رواية كاملة

لمحة نيوز

لمدة 6 شهور.. سيبت ابني ومراته يقعدوا في بيتي اللي على البحر ببلاش.. من غير ما يدفعوا ولا جنيه.. لحد ما تشطيب بيتهم الجديد يخلص
وبعدين.. في يوم تلات الصبح.. مرات ابني دخلت المطبخ.. بصت في ساعتها.. وقالتلي بكل برود ان أهلها جايين يوم الجمعة
هيقعدوا هنا.. وانتي لا
لحظة.. افتكرت اني سمعت غلط
فسألتها السؤال الطبيعي
انتي عايزاني أروح فين بالظبط؟
ضحكت كأنها بتعرض عليا أجازة حلوة
واقترحت عليا اني أقضي الصيف في مكان للعربيات اللي بتتجر.. اللي جنب الخليج.. عشان أوضة نومي اللي تحت هتبقى عملية أكتر لأهلها
ابني كان قاعد على بعد 3 متر بالكتير
وسامع كل كلمة
ومقالش ولا كلمة
والسكوت ده.. وجعني أكتر من كلامها هي
بصيتله
انت كنت عارف بالكلام ده؟
اتردد
وبعدين اعترف انهم اتكلموا فيه
يعني دي مكنتش فكرة طقت في دماغها الصبح
دول كانوا مخططين للصيف بتاعي
أوضتي
وغيابي
من غير ما يدخلوني في الموضوع
أنا عندي 66 سنة
أرملة
والبيت ده.. هو البيت اللي أنا وجوزي الله يرحمه قعدنا سنين نبنيه سوا
اشتريناه وابني كان لسه صغير
ربيناه هناك
صلحنا السقف
جددنا المطبخ
غيرنا الشبابيك
وكل يوم الصبح.. أنا وجوزي كنا بنشرب القهوة في البلكونة الخشب اللي هو بناها بإيده
بعد ما جوزي ماټ.. أنا فضلت قاعدة
مش عشان خاېفة أمشي
عشان البيت ده مكنش مجرد عقار بالنسبة لي
ده كان فيه جوازي
وذكرياتي
وحياتي كلها
فلما ابني ومراته حصل عندهم تأخير في تشطيب بيتهم.. سألوني لو ينفع يقعدوا معايا حوالي 3 شهور
وافقت فورا
ال 3 شهور بقوا 6
عمري ما خدت منهم إيجار
كنت بدفع مصاريف البيت كلها
حتى اديت ابني حساب من حسابات البيت عشان يعرف يجيب طلبات بسهولة
في الأول.. كنت بقول لنفسي الوضع مؤقت
وبعدين.. بشوية بشوية.. بيتي بقى حاسة انه مش بتاعي
مرات ابني أعادت ترتيب دواليب مطبخي
وحولت أوضة الصالون لمكتب ليها
وترابيزة السفرة بقت متغطية طول الوقت بملفات وشواحن وورق
حتى شالت كرسي القراءة الأزرق بتاعي اللي بحبه.. عشان شايفة ان شكله أحلى في حتة تانية
ولما كنت بعترض.. ابني كان بيرد عليا بنفس الرد كل مرة
مضغوطة يا ماما.. عديها
فكنت بعدي
مرة
والتانية
والتالتة
لحد ما مرات ابني وقفت في مطبخي وقالت بكل هدوء اني هسيب بيتي أنا لمدة شهرين تقريبا.. عشان أهلها هيستخدموا أوضة نومي
كانت دي اللحظة اللي كل حاجة بقت واضحة فيها
هي مبقتش قابلة ضيافتي
هي بقت بتدي أوامر في حاجة مش من حقها
وابني كان سايبها
أنا مزعقتش
ولا اتخانقت
ولا عيطت
رفعت القهوة بتاعتي.. خدت شفطة ببطء.. قمت.. ومشيت لحد أوضة المخزن اللي في الجنينة
وبعدين عملت مكالمة
في الحقيقة.. عملت كذا مكالمة
أول واحدة كانت لبتاع مفاتيح
عايزة أغير كل كوالين البيت اللي بره.. قلتله
بعدها.. جمعت عقد البيت وورق الرهن وسجلات الملكية وسافرت على المدينة
قابلت المستشار المالي بتاعي
وبعدين محامي
والاتنين أكدولي اللي أنا كنت عارفاه أصلا
البيت ملكي أنا بالكامل
ابني ميمتلكش ولا حتة فيه
ومراته ملهاش أي حق قانوني نهائي
طيبتي هي اللي ادتهم مكان يقعدوا فيه
عمرها ما ادتهم سيطرة على بيتي
فعشان كده.. شلت ابني من حساب البيت
غيرت كل كلمات السر
وعملت تنبيهات للمعاملات
وخليت المحامي بتاعي يجهز إخطار رسمي مكتوب بإنهاء إقامتهم
30 يوم
وفي نفس اليوم بالليل.. قعدت مع ابني
واعترف ان مرات ابنه قالتله على الخطة بتاعة انها تدي أوضة نومي اللي تحت لأهلها
واعترف انه كان عارف انها مستنية مني أمشي
ولما سألته اذا كان موافق.. حاول يصغر الموضوع
دول شهرين بس يا ماما
بصيتله في عينه مباشرة
وده بيتي أنا وبس
الصبح اللي بعده.. بتاع المفاتيح وصل
مرات ابني شافت المعدات فورا
صناديق
وعدة
وأقفال إلكترونية
وكوالين
جريت بره
ايه ده كله؟
بصيتلها
كوالين جديدة
ملامحها اتغيرت فورا
بس حتى ساعتها.. مرات ابني لسه كانت فاكرة انها هتعرف ترجع تسيطر على
الوضع تاني
مكنتش تعرف يوم الجمعة هيبقى عامل ازاي
لأنها لما هترجع من المطار مع أهلها.. وشنطهم مليانة ومستعدين يقعدوا في بيتي طول الصيف.. مرات ابني هتمشي بثقة لحد باب بيتي وتدخل الكود اللي فاكرة انه لسه شغال
الشاشة هتنور أحمر
هتحاول تاني
أحمر
وبعدين ابني هيحاول بالكود بتاعه
أحمر
وفي اللحظة اللي كلهم واقفين فيها بره بالشنط.. مرات ابني هتفهم أخيرا حاجة كان المفروض تفهمها من شهور
انك تكون مرحب بيك في بيت حد.. مش معناها انه بقى بيتك
والبيت اللي كانت بتعامله كأنه بتاعها..
كان على وشك يفكرها هو بتاع مين بالظبط
هكملك بقى اللي حصل يوم الجمعة.. اليوم اللي مرات ابني كانت فاكرة انه هيبقى يوم انتصارها..
يوم الجمعة الساعة 2 الضهر.. كنت قاعدة في البلكونة الخشب اللي جوزي الله يرحمه بناها بإيده.. وبشرب قهوتي.. القهوة اللي كنت بشربها أنا وهو كل يوم الصبح.. ولابسة جلابية بيتي.. ومشغلة الراديو الصغير.. وسامعة صوت البحر
سمعت صوت عربية.. اتنين.. بيقفوا قدام البيت
بصيت من بعيد.. لقيت ابني ومراته نازلين.. ومعاهم اتنين كبار.. شكلهم أهلها.. ومعاهم 4 شنط كبار.. و شنط صغيرة.. وكأنهم جايين يقعدوا سنة مش شهرين
مرات ابني كانت ماشية بثقة.. كأنها صاحبة البيت.. وبتشاور لأهلها.. هنا المطبخ.. وهنا الجنينة.. وبتضحك
أهلها كانوا مبسوطين قوي.. الست كانت بتقول.. ياااه البيت حلو قوي.. أحلى من الصور
لحد ما وصلوا للباب
مرات ابني مدت ايديها بكل ثقة.. وداست الكود القديم.. اللي كانت حافظاه.. اللي كانت بتدخل بيه بقى لها

تم نسخ الرابط