رواية كاملة
حماتي كانت بتعمل حركة غريبة كل ما جوزي يكون موجود تحط الأكل كله على السفرة، وتفضل تقول يلا يا جماعة اتفضلوا. لكن أول ما جوزي يخرج من البيت، كانت تشيل الأكل بسرعة وتحطه في المطبخ.
في الأول كنت فاكرة إنها بتوفر الأكل لوقت تاني، وكنت بقول لنفسي يمكن بتخاف الأكل يخلص.
خصوصًا إن ضرتي وأولادها كانوا موجودين أغلب الوقت، وكنت بلاحظ إنها دايمًا بتحسب كل لقمة قبل ما تحطها.
لكن اللي كان بيضايقني إن جوزي لما يسألها
ماما، هو ليه الأكل قليل؟
كانت ترد فورًا
ده اللي موجود يا ابني، كلكم بتاكلوا كتير.
فكنت أنا أسكت.
وأحيانًا كنت أجيب أكل من عندي وأحطه على السفرة، وهي تفضل تشكرني قدام جوزي
ربنا يخليكي يا بنتي، إنتِ دايمًا بتشيلي البيت.
لكن بمجرد ما جوزي ينزل مشوار أو يخرج يشتري حاجة، كانت تجمع الأطباق كلها.
مرة سألتها
ماما، هو ليه شلتي الأكل؟
قالتلي
عشان محدش يخلصه، ونحتاجه بالليل.
صدقتها.
لحد يوم جوزي كان عنده مشوار بدري جدًا، وخرج من البيت قبل ميعاد الغدا.
وأنا كنت في المطبخ مع حماتي، لقيتها بتجهز السفرة.
حطت صينية اللحمة.
وبعدين الرز.
وبعدين المحشي.
وبعدين صينية البطاطس.
أنا بصيت لها باستغراب وقلت
هو مش إحنا هنقعد ناكل دلوقتي؟
قالت
آه، لما جوزك يرجع.
وبالفعل، بعد حوالي عشر دقايق سمعت باب البيت بيتفتح.
حماتي اتغير وشها بسرعة، وحطت الأكل كله على السفرة.
جوزي دخل.
قال
إيه ده؟ إنتوا عاملين وليمة ولا إيه؟
ضحكت وقالت
أهو الأكل موجود يا حبيبي، تعالى كل.
جوزي قعد، وأكلنا.
وبعدها قال إنه نازل يجيب حاجة من العربية وهيطلع تاني.
أول ما الباب اتقفل وسمعت صوت العربية وهي بتبعد، حماتي قامت من مكانها.
وشالت الأكل.
كله.
بسرعة غريبة.
وقفت أتفرج عليها وأنا مش فاهمة.
قالتلي
خلاص، كفاية كده.
قلت
بس لسه في أكل كتير.
ردت
هحوشه.
لكن قبل ما تكمل، سمعت صوت من ورايا.
هتحوشيه لمين؟
اتجمدت.
جوزي كان واقف عند باب الشقة.
رجع من غير ما حد يحس.
حماتي اتلخبطت.
إنت رجعت إمتى يا ابني؟
قال
من شوية.
وسكت لحظة.
وبعدين بص على الأكل اللي كان بيتشال من السفرة.
هو مش الأكل ده كان لينا؟
حماتي بدأت تتكلم بسرعة
أصل أنا كنت هحطه في التلاجة.
لكن في اللحظة دي، سمعنا صوت أولاد ضرتي من الشقة اللي جنبنا.
حماتي فتحت الباب بسرعة.
ودخلت ضرتي وأولادها.
وأنا وقفت مكاني مش قادرة أستوعب.
حماتي بدأت تطلع الأطباق اللي كانت لسه شايلها من السفرة وتحطها قدامهم.
لحمة.
رز.
محشي.
بطاطس.
وأنا وجوزي واقفين نبص.
جوزي قال
ماما إنتِ بتعملي إيه؟
حماتي سكتت.
ضرتي نفسها بصت لها، وبعدين بصت لجوزي، واتوترت.
قال لها
إنتِ كنتِ مخبية الأكل عشان تديهولهم؟
حماتي ردت
دول ولادي يا ابني، وهما وأولادهم أولى.
جوزي بص لها بصدمة.
طب وإحنا؟
قالت بكل برود
إنت مراتي بتطبخلك في بيتك.
سكت.
وأنا لأول مرة فهمت إن الموضوع ماكانش توفير أكل.
ولا كان خوف إنه يخلص.
هي كانت بتستنى جوزي يخرج عشان توزع الأكل اللي أنا كنت بساعد في تحضيره على ضرتي وأولادها.
لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب.
لأن جوزي ما اتخانقش مع أمه.
ما رفعش صوته.
بس قال لها جملة واحدة، خلت حماتي لأول مرة ما تعرفش ترد
ماما طب والأكل اللي أنا كنت ببعتهولك كل أسبوع عشان يكفي البيت كنتِ بتديه لمين؟
يتبع
حكايات بسمة
حماتي فضلت ساكتة ثواني، وكأن سؤال جوزي فاجأها لأول مرة.
وبعدين قالت وهي بتحاول تضحك
يا ابني، ما أنا بوزع على ولادي إيه المشكلة؟
جوزي ما ردش.
دخل المطبخ، وفتح التلاجة.
بص على الرفوف.
فاضية تقريبًا.
فتح الفريزر.
لقي أكياس خضار بسيطة، وشوية لحمة صغيرة.
فضل واقف مكانه للحظات.
وبعدين قال بصوت هادي جدًا
أنا كل أسبوع ببعت لحمة وفراخ وخضار ومستلزمات البيت إزاي التلاجة فاضية؟
حماتي اتوترت وقالت
إنت عارف الأسعار بقت عاملة إزاي الأكل بيخلص.
جوزي بص لي.
وبعدين رجع بص لأمه.
بيخلص؟
سكت شوية.
طب ليه مراتي كانت بتجيب أكل من فلوسها؟
حماتي ما ردتش.
ضرتي بدأت تحاول تهدي الجو
يا جماعة الموضوع بسيط ماما أكيد كانت بتتصرف على قد إمكانياتها.
جوزي لف ناحيتها وقال
أنا مش بسألِك.
سكتت فورًا.
لكن في اللحظة دي، واحد من أولاد ضرتي الصغيرين قال بعفوية
تيتا قالت لنا نستنى لما عمو يخرج عشان ناكل اللحمة.
البيت كله سكت.
حماتي شهقت
إنت بتقول إيه يا حبيبي؟
الطفل كمل من غير ما يفهم المشكلة
ما هو ده اللي حصل امبارح كمان تيتا قالت إن عمو لو شاف الأكل كله هيزعل.
بصيت لجوزي.
ولأول مرة شفت في عينيه وجع أكتر من الغضب.
قرب من السفرة، وبص للأطباق اللي كانت حماتي مخبياها.
وبعدين قال
يعني إنتِ كنتِ بتخبي الأكل عني أنا ومراتي عشان تديه لأخويا ومراته وولادهم؟
حماتي ردت بسرعة
دول أهلك يا ابني! وأنا أمهم، ومش هسيبهم محتاجين.
قال
وأنا مش عايزهم يحتاجوا.
سكت لحظة.
ثم أضاف
بس مش على حساب بيتي.
كنت فاكرة إن الموضوع انتهى عند كده.
لكن جوزي عمل حاجة محدش توقعها.
طلع موبايله، وفتح تطبيق البنك.
وقعد يراجع التحويلات اللي كان بيبعتها لأمه خلال الشهور اللي فاتت.
وفجأة، وشه اتغير.
قال
استني دي مش مصاريف أكل بس.
حماتي قربت منه
في إيه؟
رفع عينه لها وقال
في تحويلات تانية مبالغ كبيرة وأنا عمري ما سألتك بتتصرف فيهم إزاي.
حماتي بدأت تتلعثم
دي دي حاجات تخص البيت.
جوزي قلب في الموبايل شوية.
وبعدين وقف عند تحويل معين.
بص للتاريخ.
وبص لأمه.
وقال
الفلوس دي تحديدًا اتحولت بعد يوم واحد من إني بعتلك مبلغ كبير عشان علاج بابا.
حماتي سكتت.
جوزي قرب منها خطوة.
ماما الفلوس دي راحت فين؟
وفجأة، ضرتي قامت من مكانها وقالت
أنا لازم أمشي.
جوزي بص لها بسرعة.
استني.
وقفت مكانها.
قال لها
إنتِ عارفة حاجة عن الفلوس دي؟
وشها اصفر.
لكن قبل ما ترد، حماتي صرخت
محدش يسألها!
وهنا جوزي فهم إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد أكل.
لأن السؤال الحقيقي بقى
مين كان بياخد فلوسه وليه حماتي كانت مصممة تخبي الحقيقة عنه؟جوزي فضل واقف مكانه، وموبايله في إيده.
بص لأمه، وبعدين لضرتي، وقال بهدوء غريب
أنا مش هزعق ومش هتهم حد بحاجة. أنا بس عايز أعرف الحقيقة.
حماتي حاولت تقاطعه
يا ابني بلاش تفتح مواضيع قديمة.
رد فورًا
قديمة؟ أنا بتكلم عن فلوس اتحولت من حسابي من شهور.
سكتت.
جوزي رجع للتطبيق، وبدأ يراجع التحويلات واحدة واحدة.
وفجأة قال
غريبة
قلت له
في إيه؟
رفع الموبايل قدامي.
كل مرة كنت ببعت فلوس زيادة لماما عشان مصاريف البيت بعدها بيوم أو يومين كانت بتختفي مبالغ قريبة منها.
بص لحماتي.
بس مش من حساب ماما.
اتجمدت حماتي.
قال
من حساب تاني.
ضرتي بدأت تتحرك ناحية الباب.
جوزي لاحظها.
إنتِ رايحة فين؟
قالت بسرعة
هروح أشوف العيال.
العيال قاعدين قدامك.
وقفت مكانها.
جوزي حط الموبايل على السفرة وقال
أنا مش عايز أظلم حد. بس من النهارده، أي فلوس هتطلع من حسابي لماما لازم أعرف راحت فين.
حماتي انفعلت
يعني إنت مش واثق في أمك؟!
رد بهدوء
الثقة مش معناها إني ما أسألش.
سكتت.
وفجأة، موبايل ضرتي رن.
حاولت تقفله بسرعة.
لكن الشاشة كانت لسه ظاهرة.
جوزي لمح اسم الشخص اللي بيتصل.
وسألها
مين ده؟
قالت
حد غلطان في الرقم.
لكن جوزي ما اقتنعش.
وريني الموبايل.
صرخت
ليه؟!
وهنا حصلت أول مواجهة حقيقية.
جوزي قال
لأن الرقم ده أنا أعرفه.
أنا بصيت له باستغراب.
تعرفه إزاي؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
ده رقم المحاسب اللي كنت متفق معاه يدير مصاريف البيت.
حماتي شهقت.
وضرتي نزلت موبايلها بسرعة.
جوزي مد إيده
هاتيه.
ضرتي رفضت.
مش من حقك.
قال
تمام. مش هاخده.
وبعدين أضاف
بس من اللحظة دي، أنا هراجع كل حساباتي بنفسي.
حماتي بدأت تبكي وتقول
إنت كده بتشكك فينا كلنا.
جوزي رد
أنا مش بشك فيكم أنا بحاول أفهم.
ثم فتح سجل التحويلات مرة ثانية.
وفجأة توقف عند عملية تحويل قديمة.
لون وشه اتغير.
قال
استحالة
قربت منه.
في إيه؟
رفع عينه لي.
التحويل ده اتعمل في نفس اليوم اللي كنتِ فيه بتقوليلي إن ماما محتاجة فلوس عشان تشتري علاج.
بص ناحية أمه.
بس الفلوس دي ما راحتش للصيدلية.
حماتي بدأت ترتجف.
جوزي قال
راحت لمكان تاني.
ثم سألها السؤال اللي خلى البيت كله يسكت
ماما إنتِ كنتِ بتدفعي الفلوس دي لمين؟
حماتي فتحت بوقها عشان ترد
لكنها ما قالتش ولا كلمة.
وفجأة، سمعنا صوت مفتاح بيدخل في باب الشقة.
حد كان داخل.
حماتي بصت ناحية الباب، ووشها اتغير تمامًا.
جوزي لاحظ نظرتها.
وقال
إنتِ مستنية حد؟
ما ردتش.
الباب اتفتح
ودخل شخص ما كناش متوقعين خالص إنه يظهر في اللحظة دي.
وأول ما شاف جوزي واقف في الصالة، وقف مكانه.
جوزي بص له.
وبعدين بص لأمه.
وقال
دلوقتي فهمت ليه كنتِ بتخبي الأكل.
لكن الحقيقة كانت لسه أخطر بكتير من موضوع الأكل والفلوسالرجل اللي دخل الشقة وقف عند الباب، وكأنه اتفاجئ إن جوزي موجود.
كان ماسك ملف بني صغير في إيده.
جوزي بص له وقال
إنت مين؟
الرجل اتردد.
حماتي تدخلت بسرعة
ده واحد معرفة.
جوزي رد
معرفة مين؟
الرجل بص لحماتي.
واضح إنه كان مستنيها تكون لوحدها.
وبعدين قال
أنا جاي عشان الورق.
جوزي عقد حاجبيه.
ورق إيه؟
حماتي قالت بعصبية
خلاص! أنا هكلمه بعدين.
لكن الرجل مد الملف لجوزي وقال
بص عليه الأول.
حماتي صرخت
لأ!
جوزي أخد الملف.
فتحه.
أول ورقة كانت إيصال تحويل.
والورقة التانية كانت صورة عقد.
والتالتة كانت كشف حساب.
جوزي بدأ يقلب فيهم واحدة واحدة.
وبعد ثواني، سأل
إيه ده؟
الرجل قال
دي كل المبالغ اللي اتحولت للحساب اللي طلبتي مني أتابعه.
حماتي قالت بسرعة
إنت فاهم غلط!
جوزي رفع عينه.
الحساب ده باسم مين؟
الرجل سكت.
جوزي كرر السؤال
باسم مين؟
الرجل قال الاسم.
ولما سمعته، ضرتي غطت وشها بإيديها.
أنا بصيت لها.
جوزي بص لها.
ثم بص لأمه.
إنتِ كنتِ بتحولي فلوسي للحساب ده؟
حماتي بدأت تبكي.
أنا كنت بحاول أحميك.
قال
تحميني من إيه؟
ما ردتش.
الرجل حط ورقة أخيرة على السفرة.
وقال
وفي حاجة تانية لازم تعرفها.
جوزي بص له.
إيه؟
قال
المبالغ دي مش كلها كانت بتروح للأكل.
جوزي سأل
أمال كانت بتروح فين؟
الرجل أشار للملف.
اقرأ الصفحة الأخيرة.
جوزي قلب الورقة.
وفجأة سكت تمامًا.
وشه اتغير.
أنا قربت منه وقلت
في إيه؟
ما ردش.
فضل يقرأ الورقة مرة تانية.
ثم رفع رأسه ببطء وقال لأمه
إنتِ كنتِ بتدفعي فلوسي في حاجة أنا طلبت منكِ تحديدًا ما تدفعيش فيها.
حماتي بدأت تبكي.
كنت مضطرة يا ابني.
مضطرة؟
أيوه.
مين ضغط عليكِ؟
هنا حماتي بصت ناحية ضرتي.
ضرتي بدأت تبكي هي كمان.
وقالت
أنا ما كنتش أعرف إن الموضوع وصل لكده.
جوزي وقف فجأة.
يعني إنتِ كنتِ عارفة؟
سكتت.
فقال
إنتِ كنتِ عارفة من البداية؟
ضرتي ما قدرتش ترد.
وفي اللحظة دي، الرجل الغريب قال جملة خلتني أحس إن الأرض اتحركت تحت رجلي
لو كنتوا عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة لازم تروحوا المكان اللي مكتوب في آخر ورقة.
جوزي بص له
فين؟
الرجل قال اسم المكان.
المكان اللي عمرنا ما توقعنا إن يكون له علاقة بحماتي أو بالفلوس.
جوزي مسك مفاتيحه.
وقال
هنروح دلوقتي.
حماتي حاولت تمنعه
لأ يا ابني بالله عليك لأ.
لكنه وقف عند الباب وقال
المرة دي يا أمي مش هتمنعيني.
ثم بص لي وقال
إنتِ كمان هتيجي معايا.
خرجنا من الشقة.
لكن قبل ما ننزل السلم، سمعت حماتي بتنادي باسمي من ورايا.
التفت.
كانت واقفة عند باب الشقة، ودموعها على وشها.
وقالت
لو عرفتي اللي حصل من سبع سنين يمكن تكرهيني طول عمرك.
وقتها فهمت إن الحكاية ما بدأتش يوم ما اكتشفت الأكل.
الحكاية بدأت قبل جوازنا بسنين والسر الحقيقي كان متعلق بحاجة تخص جوزي نفسه ركبنا العربية، وجوزي طول الطريق ساكت.
كنت مستنية يسألني أو يشرح لي، لكنه كان مركز في الطريق، وإيده قابضة على الدركسيون.
بعد حوالي نص ساعة، وصلنا لمكان قديم في منطقة هادية.
نزلنا.
المبنى كان عبارة عن مكتب صغير، وعلى الباب لافتة قديمة.
الرجل اللي كان معانا سبقنا وفتح الباب.
دخلنا.
جوزي بص حواليه باستغراب.
إحنا جايين هنا ليه؟
الرجل رد
عشان تشوف بعينك.
دخلنا غرفة في آخر الممر.
كان فيها دولاب حديد قديم.
الرجل فتحه، وطلع صندوق صغير.
حطه قدام جوزي.
وقال
الصندوق ده اتساب هنا من سبع سنين.
جوزي بص له
مين سابه؟
الرجل قال
والدتك.
جوزي اتصدم.
أمي؟
هز الرجل رأسه.
وقالتلي ما أفتحهش إلا لما هي تطلب.
حماتي كانت محتفظة بالصندوق ده سبع سنين؟
جوزي فتحه.
كان فيه أوراق قديمة، صور، وإيصالات.
وفي القاع كان فيه ظرف أبيض مكتوب عليه بخط حماتي
لما تعرف الحقيقة ما تلومش حد قبل ما تسمعني.
جوزي فتح الظرف.
قرأ أول سطر.
وبمجرد ما قرأه، وشه شحب.
قلت له
إيه المكتوب؟
مد لي الورقة.
كان مكتوب
يا ابني لو وصلت للورقة دي، يبقى أنا ما قدرتش أقول لك الحقيقة في الوقت المناسب. الفلوس اللي كنت ببعتها لي ما كانتش بتروح للأكل، والأكل اللي كنت بخبيه ما كانش هو المشكلة الحقيقية.
قلب جوزي الصفحة.
وتابع القراءة.
من سبع سنين، حصلت مشكلة كبيرة في العيلة، وكان لازم حد يدفع ثمنها وأنا