رواية كاملة
طليقي سابني عشان على كلامه ما بخلّفش وبعد سنتين دعاني على فرحه عشان يذلني قدام الناس. بس لما دخلت ومعايا جوزي الملياردير وأولادنا التلاتة التوأم كان معايا سر هيهدّ فرحه فوق دماغه.
طليقي سابني عشان قال إني مش قادرة أجيبله عيل.
وبعد سنتين
كان عنده البجاحة إنه يعزمني على فرحه، بس عشان يذلني قدام كل الناس.
قال لي بسخرية في التليفون
لازم تيجي فانيسا حامل فعلًا. مش زيك.
فروحت.
وأنا مبتسمة.
وجوزي الملياردير ماشي جنبي
وأولادنا التلاتة التوأم لابسين بدل وفساتين شبه بعض.
لكن ريتشارد ما كانش يعرف إني مش داخلة الفرح عشان أعيط.
أنا كنت داخلة
ومعايا الحقيقة.
دعوة الفرح وصلتني في ظرف أبيض سميك، شكله غالي لدرجة تحس إن حتى الإهانة نفسها متغلفة بفلوس.
اسمه كان مكتوب بالدهبي جنب اسمها.
الست اللي كانت قاعدة في المحكمة وعلى وشها ابتسامة رضا صغيرة، وأنا بمضي على نهاية جواز استمر عشر سنين.
ريتشارد هيل وفانيسا مور يتشرفان بدعوتكم لحضور
كان المفروض أرمي الدعوة في الژبالة من غير حتى ما أكمل قرايتها.
لكن بدل كده
وقفت قدام رخامة المطبخ في البنتهاوس بتاعنا في مانهاتن، وفتحت الظرف، في الوقت اللي كان فيه أطفالي التلاتة بيلطخوا وشوشهم بمربى الفراولة كأنهم محاربين صغيرين بيستعدوا لمعركة.
ماما زعلانة؟
ليو سألني وهو رافع معلقة كلها مربى.
بصيت لابني.
وبعدين بصيت للدعوة.
ولسبب ما
كنت ھموت من الضحك.
وقبل حتى ما أقرر إذا كنت هحرق الدعوة
ولا أحطها في برواز كدليل على غرور ريتشارد
موبايلي رن.
ريتشارد.
رديت.
لأن في أشباح أحيانًا تستاهل تسمع صوت الباب وهو بيتفتح
قبل ما تدفنها للأبد.
إيلينا.
قال اسمي بصوته الناعم المسمۏم اللي كنت حافظاه كويس.
وصلتك الدعوة؟
آه.
لازم تيجي.
قلت ببرود
أنا مش لازم أعمل أي حاجة يا ريتشارد.
ضحك ضحكة خفيفة.
كأنه لسه فاكر إنه يقدر يخليني أحس إني صغيرة حتى وهو على بُعد أميال مني.
لسه درامية زي ما إنتِ. تعالي يا إيلينا اعتبريها فرصة عشان نقفل الصفحة القديمة.
وبعدين
نبرة صوته اتغيرت.
بقت أحدّ.
كان مستني اللحظة دي.
فانيسا حامل.
سكت ثانية.
وبعدين كمل
مش زيك.
للحظة
كل الأصوات في المطبخ اختفت من دماغي.
مش عشان كلامه فاجئني.
لكن عشان افتكرت كل مرة قالهولي فيها قبل كده.
سنين
وريتشارد سايب أمه تقول عليا إني ناقصة.
معيوبة.
ماليش لازمة.
ست تعرف تلبس ألماس.
وتعمل عزومات.
وتقف جنبه قدام الناس وهي مبتسمة.
لكنها ما تعرفش تجيب وريث لعيلة هيل.
مسك إيدي في عيادات تأخر الإنجاب
والدكاترة بيحللوا.
ويكشفوا.
ويقيسوا.
ويبصولي بشفقة.
وبعدها يرجع البيت
ويرمي كاسات الويسكي على أرضية الرخام
عشان الست اللي هو مقتنع إنها السبب في أوضة الأطفال الفاضية
كان عندها البجاحة إنها ټعيط.
ولما سابني في الآخر
قال لكل الناس إني أنا اللي ضيعت حلمه إنه يبقى أب.
سابهم يبصولي بشفقة.
وسابهم يتهامسوا ورا ضهري.
وأنا
سكت.
لأن السكوت مش دايمًا معناه استسلام.
أحيانًا
بيبقى خطة.
بصيت ناحية أولادي.
ميا كانت نايمة في هدوء على كتف المربية.
وليو ولوكا كانوا بيتخانقوا على نفس الموزة
رغم إن قدامهم أربع موزات تانيين على الرخامة.
وعند باب المطبخ
كان واقف جوزي.
ألكسندر فوس.
مستثمر ملياردير.
قوة هادية لابسة بدلة كحلي متفصلة مخصوص.
وأهدى عاصفة حبيتها في حياتي.
كان سامع كل كلمة.
ريتشارد فضل يتكلم.
فرحان بنفسه زيادة عن اللزوم لدرجة إنه ما خدش باله من سكوتي.
ما تبقيش حقودة يا إيلينا. البسي حاجة حلوة وحاولي ما تعيطيش.
ابتسمت.
عيني ألكسندر ضاقت.
وقلت
هحضر.
ريتشارد سكت.
هو كان متوقع إني أترجاه.
أو أصرخ.
أو أرفض.
أو أنهار.
أو أقفل السكة في وشه زي الست المچروحة اللي لسه مقتنع إني هي.
لكن أنا ما اديتلوش أي حاجة من دول.
قال ببطء
كويس أعتقد إن الليلة هتبقى مفيدة جدًا بالنسبالك.
قفلنا.
ألكسندر دخل المطبخ، وأخد الدعوة من إيدي.
قرا الاسمين مرة واحدة.
وبعدين بص لأولادنا التلاتة.
ورجع بصلي.
كان فهم.
إنتِ متأكدة؟
زقيت الظرف على الرخامة.
وقلت
هو عايز جمهور.
ألكسندر بصلي.
وبعدين بص للأطفال.
وبعدين رجع بعينه للحروف الدهبية على الدعوة.
وقال
يبقى نديه جمهور.
لفيت ناحية اللابتوب.
جواه كان في ملف
ريتشارد ما يعرفش إنه موجود.
تقارير طبية.
تحويلات بنكية.
تقرير محقق خاص.
وطلب تحليل DNA
اتقدم في السر باسم عيلة فانيسا قبل الجواز.
لمدة سنتين
أنا سكت.
مش عشان كنت ضعيفة.
ولا عشان كنت معيوبة.
وبالتأكيد
مش عشان ريتشارد كسب.
أنا كنت مستنية المكان الصح.
والجمهور الصح.
واللحظة الصح
اللي فيها كذبته المثالية تبقى واقفة قدام المذبح بفستان أبيض
وحوالين منها الورد.
والكاميرات.
والشامبانيا.
وكل شخص ريتشارد ضحك عليه في حياته.
والمضحك
إن ريتشارد بنفسه
هو اللي حجزلي المكان.
كان يوم الفرح شمسها قوية زي ما يكون السماء نفسها عايزة تفضح كل حاجة. المكان كان فندق القصر الكبير على ضفاف النيل، كل حاجة فيه مبطنة بالذهب والحرير، والريحة بتاعة الورد النادر والشامبانيا كانت مالية المكان كله. الناس كانت داخلة بالبدلات الغالية والفساتين اللي بتكلف فلوس قرية كاملة، وكل واحد بيهمس لصاحبه وهو بيبص حوليه شفت البذخ ده؟ ده كلو عشان فرح ريتشارد هيل والست فانيسا!.
كنت واقفة شوية بعيد مع ألكسندر، وهو ماسك إيدي بقوة هادية، ومش بيبعد عينه عني ولا لحظة. قدامنا المربية كانت ماشية ومعاها التلاتة ليو ولوكا وميا. ليو ولوكا كانوا لابسين بدل سودا صغيرة وكراوات حمراء زي بعض بالظبط، وميا كانت لابسة فستان أبيض بزهور صغيرة، وشعرها معقود بشرايط لامعة. كل حد بيبص لهم وبيضحك، وبيقولوا يا سلام على القمرات دول! شبه بعض كتير أوي!.
بس أنا ما كنتش شايفة غير ريتشارد. كان واقف قدام المدخل، لابس بدلة بيضاء ناصعة، وشكله زي ما يكون ملك الدنيا كلها، وكل شوية بيمسك إيد فانيسا اللي كانت قاعدة جنبه، وبيشاور على بطنها اللي لسه مش باين فيه حاجة، والناس بتهنئه وتبوسه. وفجأة عينه وقعت عليا.
ابتسم أولًا، ابتسامة الانتصار اللي كان بيعرفنيها كويس، اللي بتقول شفتي؟ أنا اللي كسبت، وإنتِ اللي خسړتي كل حاجة. وبعدين عينه نزلت لجوزي اللي