعد يلمسه. بس بعدين سمعت صوتهم من الجنينة واضح صافي من غير أي تصنع.
جيسون ضحك وقال
هتيجي. أوليفيا مسكينة كده مش هتقدر تقاوم. هتيجي لوحدها وكل الناس هتفهم أخيرا ليه كان لازم أتحرك. صراحة ده هينظف سمعتي.
آشلي ضحكت
يا رب بس متعملش موقف محرج. المسكينة.
المسکية.
الكلمات ضړبتني أقوى من أي إهانة.
مشيت النهارده مختلفة. حاجة جوايا اتكسرت مش بطريقة تضعفني لكن بطريقة خلتني واعية. جيسون مش بس سيبني ده كان عايز يكسرني. ودلوقتي عايز يستخدم ألمي كترفيه.
لا.
رفضت.
انتقلت سان فرانسيسكو عند أختي الكبيرة. لقيت شغل في مؤسسة لدعم ريادة الأعمال للنساء بمساعدة غيرهم على إعادة البناء بعد الطلاق أو التسريح أو المړض. الشغل ده اداني هدف. شويه شويه حسيت نفسي بترجع تبني حياتها مش ظل.
بعد ست شهور قابلت إيثان بينيت في مؤتمر لتطوير الأعمال. كان رائد أعمال في التكنولوجيا ناجح واثق من نفسه لكن هادي ولطيف. نوع الرجل اللي بيسمع أكتر ما بيتكلم. النوع اللي بيشوف الناس مش المصلحة.
لما حكيتله عن طلاقي كنت مستعدة للشفقة.
قاللي
هو مش سيبك عشان مش تقدري تجيبي عيال. هو سيبك عشان مش قادر يعيش مع حد ممكن يوم يكتشف إنه يستحق أفضل.
ولا حد قالليها بصراحة كده قبل
 كده.
وقعنا في الحب ببطء بعمد زي شخصين بيختاروا يبنوا مش يتشبثوا. لما خطبني مكانش راكع سألني وإحنا قاعدين على الأرض بنطوي الغسيل أبسط لحظة في العالم. وده اللي خلاني أقول نعم.
لما حاولنا نجيب طفل كنت مستعدة للقلب المكسور.
بس الحياة فاجأتني.
حملت. مش بطفل واحد.
بأربعة.
آفا.
نوح.
روبي.
ليام.
لما اتولدوا إيثان كان بيعيط أكتر مني. بيتنا كان صاخب فوضوي مليان فرح كل حاجة كنت فاكرة إني دمرتها.
كنت اتحررت.
لما وصلني دعوة البيبي شاور التانية لجيسون مكتوب عليها Olivia Carter ابتسمت.
ماكانش عنده فكرة أنا بقيت مين.
الحفلة كانت في جنينة نادي في دالاس بالونات بيضا معجنات باسم العيلة والناس مهتمة بالظهور أكتر من الصدق. عالم جيسون دايما مرتب دايما ظاهر.
وصلت مع إيثان وأطفالنا الأربعة. نزلنا من عربية بيضامش فخمة لكن نظيفة وواثقة. أول ما كعباي لمست الأرض الكلام حواليهم وقع ساكت.
كأس بتاع جيسون وقع واتكسر.
ابتسامة آشلي اتجمدت.
الضيوف بصوا. همسوا. عدوا العيال.
رحبت بيهم بأدب كأنها أي يوم أحد عادي.
جيسون أخيرا قال
أوليفيا صوته كان متخبط.
رديت
إنت عازمني مش عايزة أكون وقحة. وانا شايلة روبي على وشي.
أم جيسون جات الأول
حبيبتي دول عيال مين
قلت هادي
أولادي. آفا نوح روبي وليام بينيت.
بينيت كررت.
إيثان قدم إيده وسلم بحرارة
أنا جوزها.
الكلمة وقعت زي الرعد.
وجه جيسون اتلوى
إنتي متجوزة
إيثان قال بهدوء
من سنتين كده. إحنا بنشغل شغل مع بعض. وبيت كمان.
آشلي شاخت.
بس جيسون قال إنت مقدرتيش
هزيت راسي
أيوه. اتقاللي مش هقدر أجيب عيال. صدقت ده فترة طويلة.
بصيت لجيسون مش پغضب مش بحزن. بس بالحق.
بس اتضح المشكلة عمرها ما كانت في أنا.
أم جيسون اتجهت لابنها الړعب بيظهر شويه شويه
جيسون عملت إيه
بدأ يعتذر ينفي يشرح بس صوته ماقدرش يغطي الحقيقة. الكل كان بيشوف. الكل فهم.
ما فضلتش كتير. مش محتاجة. الحقيقة كفاية.
واحنا بنركب العيال وجيسون جه وقال
أوليفيا استني.
وقفت.
أنا بس ماكنتش فاكر إنك هتلاقي
السعادة كملت بلطف.
جيسون إنت ما قتلتش حياتي. إنت حرتها.
تعبير وجهه اتهدمش ڠضب لكن الإدراك اللي خسر فيه كل حاجة.
مشينا والشمس بتنور من الشبابيك وأربع أصوات صغيرة بتضحك.
مكنتش محتاجة اڼتقام.
حياتي بقت البرهان.
شارك القصة دي مع حد محتاج يفتكر قيمتك عمرها ما تتحدد بشخص ماقدرهاش.

تم نسخ الرابط