رواية كاملة
حماتي حطتلي منوم في العصير عشان تسلمني ل 5 رجالة، بس فوقت في آخر لحظة.. وبنتها الحبيبة هي اللي وقعت في الفخ اللي أمها نصيبته بإيدها!
لو م مضيتيش النهاردة يا مريم، بكرة مصر كلها هتشوفك وأنتِ مکسورة وعلى ركبك!.. الكلمة دي قالتها الحاجة فادية وهي بتحط قدامها مج مغات سخن وتقيل، متقدم في طقم الصيني الغالي اللي م ببيطلعش غير للضيوف الأكابر؛ مريم كان عندها 33 سنة، وحامل في الشهر الرابع، وورثت عن أبو وأمها ثروة كبيرة م طلبتهاش بس اِستلمتها بۏجع قلب 3 محلات سوبر ماركت كبيرة في التجمع، وفيلا واسعة في الشيخ زايد، وكذا محل تجاري أهلها شقيوا فيهم 30 سنة؛ لما أبوها وأمها ماتوا في حاډثة طريق وهم راجعين من الساحل، مريم اتكسرت؛ وهنا ظهر شريف! شريف كان مهندس ديكور، ابن ناس ومؤدب وصوته واطي، من نوعية الرجالة اللي بيبانوا لقطة عشان بيعرفوا يفتحوا باب العربية ويشيلوا الشنط ويقولوا اِرتاحي أنتِ وأنا هظبط كل حاجة في الوقت اللي الست بتكون فيه تعبانة ومش قادرة تفكر! مريم اِفتكرت الحنية دي حب، واتجوزوا بعد سنة؛ بعد كام شهر، شريف طلب منها يجيب أمه الحاجة فادية وأخته الصغيرة نادين يعيشوا معاهم؛ قال إنه موضوع مؤقت عشان أمه تعبانة ونادين عاوزه تدخل جامعة خاصة قريبة؛ مريم وافقت، كانت عاوزه عيلة وتملى البيت لمة وزحمة؛ بس من أول يوم حست إن فيه حاجة مش مظبوطة؛ في يوم سمعتهم في الدريسنج روم، نادين بتقول بت يا أمي، الست دي عندها شنط براند أغلى من عربيتي! تفتكري لو خدت واحدة هتزعل؟؛ فردت الحاجة فادية تزعل إيه؟ دي اِتجوزت أخوكِ خلاص، وكل ده بقى ملك شريف، ناقص بس يبطل يعمل فيها شهم ويقش المحلات والشركات!. مريم حست برعشة بس بلعت ۏجعها؛ ادتهم فيزا وعربية ولبس وسفر، ودفعت مصاريف دكاترة وجامعات وحتى طباخة خصوصي للحاجة فادية، ومفيش حاجة اِتملت في عينهم! لما مريم أعلنت إنها حامل في بنت، اِفتكرت إن العيل هيلين القلوب؛ الحاجة فادية لوت بؤها وقالت خلفة بنات.. قلة بركة!؛ شريف بدأ يتغير بعد الكلمة دي؛ الأول هزار وتقطيم، وبعدين خناق ومطالب اعملي لي توكيل إدارة يا مريم، الناس كلها شايفاني عاجز ومصروف عليا!؛ هي رفضت، مش قلة حب، بس أبوها زمان قالها إن الحب م بيتبثبتش بورقة على بياض! من يومها البيت بقى زي التلاجة؛ في ليلة مطر، شريف قال إنه مسافر إسكندرية شغل ضروري؛ باس راسها ولمس بطنها ووعدها يرجع بعد يومين؛ الساعة تسعة بالليل، الحاجة فادية دخلت ب العصير اشربيه يا بنتي، وشك أصفر، ده عصير فريش وحاطة لكِ فيه نقط طبيعية عشان يهديكِ وتنامي؛ مريم شربت بق، الطعم كان مسكر بس في آخره مرار غريب؛ نادين كانت مبحلقة فيها بتركيز اشربي يا ليدى، أمي عاملاه بحب؛ مريم شربته كله ذوقاً؛ بعد نص ساعة، السلم بقى يتهز قدامها، والتليفون وقع من إيدها؛ عاوزه تصرخ بس لسانها بقى زي الحجر! وصلت أوضتها بالعافية ووقعت على السرير؛ م تعرفش عدى وقت قد إيه لما فتحت عينها بالعافية؛ مش قادرة تتحرك بس سامعة كل حاجة! نامت خلاص؟ سألت الحاجة فادية؛ فردت نادين زي القتيلة! شريف جاب مفعول قوي قوي؛ شريف! الاسم شق صدرها! سيبي باب الخدم موارب أمرت الحمات؛ ال 5 رجالة بتوع بلية البلطجي عشر دقائق وهيجوا؛ يركبوها الړعب، ويصوروها فيديو، ويسيبوها مکسورة
ومفضحة عشان تمضي على كل حاجة بكرة الصبح! ولو سقطت والبت نزلت يبقى أحسن، شريف يبدأ على نظيف ويتجوز اللي تجيب له الولد!. مريم عاوزه تقوم مش قادرة؛ نادين طلعت ضحكة واطية بكرة الشياكة دي كلها هتركع تحت رجلينا!؛ في اللحظة دي مريم فهمت إنهم مش عاوزين فلوسها بس، دول عاوزين يمحوها من الدنيا؛ بريق الۏجع رجع لها حتة وعي لما عضت لسانها لحد ما جابت ډم؛ الۏجع فوقها؛ اِتسحبت لحد طرف السرير، وفي المطر والرعد وصوت خطوات نازلة على السلم، مريم عرفت إنها لو م اِتحركتش حالا، بكرة الصبح هتكون چثة صاحية هما بيمتلكوها؛ بصت للممر، لقت نادين ملخومة في تليفونها.. وفهمت السكة الوحيدة اللي باقية ليها!...
يا ترى مريم هتعمل إيه عشان تقلب الترابيزة وتوقع نادين البنت الحبيبة في نفس الفخ والرجالة يفتكروها هي مريم، وإزاي شريف والحاجة فادية هيت صدموا لما يلاقوا بنتهم هي اللي اټدمرت، وإنتقام مريم هيشفي الغليل إزاي؟ اللي جاي ضړب ڼار ومفاجآت هتهز القلوب!
الجزء الثاني
الډم اللي طلع من لسانها كان أول ما رجع لها شعور بالدنيا، الۏجع كان قاطع بس هو اللي فك قيود النوم الثقيل اللي كان بيحطمها. مريم كانت عارفة إن الثواني دي هي الفاصلة بين الحياة والمۏت، بين إنها تفضل ضحېة لطمعهم وشرهم أو إنها تقلب الفخ فوق رؤوسهم هم.
ببطء شديد، وكل عضلة في جسمها بتألمها، سحبت نفسها من على السرير، ومشت على ركبتيها زي السلحفاة لحد ما وصلت لباب الأوضة. كانت نادين واقفة في نص الممر ظهرها ليها، ماسكة التليفون وبتضحك وبتقول لصاحبتها بكرة هوريكم الفيلا دي كلها باسمي، والست المسكينة دي هتروح في ستين داهية ولا حد هيسأل عليها!
مريم بصت